أفلا تعقلون ?!

ارحلوا  !   

بقلم :نايت الصغير عبد الرزاق

انتهى ” المخيّم الصيفي الأولمبي الجزائري ” في البرازيل بمهزلة تاريخية في النتائج و التسيير و التبذير , كانت آخرها نسيان مسئولي البعثة للمتسابق بورعدة في الملعب في منتصف الليل و بدون وسيلة مواصلات ليعود المسكين الى الحي الاولمبي بسيارة أجرة , و ذنبه الوحيد أنه ليس من جماعة ” ولد خالة مول الباش” أو ليس زوجة صديق أحد مسئولي البعثة .

حتى و ان كان للرياضيين مسؤولية كبيرة في هذه المهزلة , إلا أن المسؤولية الكبيرة يتحملها المسيرين  من مدربين و مسئولين , فلا يمكنهم هذه المرة أن يتخذوا من ميدالية مخلوفي ورقة التوت التي تخفي عوراتهم , فالأمور وصلت لدرجة الفضيحة هذه المرة , فلا أحد من أكثر من 60 رياضيا استطاع أن يحصل على ميدالية واحدة , و الوحيد الذي حصل عليها سبق له أن حققها في الأولمبياد السابق , ما يعني أنه لم يحدث أي تحسن في النتائج , بل على العكس, نتائج في أغلبها مخزية , انتهت في أغلبها بالخروج من الدور الأول أو الانسحاب !

كيف نفسر بقاء نفس المدربين منذ عقود رغم اخفاقاتهم المتتالية و رداءتهم في زمن تحولت فيه الرياضة الى علوم دقيقة و اغلبهم لازالت معلوماته متوقفة في السبعينات من القرن الماضي و يرفضون حتى حضور الملتقيات و الدورات التكوينية لتحسين مستواهم الكارثي , الذي لا يسمح لهم حتى بتدريب فريق للأحياء في الدول التي تحترم نفسها , بسبب شعورهم بضمان اماكنهم التي يبدو أنهم قد ورثوها , خسارة الملاكمين و الجيدو مثلا , أجمع الكثير أنها كانت بسبب أخطاء فادحة في تسيير المنازلات من المدربين , لان مستوى اللاعبين كان سيوصلهم للحصول على الميداليات بسهولة  !

لماذا يتم ارسال متسابقين نعرف كلنا أن أفضلهم لن يتجاوز الدور الأول أو المرتبة الأخيرة , ماذا نطمع عندما نشارك في رياضات مثل المبارزة  الذي مثلنا فيها مبارز فرنسي متقاعد تم تجنيسه بعد طرده من المنتخب الفرنسي لأسباب انضباطية , لماذا نرسل متسابقة للماراطون كانت مصابة و نحن نعرف أنها لن تستطيع حتى اكمال السباق , عوض التركيز فقط على الرياضات التي يتميّز فيها الجزائريون عالميا و اعطائها كل الامكانيات المادية و التقنية .

سيطول كثيرا الحديث , و لكن كخلاصة , الحل يكمن في العودة الى سياسة انتداب مدربين أجانب بمستوى عالمي و اقالة كل المدربين الحاليين ليعودوا الى مقاعد الدراسة أو يمارسوا مهن أخرى , بالإضافة الى كل مسئولي البعثات … كفى بهدلة ومن فضلكم ارحلوا !

n.s.abder@gmail.com

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق