F الاخبار بالتفاصيل

فيما تطرقت جريدة التحرير لقضية طرد عائلة من مصلحة تصفية الدم بمستشفى سعيدة : وفاة مريضة بالقصور الكلوي في ظروف غامضة بمصلحة الاستعجالات

لفظت صباح اليوم  سيدة تبلغ من العمر 70 سنة  أنفاسها الأخيرة  بمصلحة الاستعجالات بمستشفى أحمد مدغري وسط المدينة ،المرأة تنقلت إلى مصلحة تصفية الدم، لتخضع لحصة تصفية الدم كونها تعاني من القصور الكلوي حيث تعرضت إلى نوبة، مباشرة بعد تلقيها حصتها نقلت  إثرها على جناح السرعة  إلى مصلحة استعجالات أحمد مدغري وسط مدينة سعيدة التي انقلبت بصراخ المريضة نتيجة الآلام   قبل أن توافيها المنية نتيجة عدم قدرتها على التحمل و كبر سنها حسب عمال المصلحة. 
الفقيدة خضعت للحصة على غير العادة حين تم إيصال المريضة بآلة غسل الكلى عن طريق الرقبة أو ما يصطلح عليها ب  ” كاتي” على غير عادتها  بالربط على مستوى اليد رغم إلحاح ابنها  على أن الربط بالرقبة سيكون شاقا عليها نظرا لكبر سنها و أنه ليست لديها القدرة على التحمل في حين يرى الأطباء المختصون  بهذا القطاع رأيا مغايرا بهذا  الشأن ان ربط الاوردة باليد لمدة طويلة قد يصبح غير مجدٍ  ولا يؤدي وظيفته المرجوة  مما يستدعي الربط بالرقبة و هي طريقة إسعافية تسبب ألما شديدا للمريض إلى هنا الأمر عادي، و يمكن القول انه قضاء وقدر  .

لحظات بعد وفاة المريضة  حسب ما سرده نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والذين كانوا شهود عيان للحادثة ومتتبعين لها، حيث رددوا على أنه عمت  الفوضى بالمصلحة بمقابلة المديرة المناوبة بالمستشفى، التي كانت في حالة دهشة من الوضع ، إلا أن ما سمعناه من طرف أحد الحضور بقاعة انتظار ذات المصلحة كان دربا   للخيال، حيث قيل إن الطبيب المختص بأمراض القلب و الشرايين قام بحمل ملف و  خرج من المصلحة بعد أن تفحص المريضة المتوفية وشاع بنفس الوقت أنه تردد على المصلحة مرتين الأولى للتفحص و الثانية للتفحص و أخذ الملف الطبي الخاص بالمتوفية الذي يحتوي أشعة،  و تعد الطبيبة العاملة بمصلحة تصفية الدم و التي قامت بربط الراحلة ، زوجة هذا الأخير وهو ما تسرب إلى آذان الحضور بقاعة الانتظار بمصلحة الاستعجالات وآثار موجة سخط وتفاعل حول الحادثة في إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لولاية سعيدة ،مما أضفى نوعا من  الغموض حول الوفاة .

لتبدأ جريدة التحرير تحرياتها لكشف اللبس عن الحادثة؛ في حين أن عائلة الضحية عاشوا انفعالا و هستيريا بعد سماعهم ما حدث ثم استسلموا لقضاء الله وقدره، بترديدهم كلمات  استهزاء  بقطاع الصحة الذي يعد أحد القطاعات السوداء بالولاية والذي لا يرتاح له جل السعيدين، وهذا متفق عليه محليا، في حين يسترسل البعض في التعبير لحد نعت ذات المصلحة “بالباتوار “.في حين ذكر بعض الأطباء و اعوان الامن  بالمصلحة أن ما حدث هو امر عادي،  وخروج الطبيب هو تفهم لعائلة المرحومة في ظل الأجواء المشحونة…  أما ظروف الوفاة كانت طبيعية بحكم الخبرة المكتسبة لديهم في هذا المجال و الملف يحتوي على أشعة فقط لا تفيد في شيء، وأن الزوجين الطبيبين  يتمتعان بسمعة حسنة ولم يصدر منهما أي سوء، خلال فترة عملهم بالمستشفى  .كما حاولت “التحرير” الاتصال بالطبيب المختص والتوجه صوب مكتبه في صبيحة الحادثة  في مصلحة  أمراض القلب المتواجد بمصلحة الاستعجالات،  إلا انه رفض الرد و أغلق بابه في وجهنا بنبرة غضب وفتح أبواب التساؤل ، و في سياق متصل يقول المطلعون بالشأن الصحي ذوو الخبرة بولاية سعيدة، أن ظروف العمل صعبة جدا ولم تشهد تطورا في العديد من التخصصات ، المواطن يعاني،  حتى أصبحت المعاملة أو العلاقة منعدمة ما بين المريض و الطبيب، وهذا ناتج لعدة انعكاسات وكثرة الضغط من جهة و  سبات المنتخبين بالدرجة الأولى و عدم اهتمامهم بالنقص الفادح على مستوى قطاع الصحة، من أجهزة ووسائل وأدوية…   بما فيهم مسؤولو القطاع الذين ضيعوا فرصة هياكل صحية و برامج في مستوى الكثافة السكانية أيام البحبوحة المالية ، التي أضحت لا تستوعبها المؤسسات الاستشفائية أمام الضغط العالي على الأطباء ، و الممرضين و ما  ترتب عنه تقصير لا إرادي ، ومعاناة المواطنين الذين أصبح الغضب يمتلكهم تلقائيا…  في حين توجه أي مواطن صوب المستشفى و المراكز الصحية المتواجدة بالولاية ككل، بينما حالة الصحة بولاية سعيدة كارثية و أكثر من ذلك هم من تعاقبوا على مسؤوليتها منتخبون و مسؤولون حسب العاملين بالقطاع الذين التقيناهم بالمستشفى .

وتعد هذه الحادثة ضربة جديدة لمصلحة تصفية الدم التي كثر عنها الحديث مؤخرا في انتظار ما ستسفر عنه تداعيات الحادثة والتي سنقوم بمواكبتها وعرضها تفصيليا

ب.عبدو

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق