أعمدة

أَوعُوا المواطن….حسسوه ….ثم حاسبوه

كتابةللأسف المرور.. كلمة لم يعد لها معنى في الجزائر…

أصبحت كل شوارع الجزائر تملؤها الفوضى والعشوائية وعدم النظام رغم  الرقابة من الجهة المسئولة عن المرو، ولكن عدم وجود أي نوع من انواع الوعى والثقافة المرورية لدى المواطن … نعم المرور ثقافة تتباهى بها الدول المتحضرة.

فعندما تدق صافرة سيارة الإسعاف أو المطافئ في الطريق يتفتح لها الطريق تلقائياً  ولكن لماذا يتفتح لها الطريق ؟؟ لأنها ثقافة التعامل مع الطريق التي تتمتع بها الشعوب في الخارج … فهم يعلمون جيداً أن سيارة الاسعاف بداخلها شخص مريض فإذا تأخرت في الذهاب به إلى المستشفى فربما نفقد حياة الشخص المريض نفسه . وأيضاً سيارة المطافئ عندما تطلق الصفير اثناء سيرها فهي تريد إفساح الطريق لها لأنها ذاهبة لإخماد حريق.ربما تأخرها يتسبب في كارثة وموت أشخاص.و للأسف الشديد.. فقد أصبحت شوارع الجزائر عبارة عن سباق بين السيارات سواء كانت سيارات خاصة أو أجرة .ومن يستطيع أن يمر أولاً يكون الفائز ولكنة فوز بدون جائزة ؛ وكثيراً يترتب على ذلك الفوز خسارة للغير.وما أوصلنا إلى تلك المرحلة المتدهورة من العشوائية وعدم النظام في الشارع، هو عدم وجود وعى ولا ثقافة مرورية لدى الافراد..  ولكن  قبل أن نحمل المواطن المسؤولية يجب أن نبحث عن الفاعل الأصلي والمتسبب في تلك المهزلة، فالعامل لن يستقيم في عمله بدون رقابة صارمة من رب العمل ، وأيضاً لن يفلح الطفل في دراسته بدون رقابة صارمة من أبويه.وبالتالي لن يستقيم حال المواطن في الشارع الا برقابة صارمة من السلطات المختصة.

ولكن هنا يجب أن نسأل أنفسنا .. هل تم ردع هؤلاء المخالفين ؟ هل تمت توعيتهم وتوضيح خطورة ما اقترفوه من أخطاء ومدى الخطورة المترتبة علية.. بكل تأكيد لا. ….فهيأموال تحصلت من الافراد وتم إيداعها في خزينة الجهة المسئولة، وانتهى الأمر عند السلطات المعنية، هي الاخرى  مسئولة مسئولية كاملة عن توعية الأفراد بقوانين المرور وتطبيقها على الجميع، بكل حزم وحسم دون تفرقة، وبشكل مستمر وفى كل وقت وفى أي مكان وبعد ذلك تحصل غرامات المرور من المخطئ، ولا تترك الشارع يتعامل مع نفسه. هذا البلد المسكين لن يصلح حاله طالما لم نصلح من أنفسنا سواء كنا مسئولين أو مواطنين. فدمار هذا الوطن ثقافياً وأخلاقياً تم بأيدي الجميع. فعلى السلطة أن تقوم بتوعية الشعب ومراقبتة وعلى المواطن أن يلتزم بالتعليمات. وألا سنظل فيما نحن فيه إلى الأبد.

ح/مريم

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق