أعمدة

مـــاذا عن التشريعيات ؟

هذا هو السؤال الأبرز اليوم لدى الطبقة السياسية سلطة ومعارضة، ومشاركة أو رافضة لدخول المعترك الانتخابي ، ولعل أكبر تحدّ تواجهه أحزاب الموالاة هو طبيعة الخطاب الذي ستتوجه به للناخبين حول الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد التي تشهد جمودا لم يحدث حتى في مرحلة (  الحل الأمني ) أيام التسعينات ، كيف يتم تبرير التحولات الاجتماعية التي جاءت على شكل عقوبات نتيجة تردي الوضع الاقتصادي القائم على الطاقة فقط،حيث من الصعب إقناع فئات المجتمع بأن التقشف ضرورة لابد منها على جيوبهم دون غيرهم من المسؤولين والإطارات من الوزراء والنواب ،وبقية حملة العرش . كيف سيتم إقناع الناس بالتوجهات الاقتصادية من مسح ديون الأفارقةالتي تقدر بملايير الدولارات ، وأقرب حي في العاصمة طرقه مهترئة وأريافنا تفتقد لطبيب مداوم ومستوصف بسيط.

ربما تجد المعارضة نفسها في وضعية ممتازة لانتقاد خطاب السلطة السياسية والاجتماعية السلبية على فئات واسعة من المجتمع .

إذا الكرة هذه المرة وليس كغيرها في يد الناخبين إما أن يرضوا بالوضعية وينتظروا قرارات أكثر سواء مع احتمال تراجع جديد في الدينار وميزانية إضافية منتصف السنة القادمة وبالتالين ارتفاع الأسعار ،أو يرمى الكرة في شباك المعارضة التي تفتقد إلى نضج سياسي  جراء النزاعات الداخلية المستمرة ، وعدم وضوح رؤيتها السياسية في المشاركة في الحكومة دون البرلمان ،ولو أن الراي في شبكات التواصل الاجتماعي أبدى عدم قناعته بالمعارضة التي اكتفت ببيانات وتصريحات فقط ضد توجهات الحكومة ، ولم تزد عن طبع أوراق وأخذ صور معها في المجلس الشعبي الوطني .

مما سبق للشعب كلمته الأولى والأخيرة ،ولو أني أجزم أن أقل نسبة مشاركة ستكون في هذه الانتخابات للمعطيات المذكورة سلفا .

عبد الكبير بوغزاله

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق