أعمدة

عن الحصانة البرلمانية ..‼

هل أصبحت النيابة في الجزائر لحماية المصالح الخاصة وتحقيق الأغراض المشبوهة والتهرب من القانون والعدالة.. ولماذا الكل يلهث وراء الحصانة تحت قبة البرلمان وخارجه من أجل أهداف غامضة  لا علاقتها بتمثيل الشعب ولا بالدفاع عن الوطن ..أليست هذه أكبر إهانة لأكبر هيئة تشريعية في البلد.

لا ندري ما الذي أوصل البرلمان والديمقراطية الجزائرية إلى هذا الحد من السقوط في براثن المال ..حتى أصبحت الترشيحات والمقاعد تباع في المزاد  من أجل حصانة زائفة هدفها التهرب من الديون و الضرائب  ومن العقاب، والتستر داخل المؤسسات لقضاء الحوائج والتقرب من أصحاب القرار.

هل هناك إساءة للنيابة أكبر من هذه الإساءة وهل هناك تشويه أسوأ من هذا التشويه ، حين أصبح كل من هبّ ودبّ يترشح ليس باسم الشعب ولكن باسم المال والنفوذ، والهدف واضح هو الحصانة والتحصن من العدالة والقانون لا غير.

ألم يحن الوقت لإعادة النظر في موضوع الحصانة بأن تُحدد وتُقيد داخل قبة البرلمان لا غير.. ثم لماذا لا يحاسب البرلماني إذا تجاوز القانون خارج مهامه الدستورية ..ألم يكن جديرا بالمُشرع أن يصدر القوانين التي تُسقط الحصانة في حالات التعدي على الحق العام والمال العام أو الفساد أو خرق القانون والدستور ..إنّها أسئلة حارقة يطرحها المواطن والرأي العام من أجل الخروج من هذه الورطة و إرجاع ما بقي من هيبة لمؤسسة  برلمانية طالها كل أنواع التشويه والأفراغ  بلغ حدا لا يطاق.

بقلم ../..اليزيد قنيفي …

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق