ثقافة و أدب

صاحب مبادرة “اقرأْ كتابا وخذه هدية “محمد الأخضر سعداوي يفتح قلبه لـ” التحرير”: وزعنا منذ سنتين 2000 كتاب لفائدة الصغار والكبار بمدينة تقرت

في لقاء شيق جمعنا بالأستاذ الشاعر محمد الاخضر سعداوي ابن مدينة تقرت على هامش العدد الخامس من المبادرةن التي أطلقها منذ سنتين وهي تفعيل الحقل الثقافي من خلال مبادرة أطلق عليها “اقرا كتابا وخذه هدية ” والتي أخذت في التوسع بل إن الاصداء انتقلت من الديار الى ما وراء البحار، كتبت عليها كبريات الجرائد في العالم العربي كيف لا ومحمد الاخضر سعداوي يعتبر من البارزين. إذ كان له الفضل في إنشاء الفضاء الأدبي منذ عقد ونصف من الزمن عندما كان يستضيف شعراء وأدباء وروائيين وقاصين من اجل التعريف بهم للجمهور وتمكينهم من التقرب أكثر فأكثر لعشاق هذا النوع من الإبداع زيادة على هذا فهو رئيس فرع تقرت لاتحاد الكتاب الجزائريين، وشاعر بامتياز له دواوين شارك في السابقن في كل من ليبيا ودولة الامارات العربية المتحدة ورغم شغفه الكبير اتجاه الفن والإبداع في المنطقة، لكن لم يثنه في المضي من أجل تأصيل مبادرات ترتقي وطموحه بما سمت مبادرته في قلوب محبيه الكثر .
وفي دردشة خفيفة بخفة محمد الاخضر سعداوي المفعم بالحيوية والنشاط رغم الالتزامات العائلية لكن كان وسيظل سفير منطقة وادي ريغ بامتياز، في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية فاتحا قلبه لجريدة التحرير نكي يبدي لنا ما يجول في خاطره…
التحرير: بداية الشكر موصول إلى الأستاذ الشاعر محمد الاخضر سعداوي الغني عن كل تعريف ليس فقط في مسقط رأسه تقرت إنما في انحاء كثيرة من هذا الوطن فمرحبا بكم في فضاء جريدتكم التحرير.
محمد الاخضر سعداوي : لا شكرا على واجب هذا ما تمليه علينا مبادئنا التي رسخها فينا الأولون من اهل العلم والثقافة، سعيد بتواجدي معكم .
التحرير : المبادرة التي عكفتم على تنظيمها في عددها الخامس والتي كانت على مدار العامين، الأكيد ان كل طبعة تختلف على الأخرى فما هو جديد هذه المرة ؟
محمد الاخضر سعداوي :العدد الخامس من المبادرة خصصنا كما تعلمون للأطفال الجديد في الطبعة، هو توسع الرقعة الجغرافية للمبادرة، فقد حضرت عائلات من مدينة جامعة و تمرنة ومختلف مناطق تقرت. حضر أيضا معنا اطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وشاركوا مع بقية الأطفال وكان أحدهم فائزا في مسابقة التلوين، ومن جميل الأقدارأننا نعيش اليوم الوطني لهذه الفئة الجديد أيضا اننا ضاعفنا عدد الجوائز الممنوحة للأطفال المميزين. كما ساهم معنا الفنانان الرسام ايوب فراجي والخطاط اسماعيل عبد الجواد .
التحرير : هل لمست ان هناك تجاوبا في المجتمع مع مثل هكذا مبادرات ؟
محمد الاخضر سعداوي :نعم نلمس كل مرة تجاوبا اكبر والدليل، كما ذكرت هو توسع سمعة المبادرة الى خارج تقرت ، اتصلت بنا عائلات بعد اللقاء تؤكد أن أطفالها صارواا في سعادة غامرة واعتزاز اكبر بالكتاب والمطالعة،وهذا هدفنا دون ان انسى اكتسابنا لصفة الجمهور الذي هو الداعم لهذا النشاط حاليا .
التحرير : تعبر مبادرة اقرأْ كتابا وخذه معك هدية، والتي يشرف عليها اتحاد الكتاب الجزائريين فرع تقرت وقد اصبحت نموذجا، من اين استلهمت الفكرة ؟
محمد الاخضر سعداوي: الحقيقة انني قرأت عام 2013 سؤالا لصديق على الفايسبوك يقول هل يمكن أن يطبق هذا في تقرت ؟… فأجبته على الفور :” ليس مستحيلا”… شرعت في دراسة الفكرة وتصور طريقة تجسيدها، المكان، الزمان، التمويل. وبعد عام بالضبط أعلنت عن تنظيم أول عدد من المبادرة في ساحة عامة وسط المدينة. ظلت سنوات طويلة منفرة للعائلات بسبب بعض مرتاديها .
التحرير: ما هي العوائق التي ترونها وقفت ضد تفعيل مبادرات كهذه في الإدارة بشكل عام أو في المنتخبين المحليين ؟
محمد الاخضر سعداوي :العوائق الحقيقية سيدي، هي ضعف الادارة والهمم. لقد طرقنا أنشطة أخرى : باب لجنة الحفلات بالبلدية وباب مديرية الثقافة بالولاية ولكن وجدنا اننا قصدنا العنوان خطأً مع الاسف فقررنا الاستمرار مع تكييف طبيعة نشاطاتنا بما يتناسب مع ‘مكاناتنا، التي هي في العادة مساهمات فردية .
التحرير: إلى أي مدى يستطيع المثقف أن يكون في مستوى تطلعات المهتمين بهذا الحقل ؟
محمد الاخضر سعداوي :المثقف الذي لا يقدم لمجتمعه مثقف سلبي في نظري، ينتظر ان يطرق بابه الناس ليستفتوه في هذا الأمر أو ذاك على الرغم من كل الرداءة المنتشرة، إلا ان العمل الجاد لا يزال يؤتي أكله لقد تفاجأت اليوم بالقدرة العجيبة لأطفال صغار على تلخيص قصة يقرؤونها لأول مرة، ويعبرون عنها بطلاقة بل يحفظون إحداها .كثيرا نتساءل لماذا المجتمع لا يقرأ لكن الاصح ان نسأل ماذا قدمنا كمثقفين ومبدعين لتشجيع المجتمع على القراءة ؟.
التحرير : كم بلغ عدد الكتب والقصص التي وزعتموها لحد الساعة وهل يمكن أن توسع المبادرة إلى مناطق أخرى من الوطن ؟
محمد الاخضر سعداوي :منذ ماي 2014 تاريخ اول عددن وزعنا الى الآن ما يفوق من 2000كتاب للصغار والكبار .
التحرير : هل تلقيتم مساهمات عينية من أي جهة مسؤولة كانت ؟
محمد الاخضر سعداوي :كما ذكرت سابقا رغم نجاح المبادرة وانتشار أخبارها حتى خارج الوطن الا انه لا جهة رسمية أولت الاهتمام بها إلى الآن ، لذلك كل ما يقدم هو مساهمات من محبي الثقافة من جمهورنا العزيز تقدم إلينا في شكل قصص او كتب متنوعة، بالتنسيق المسبق معنا لتحديد الحاجيات حسب كل طبعة .
التحرير: : ومسك الختام هل من كلمة تود توجيهها لأهل الحل والربط، لا سيما وأن العملية مرتبطة بالبراعم ؟
محمد الاخضر سعداوي :رسالتنا الى القابعين في مكاتبهم والقابضين على ميزانيات النشاط الثقافي اننا مستمرون في الحلم، بمدينة تتنفس الإبداع والثقافة والفن والجمال وسنصل بإذن الله، نحن أو الجيل الذي يأتي بعدنا… وفي الأخير أتقدم الى جريدتكم، وأدعو بالتوفيق والتألق مادامت تنتهج سبيل الكلمة الهادفة والمعبرة التي نحن في أشد الحاجة إليها وشكرا على هذه الدردشة الخفيفة… الى لقاء آخر في عدد اخر بأبهى حلل ” اقرأ كتابا وخذه هدية ”
حاوره د /بـ

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق