ثقافة و أدب

المهرجان العاشر للديوان: السياحة الموسيقية والتنمية الاقتصادية في صميم المحور الأكاديمي

شكل استغلال الموسيقى كعامل لإنعاش السياحة و تحقيق التنمية الاقتصادية المستديمة، محور ندوات و نقاشات المهرجان الوطني العاشر لموسيقى الديوان الذي  اختتمت فعالياته مساء أول أمس

وتميزت هذه الطبعة التي افتتحت ببشار بتنظيم محور أكاديمي جمع ست محاضرين منهم جامعيون و صحفيون و ممارسو موسيقى الديوان، الذين ناقشوا موضوعين مع المشاركين في هذه التظاهرة. واستعرض المختص في علم الاجتماع لحسن تركي الامكانيات السياحية و العائدات المالية للسياحة الموسيقية على الاقتصاد الوطني، و هو إنعاش سيدخل الديوان في عصر الصناعة الثقافية الإنتاجية. ودعت الجامعية التي تحضر دكتوراء في سوسيوانتروبولوجيا الموسيقى كاميليا بركاني، إلى مباشرة جهد “التنمية الاجتماعية” قبل إدماج هذه الموسيقى في مسار التنمية الاقتصادية. و يرتكز هذا الجهد على الإشراك الفعلي للسكان المحليين، الذين يحتضنون هذا المهرجان من خلال تحديد حاملي هذا الإرث ،و من خلال اعداد عرض موسيقي يستجيب لتطلعات الجمهور العريض.

وقالت الباحثة إنه يجب دعم هذه الجهود من خلال تنظيم حملات إعلامية  و نشاطات ثقافية موازية منتظمة، إلى جانب القيام بنشاطات ميدانية طوال السنة.              

إعادة تنظيم المهرجان و التفكير في تصنيف موسيقى الديوان

في هذا الصدد، قدم المشاركون في هذه الطبعة اقتراحات  ، من بينها نقل المهرجان إلى منطقة سياحية أكثر على غرار تاغيت (100 كلم في بشار) و خلال فترة العطلة، أو تلك المتعلقة بإشراك المشاركين كل في منطقته في حملة لترقية التراث و البحث عن التمويلات.

بعد أن قدمت مسار جمعية “إنقاذ ليمزاد” التي ترأسها، أبرزت الجامعية فريدة سلال الدور المحوري للمجتمع المدني في الحفاظ على التراث اللامادي.

وكانت قد اقترحت على هواة موسيقى الديوان الشروع في العمل على إنشاء “دار لموسيقى الديوان” تضم الجمعيات الثقافية المكرسة لهذا النوع الموسيقي.

و بعد أن استعرضت مختلف المشاريع التي حملتها جمعية “إنقاذ لميزاد”  و التي أدت إلى تصنيف هذه الأداة تراثا عالميا للانسانية من قبل اليونسكو في 2013 على غرار بناء “دار ليمزاد” أو تنظيم أول ملتقى دولي ليمزاد في 2005، اقترحت الجامعية العديد من مجالات التفكير على المجتمع المدني لحماية الديوان و إيجاد تمويلات و تأطير علمي.

وقد تم بحث عدة مجالات لتصنيف موسيقى الديوان تراثا ثقافيا وطنيا من قبل المنظمين و المشاركين، على غرار إعداد “تقييم” لوضع موسيقى الديوان من أجل إحصاء ممارسي هذا النوع و إرساء مشروع تكوين و بث ينبغي أن تلتف حوله الجمعيات في شكل جمعية واحدة.

وستختتم الطبعة العاشرة للمهرجان الوطني لموسيقى الديوان، عقب آخر حفل سيتم تنظيمه في 18 فبراير و حفل تسليم الجوائز للفائزين في المسابقة.

محمد علي 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق