ثقافة و أدب

شهد وفاة أعمدة الفن أسبوع حزين على الثقافة الجزائرية

عاشت الجزائر أسبوعا أسود في الثقافة الجزائرية حيث ودعنا أسطورة الغناء الشعبي أعمر الزاهي بعد صراع مع المرض تاركا خلفه رصيدا فنيا مميزا في مجال الأغنية الشعبية.
الزاهي الذي نعاه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالة جاء فيها “تلقيت بأسى وأسف نبأ انتقال المغفور له الفنان أعمر الزاهي إلى جوار ربه تعالى. هذا المبدع الذي أمضى حياته في خدمة التراث الموسيقي الوطني أثرى المشهد الثقافي برصيد معتبر من الأغاني والألحان التي حفظها الجمهور، وتمتع بها محبو الفن الشعبي.”وتابع قائلا “لقد فقدت فيه الجزائر أحد أعمدة الغناء على مدى عقود طويلة ولا شك ، أنه سيظل قدوة للمبدعين ومعينا يفيض عليهم ببدائع الفن ويمكنهم من المزاوجة بين الأصالة والحداثة.”ولد الفنان الراحل باسم أعمر آيت زاي سنة 1941 وبدأ مسيرته الفنية نهاية الستينات من القرن الماضي ليقدم سلسلة طويلة من الأغاني التي سكنت وجدان المستمع الجزائري منها (الخاتم) و(مريومة) و(يالوشام) و(بالصلاة على محمد) و(يالمقنين الزين). كما كان يجيد العزف على العديد من الآلات الموسيقية، مثل القيثارة والمندول.وكان آخر ظهور له على الساحة الفنية سنة 1987 حينما أحيا حفلا بقاعة ابن خلدون بالجزائر العاصمة. بعده نزل خبر وفاة الممثل المسرحي حميد رماس كالصاعقة على الأسرة الفنية يوم الجمعة الماضي عن عمر ناهز 66 عاما بعد صراع مع مرض عضال. حميد رماس هو اسمه الفني، أما اسمه الحقيقي محمد رماس،هو ممثل و مخرج مسرحي، من مواليد 11 مارس 1949 بولاية وهران، وهو خريج معهد برج الكيفان عام 1967. و قدم العديد من الأعمال السينمائية و التلفزيونية و المسرحية الهامة. ويعتبر حميد رماس أحد مؤسسي المسرح الشبابي عام 1973، و ذلك رفقة نخبة من الممثلين الجزائريين البارزين على غرار سنية و فلاق و عميمر .التحق الراحل بالمسرح الجهوي بعنابة وقسنطينة ليعمل ممثلا تحت إدارة مدير مسرح قسنطينة؛ في ذلك الوقت الممثل القدير سيد أحمد أقومي. كما شارك حميد رماس في عدة أعمال سينمائية جزائرية، منها “حسان طاكسي”، و فيلم “رحلة إلى الجزائر”، “عطور الجزائر”.لتودع الجزائر آخر الأسبوع إيقونة المالوف الشيخ محمد الطاهر الفرقاني الذي يعد عميد موسيقى المالوف العربية الاندلسية، عن 88 عاما، بعد سبعين عاما من العطاء الفني.ويعد الطاهر الفرقاني رائد موسيقى المالوف، التي تعود جذورها الى اشبيلية في الاندلس نشأ محمد الطاهر الفرقاني اول الامر على الموسيقى المصرية، لكنه تحول اعتبارا من العام 1951 الى المالوف. وآخر حفلة قدمها كانت في تموز من العام 2015.
وفاء بوقارة

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق