أخبار الجنوب

حي عمر بن الخطاب بمسعد الجلفة السكان يحيون المعاناة و يعيشون العزلة

رغم الأموال الطائلة التي تنفقها السلطات المحلية لبلدية مسعد

في العديد من المناسبات و التظاهرات التافهة التي لا تسمن

ولا تغني من جوع، تبقى عائلات حي عمر بن الخطاب التابع

جغرافيا و إقليميا و إداريا و إنسانيا لبلدية تعيش المعاناة

و الحرمان إلى إشعار اّخر ، فالأوضاع الاجتماعية و الحضارية

لأبناء هذه المنطقة التاريخية تتدنى يوميا بفعل الاقصاء من برامج

الدولة التنموية ، رغم سعي أولادها القائم و المستمر خلف كافة

السلطات بقصد تخصيص منطقتهم و لو جزء بسيط من حجم

المشاريع الضخمة، التي تستفيد منها البلدية كل عام ، فهم يطالبون

بالتفاتة و خدمات اجتماعية ضرورية بعدما عانوا فشلا كاملا

وإحباطا كليا في حياتهم المعيشية التي وصفوها بغير المعقولة

و التي أصبحت لا تطاق، نظرا للمشاكل الصعبة و المعقدة التي

تواجههم و في طليعتها حسب أولوية الحاجة ،إشكالية شوارع

الحي  التي لم تخضع لأية عملية ترميم أو صيانة منذ الثمانينات

، الأمر الذي أدّى إلى تدهورها بشكل كبير، و هي الحالة التي جعلت

العبور عليها خطرا يهدد سلامة كبار الحي و صغاره ، خاصة

عندما تتحوّل بعد تساقط الأمطار إلى برك مائية و مستنقعات

تهدد حياة كل من يمر عليها خاصة الأطفال ، زد على ذلك مشكل

الانارة العمومية الذي يعكر صفو السكان و يبعث الرعب

في نفوسهم عند حلول الليل، الذي يفرض عليهم الدخول مبكرا

إلى بيوتهم خوفا من الاعتداءات التي قد تحدث دون سابق إنذار

أو إعلان ، إضافة إلى هذا، نجد مشكل المياه الصالحة للشرب

الذي يحيّر السكان و يشكل حالة من التوتر و القلق لأن غياب

الماء لفترة طويلة يضع الجميع في ورطة حقيقية لا أول لها

و لا اّخر ، و من الأخطار التي تهدد شباب الحي الفراغ الذي

يخيّم على أوقات يومياتهم لافتقار المنطقة للمرافق الضرورية

التي يفجرون فيها طاقاتهم، بعد أن تخلت عنهم السلطات نهائيا

كيف لا و هي التي حرمتهم من ملعب لكرة القدم على الأقل

، الأموات الذين يجاورون هذا الحي هم الاّخرون يعانون !

حيث تشهد المقبرة القديمة إهمالا واضحا بسبب انعدام الحماية

اللازمة لها و عدم غلقها… رغم أنها لم تعد تحتمل المزيد من الأموات !

مما جعلها فضاءً للحيوانات و عبثت بها أيدي بعض البشر ، ليبقَ  سكان

ثنية العمر يصارعون قساوة العيش بعيدا عن أعين سلطاتهم بعد

أن أكدوا أنهم مواطنون يعيشون في مجتمع أرغم على تقبل المعاناة

و العذاب الاجتماعيين ،  ذنبه الوحيد أنه يفتقد للرجال المخلصين

،  لنتساءلْ نحن في الأخير عن السبب الحقيقي وراء تجاهل السلطات

لهؤلاء الناس البسطاء الفقراء ؟ فهل من أحد يملك الاجابة

عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق