ثقافة و أدب

الأسبوع الثقافي الجزائري بإيران :الفنان نوري كوفي يضفي أجواءً جزائريةً على طهران

أطرب الفنان نوري كوفي وفرقته الجمهور الذي حضر  حفل  أحياه سهرة الثلاثاء، بالمكتبة الوطنية بطهران، في إطار اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي الجزائري بإيران، الذي تتواصل فعالياته الى 16 ديسمبر ببرنامج يشمل أنشطة ثقافية وفكرية.

و قد تفاعل الجمهور من إيرانيين من أعضاء الجالية الجزائرية و العربية بطهران الذين استمتعوا بالوصلات الغنائية الأندلسية الأصيلة  التي أداها المطرب و فرقته بحرفية و تألق. وأضفى التناسق بين الصوت الشذي للفنان و العزف المتناسق للموسيقيين بزيهم التقليدي العريق، روحا جزائرية أصيلة على القاعة. وبعد أول أغنية “شمس العشية” استهل بها المطرب الحفل الذي دام قرابة الساعتين، تجاوب الجمهور مع موسيقى و كلمات الأغاني مبديا انجذابا عفويا لهذا الطبع الأندلسي، الذي يشبه موسيقى جنوب ايران. كما صرح بعض الحاضرين. ولم يبخل المطرب على القاعة التي أبدت معرفة و ذوقا للفن الراقي بمختارات من الأغاني الأندلسية التي تنتمي إلى  ريبيرتوار الإرث الغنائي الجزائري العريق. وانتقل هدوء واستماع الحضور في اهتمام لما يقدم الى الاندماج الكلي مع الغناء، خاصة بعد تقديم نوري كوفي لأغاني ريتمية حيث شاركه الجمهور بالتصفيق و الهتاف مع كل نغمة. و زاد ذلك الحماس عند أدائه لأغان فاقت سمعتها الحدود و هي من الطابع العصري مثل “بنت بلادي” و”يارايح” للمرحوم دحمان الحراشي التي عرفت انتشارا كبيرا بعد رحيل صاحبها وأعيد أداؤها من قبل مطربين جزائريين و أجانب.و رغم عدم فهم أغلب الحاضرين للعربية الا أن جمال الأشعار الصوفية التي تتغنى بحب الرسول وسحر الموسيقى الأندلسية الراقية جعلهم ينبهرون؛ كما اكد الكثير منهم. و قالت طالبتان  من سوريا تدرسان اللغة الفارسية بطهران في ختام الحفل و هما “حلوى صالح” و”يرا مرهج “عن إعجابهما بالحفل الذي نجح في إضفاء نوع من البهجة على المكان . و قالت يرى انها سعيدة بالاستمتاع بأغنية “يارايح” التي لها شعبية كبيرة في سوريا. وذكرت حلوى أنها انجذبت للموسيقى الجزائرية الأندلسية التي تسمعها لأول مرة و وجدت فيها تشابها كبيرا مع لون غنائي يؤدى في سوريا . و قالت عن حضورها الحفل انها سمعت عنه من صديقتها الاعلامية بطهران . وتأسفت لعدم وجود لافتات خارج الفضاء المحتضن للأسبوع الثقافي حتى يتمكن الكثير من الحضور خاصة الطلبة .و تواصلت فعاليات الأسبوع بعرض فيلم معركة الجزائر للمخرج جيلو بونتي كورفو  في قاعة أخرى من المكتبة، وتابع الجمهور المشكل أغلبيته من الطلبة باهتمام وقائع الفيلم الذي يستعرض جانبا هاما من تاريخ الجزائر. و يذكر ان النسخة دبلجت الى الفارسية في أحسن صورة. كما كانت تقنيات العرض ممتازة. و تواصلت  أنشطة المعارض التي بدأت تستقبل الزوار الذي اكتشفوا باهتمام نماذج من المعروضات التي شملت الحلي وتشكيلة من الأزياء الجزائرية الأصيلة، و مجموعة من الزرابي المحلية تمثل مختلف مناطق الجزائر المعروفة بنسج المفروشات.

ق / ث 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق