ثقافة و أدب

المصور كريم بوشطاطة لـ : “التحرير”: أراهن بصورتي (ثلج الكثبان) لتكون صورة العام

– وأنا التقط تلك الصور لم أتوقع أن اصل العالمية بتلك السرعة

– اتصلت بي أشهر الجرائد العالمية ومختلف القنوات الاجنبية لمعرفة تفاصيل عن صوري وحياتي

– تجاهلني الإعلام المحلي إلا جريدة التحرير وإذاعة النعامة شاركاني فرحتي

 

 

 

بعد أن حققت مجموعة صور حول تساقط الثلوج منذ أسبوع على ولاية النعامة، وتحديدا بمدينة العين الصفراء، قام بتصويرها باحترافية كبيرة المصور الفتوغرافي الشاب كريم بوشطاطة وتناقلتها مختلف الصحف الدولية وحتى العربية ومختلف النشرات الجوية العالمية، أردنا أن يطلع متابعو جريدة التحرير على تفاصيل أكثر عن هذه الصور وصاحبها ومستجدات الشهرة العالمية، التي فاجأت المصور العصامي كريم بوشطاطة…   فانتقلنا الي بيته بحي كاسطور وسط مدينة العين الصفراء اين كان لنا معه هذا الحوار القصير.

جريدة التحرير : نريد أولا أن نعرف من هو كريم بوشطاطة ؟

أنا شاب جزائري من مواليد 02جوان 1985 بمدينة العين الصفراء ولاية النعامة بالجنوب الغربي الجزائري، حاصل على شهادة الليسانس في الإعلام والاتصال من جامعة الجزائر. أتميز باني متعدد المواهب والطموحات وذلك منذ صغري. فإضافة الى كوني مخرجا للأفلام القصيرة والأشرطة كنت منشطا ثقافيا بمختلف المخيمات الصيفية، ومسرحيا صاحب عدة منولوغات متنوعة والتجأ ت مؤخرا الى هواية التصوير والتي بدأت أخذ مجمل وقتي اليومي.

التحرير : يعني أن مسيرتك الناشطة في مختلف هذه الهوايات حققت لك كثيرا من النجاحات..

بالفعل كانت لي 4 مشاركات وطنية في الأفلام الوثائقية حققت فيهم جوائز قيمة خاصة بولاية تيندوف والنعامة، إضافة الى مشاركتين وطنيتين في المسرح المدرسي بمهرجان مستغانم سنتي 2000 و2001،  ونلت جائزة أحسن مونلوج مدرسي بولاية النعامة سنة 2005، وحققت جائزة أفضل صورة سياحية في مسابقة مديرية السياحة بولاية النعامة، عن صورة للموقع السياحي (فوناسة) ببلدية جنين بورزق.  وشاركت بعدة صور لي عن الطبيعة بمدينة العين الصفراء في عدة معارض محلية وولائية، وكلها حققت إعجاب الزوار ومتذوقي فن الصور الفتوغرافية.

التحرير: بمعنى لم تعرف الفشل في جميع هواياتك…

مبتسما لا بل جربت فن الرسم وفشلت فيه رغم محاولاتي العديدة، لأني لم أخلق للرسم كما جربت الموسيقى وكنت محبا لها وفشلت رغم محاولاتي لاستعمال عدة آلات موسيقية مختلفة. لكن عندما اخترت مجال الإخراج والمسرح نجحت في أولى محاولاتي وشعرت حينها أني ولدت لهذا المجال…  ومؤخرا شعرت ان الصورة الفتوغرافية وفن التصوير عندي فيه موهبة خارقة وبراعة كبيرة لا يتقنها الا من عندهم احترافية او تخرجوا من جامعات مختصة؛ إنها الحقيقة. لقد اخترت فن التصوير وزدت إيمانا بتفوقي فيه يوم أعلنت مديرية السياحة بالنعامة عن فوز صورتي عن (عين فوناسة )السياحية بالمرتبة الأولى وحصدت تلك الجائزة وسط منافسة قوية لعدة مصورين محترفين ومتخصصين؛ وعندها انقلبت حياتي كاملا نحو حب الصورة الفتوغرافية.

التحرير : حققت صورة (ثلج الكثبان) ومجموعة صور اخرى بلغت 30 صورة عن تساقط الثلوج بمدينة العين الصفراء شهرة عالمية تناقلتها مختلف الصحف والقنوات وعبر مختلف دول العالم هل يمكن إعطاؤنا تفاصيل أكثر.

صدقني لما بدا تساقط الثلوج ليلا على مدينة العين الصفراء لم أنم من شدة شوقي للتبكير فجرا، نحو جبل الرمال الذي يطل على مدينة العين الصفراء ويلتصق بها، من أجل التقاط صور  له ومن زوايا مختلفة ولأن هذه الثلوج قلما تتساقط بمنطقتنا بهذه الكثرة وهذا الجمال وعند خيوط الفجر حاولت التنقل عبر سيارتي لكنها تعطلت بكل أسف ذلك الصباح وخشية ان يفوتني التقاط صور  فريدة لتلك الثلوج، وقبل أن يحج إليها البشر للاستمتاع أو تمر عبرها قطعان الماشية فتفقد بريقها وجمال سحريتها. قررت ان امتطي دراجتي الهوائية تحت درجة حرارة منخفضة جدا قدرت يومها ب2 درجة فقط، ورغم شدة البرد وصعوبة التنفس فيه، تمكنت من الوصول والمكان ما يزال عذريا بذلك البياض الرائع، وفي عجالة ومن زوايا مختلفة وباحترافية كيرة وبوضعيات تصوير متنوعة تعلمتها عصاميا، التقطت العشرات من الصور وعدت للبيت .حيث  فتحت صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي،

ونشرتها بسرعة صباحا ولم يكن في حسباني سوى ثلاثة أشياء أن أحقق بتلك الصور اكبر عدد من (الجامات) أي الإعجاب الكبير من اصدقائي، وثانيا كي يستمتع أصدقاء الصفحة.

التحرير : لكنها حققت شهرة عالمية وتناقلتها الصحف في رمشة عين…

بالفعل لم تكن سوى دقائق بعد نشرها حتى اتصلت بي قناة بولونية مهتمة بأحوال الطقس عبر العالم وطلبت مني الإذن لنشر تلك الصور فوافقت مع إضافة بعض التفاصيل عن المنطقة، ليتصل بي بعدها ما يزيد عن 100 مراسل صحفي من مختلف القنوات والصحف العالمية والعربية، من أشهرها الجزيرة وفرنسا 24 وقنوات اسبانية ومكسيكية واكوادورية وصحف كالوشنطن بوست، وديلي ميل…وعشرات المواقع التواصلية،  أما المعجبون بصفحتي فقد تجاوزت ألآلاف من الرسائل على الخاص، تنوعت بين التبريك والتشجيع والنقد أحيانا… وآخر حوار لي سيبث الليلة مع قناة مكسيكية وسأنشره على صفحتي واللغة المتواصل بها هي الانجليزية لأني أتقنها جيدا واشترطتها على إحدى القنوات الفرنسية عبر السكايب. أما الإعلام المحلي فتجاهل الأمر باستثناء جريدة التحرير التي نشرت الصورة على صفحتها الأولى عدد يوم الخميس الماضي أو إذاعة النعامة عبر مراسلها الصديق قادة ضيف الله.

التحرير : أثناء زيارة وزير الداخلية لمدينة العين الصفراء، قدمت له  صورا أصلية لثلج الكثبان. ما الذي دار بينك وبين الوزير من حديث ؟

تصادفت شهرة صوري عالميا بمجيء وزير الداخلية الى مدينة العين الصفراء، فأردت إهداءه نسخا اصلية منها له من باب الترحيب وايضا للتعريف بأهمية مدينتنا سياحيا وثقافيا وتفاجأت ان الوزير ايضا له معلومات دقيقة عن هذه الصور وتابعها وأعجب بها، ومما ذكره ان سفير موريطانيا أخبره بذلك وعبر له وزير الداخلية بقوله إنها الجزائر وما أدراك ما الجزائر وعبر لي عن تشجيعاته وتشكراته الكثيرة…

التحرير : لمن تهدي هذه الصور في كلمة أخيرة ؟

متأثرا …أهديها إلى روح والدتي التي غادرتنا بروحها الطاهرة العام الماضي في مثل هذا اليوم 25 ديسمبر كما أهديها إلى جميع محبي الصورة الجميلة عبر العالم وإلى قراء جريدة التحرير .

حاوره م/هواري

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق