أفلا تعقلون ?!

المخيّم الصيفي الأولمبي الجزائري !

بقلم :نايت الصغير عبد الرزاق

كاتب و مدون جزائري

أكثر من عشرة ايام تمر منذ بداية الأولمبياد في البرازيل و لازلنا لحد الآن ننتظر أن تحدث المعجزة و يرزقنا الله و لو بميدالية نحاسية واحدة , في الوقت الذي تمكنت فيه العديد من الدول التي  تقل عنّا بكثير من ناحية الامكانيات  المادية و البشرية من تحقيق أولى ميدالياتها في أكبر تظاهرة كونية , و كلنا يتذكر الوعود عند مغادرة البعثة الجزائرية بتمثيل جيد على الأقل , لتبدأ بعدها الفضائح التي لم تتوقف في احتلال المراتب الأخيرة أو الخروج من الدور الأول , و لكن وصل الاستهتار الى انسحاب الكثير من الرياضيين من المشاركة حتى في المسابقات حيث فضل الكثير منهم أن يركز على الراحة و الاستجمام بأموال الدولة و الشعب و اختلاق اسباب مضحكة للانسحاب كما حدث لمنتخب الدراجات و احدى العداءات في سباق الماراطون .

التساؤل هنا هو , من قيّم و سمح لهؤلاء بالمشاركة و الذهاب للأولمبياد , ليحتلوا المراتب ما بعد الأخيرة أو ينسحبوا , لماذا يتم صرف الملايير على رياضيين عاجزين و اين هو دور المسئولين و المدربين في تقييم رياضييهم و استعدادهم , أم أن هناك اتفاق على تكريس الرداءة و المواصلة في سياسة الترقيع و المجاملة و “المعريفة” ؟

المسؤولية ليست فقط على الرياضيين , بل يجب أيضا محاسبة كل ” الوفد المرافق” الذي اتضح أن الكثير من أفراده من عائلات و أبناء مسئولي “الوفد المرافق” كما كشفت عن ذلك احدى القنوات , و ما الذي يفعله رئيس الوفد الذي أثبت رداءته و عجزه في العديد من الدورات الرياضية السابقة الذي عوض أن تتم اقالته و محاسبته , تُمنح له فرصة أخرى ل “بهدلة ” عالمية أخرى .

في دولة تحترم نفسها , و مباشرة بعد هذه “التبهديلة ” الأولمبية اقل ما يجب فعله هو محاسبة اقالة كل المسئولين عن هذه الفضيحة من رياضيين و مدربين و اداريين و التحقيق في أعضاء “الوفد المرافق ” , الذين نسي الكثير منهم ربما أنه ذهبوا لتمثيل بلدهم في الألعاب الأولمبية و ليسوا هناك للراحة و الاستجمام  في مخيم أولمبي صيفي في مدينة ريو .

n.s.abder@gmail.com

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق