B الواجهة

غياب الأمن من الحامة بقابس التونسية أرق السياح الجزائريين

جزيرة جربة تونسطالعتنا اليوميات التونسية خلال شهر أوت بعمليات “براكاجات” والسرقة التي تعرض لها بعض السياح الجزائريين في محطات الحافلات والميترو وغيرها من الأماكن من طرف شباب تونسي، امتهن مثل هذه الأعمال و السلوكغير الحضاري، حيث تتم عمليات السطو والسرقة و البراكاجات في وضح النهار،أما خلال الليل فحدث ولا حرج ، مما أثار سخط واستياء السياح الجزائريين الذين لم ينقطع توافدهم على الجارة تونس رغم ضريبة الثلاثين دينارا تونسيا من طرف الجمارك التونسية؛إلا أن هذا السائح أبى إلا أن يساعد هذا الجار على تخطي أزمته الاقتصادية نظرا لعزوف السياح الأجانب عن زيارة هذا البلد باستثناء الروس الذين توافدوا بكثرة هذا العام ، وفي حديث للتحرير مع بعض المصطافين من الجنوب الجزائري انهم اختاروا تونس لقرب شواطئها خاصة خليج قابسنأملا في التمتع بعطلة الصيف في الحمامات المعدنية وفي شواطئها خاصة أولئك الذين يقصدون الحامة بقابس التونسية، التي لها خصوصيتها المناخية حيث يتمتع السائح بين الحمامات السخنة و مياه البحرن التي لا تبعد عن مدينة الحامة سوى بـ  30 كلم؛ لكن السائح الجزائري متخوف من ان تنتقل ظاهرة “لبراكاج” والسطو الى هذه المدينة الهادئة والمعروقة منذ القدم بسلوك متساكنيها الحسنة والمناسبة مع سلوك اهل جنوب الجزائر،  الذين توافدوا هذا العام بكثرة على خليج قابس خاصة مواطني  الوادي و ورقلة وتبسة، غير مكترثين بدفع ضريبة الثلاثين دينارا تونسيا، التي فرضتها السلطات التونسية من جانب واحد ، كما ابدى الكثير ممن استجوبتهم التحرير، استياءهم الكبير لغياب مركز أمن بمدينة الحامة، اين اكتفت السلطات التونسية بإنشاء مركز للحرس الوطني في مدخل المدينة التي تعيش فوضى عارمة، حيث غصت الطرقات بالسيارات والشاحنات، ناهيك عن الانتصابات الفوضوية لبائعي الخضر والفواكه… فالكل يسعى إلى التحصيل المادي دون سواه، مغتنما فرصة تواجد السياح الجزائريين والليبيين في هذه المدينة الشبه ساحلية بمضاعفته اسعار الخضر والفواكه، فحتى محلات الأكلات السريعة والمطاعم التي عرفت بدورها نشاطا متميزا،أصبحت تستقطب هؤلاء السياح بكثافة ويتم كل ذلك في غياب أجهزة مراقبة الأسعار والجودة… وكذا مصالح الصحة والنظافة ، فأسواق المدينة ومحلاتها تعيش حالة من التسيب القانوني التي لم يعهدها السائح الجزائري في بلده، فحتى اتصالات تونس سوى “تونزيانا” او “تيليكوم” او “اوريدو” دخلت على الخط عندما رفعت سعر المكالمات الهاتفية نحو الخارج ، فالإغراءات التي تنشرها على شاشة التلفزة لا يستفيد منها سوى المواطنين التونسيين، كما لم بخف العديد من السياح الجزائريين الذين صادفتهم التحرير بمعبر الحدود بالطالب العربي التابعة لولاية الوادي ، تعرضهم لتحايل من طرف سماسرة كراء السكنات من المناطق القريبة من شاطئ البحر بقابس التونسية…

وكل ما ذكرناه قليل من كثير، حيث  بات من الضروري على السلطات المركزية والمحلية في الجزائر السعي إلى تنشيط السياحة الداخلية بمراجعة أسعار الكراء بمدننا الساحلية بعد ان استرجعنا عافيتنا وأصبح المصطاف يتمتع بالأمن والأمان… كما تساءل آخرون عن جدوى الوعود الصادرة عن مدير السياحة لولاية الوادي،أثناء منتدى إذاعة الوادي الجهوية السيد: معمر عجائن بخصوص بعث وتنشيط السياحة الداخلية وتشجيع الصناعات التقليدية، واستغلال المياه السخنة بصحن البري التابعة لبلدية حاسي خليفة بولاية الوادي، بإنشاء حمامات معدنية إذا ما أثبتت التحاليل صلاحيتها الاستشفائية، يمكن للسائح الجزائري ألا يتنقل خارج الوطن. كما سيوفر للدولة مزيدا من العملة الأجنبية خاصة وأن الجزائر تعيش أزمة انخفاض العملة الوطنية وهبوط سعر الخام في الأسواق العالمية.

قدودة مبارك   

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق