حدّث و لا حرج

زواج ” لكواغط”

خواطر سياسية

خواطر

بقلم/ نور الدين بودقم

يبدو أن كثيرا من الشباب الجزائري قد جرفته الحضارة المادية، فأصبح ريشة في مهب الريح تتقاذفه حيثما شاءت. حتى هانت عليه نفسه ، فأضاع كرامته ونخوته  وفقد غيرته وصلته بعاداته وتقاليد مجتمعة المستمدة في معظمها من ديننا الحنيف .  لم يعد ذلك الشاب الذي يكد بياض نهاره ويشقى سواد ليله من أجل تكوين أسرة أساسها المودة والرحمة ،يستريح بين أحضانها الدافئة مع زوجة صالحة وأبناء أبرياء ،هم أمله في الحياة ودافعه نحو الحياة .أليس غريبا أن يتحول الزواج عند بعض شبابنا من ميثاق غليظ إلى مجرد زواج من أجل لكواغط – أي أوراق الإقامة الشرعية – كما هو شائع بين الكثير من شبابنا ؟ والأغرب من ذلك هو أن يجد من يبارك مثل هذا الزواج ويخرج له العلل والمبررات ؟ فحتى وإن كان فعلا هذا الشباب يعاني الأمرين ويكابدآلام الفقر ، فلا أظن عاقلا ناهيك عن عارف بأبسط قواعد الدين والمنطق السليم من يقول بمثل هذا الزواج الغريب ، إذ فتح الباب على مصرعيه لتبرير مالا يبرر سيصيب المجتمع بانكسارات في قيمه وتصدع في بنيانه نحن في غنى عنه .

   لن نقول أمنعوا عن الشباب الزواج ولكن نقول: يسروا لهم سبل العمل وعلموهم التفكير السليم، خذوا بأيديهم إلى بر الأمان ، أم هل لكم رأي آخر؟

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق