أفلا تعقلون ?!

لن ننسى !

لن ننسى !

بقلم :نايت الصغير عبد الرزاق

نايت الصغير عمود

 

مرّت علينا هذا الأسبوع الذكرى السنوية الأولى لإحدى أنذل و أفظع الجرائم الارهابية التي عرفتها الجزائرفي السنوات الأخيرة, ذكرى استشهاد 20 جنديا جزائريا بأيادي الغدر و الخيانة  في ليلة عيد الفطر , في الوقت الذي كان يستعد فيه الجزائريون لاستقبال العيد , كانت جماعة من الخونة و المرتزقة الدمويين يخططون لخطف أرواح شباب جزائريين في عمر الزهور , ذنبهم الوحيد أن الواجب حتّمعليهم البقاء بعيدين عن أهلهم في اعالي الجبال ليحموا وطنهم من أمثال هؤلاء المجرمين الذين لا هدف لهم إلا اشاعة الرعب و الفوضى و الدمّار .

جريمة أفسدت فرحة العيد على أغلب الجزائريين لتتبعها حملة تنديد و تضامن واسعة و مطالبات بالثأر و القصاص و الضرب بيد من حديد و بدون رحمة على كل من كانوا وراء هذه الجريمة البشعة و كل من يساندهم و يتبعهم.

شهداء العيد , اعادوا ذاكرة الجزائريين الى سنوات الرعب و المجازر , سنوات سوداء أقسم الجزائريون جيشا و شعبا ألاّ يسمحوا بعودتها مهما كلفهم ذلك , و قد كانت هذه الحادثة أيضا منعرجا حاسما بالنسبة للجيش الجزائري الذي كثّف من حملاته و ضرباته و استطاع أن يحقق عمليات نوعية قصمت ظهر بقايا الارهاب و خلاياه النشطة و النائمة , نتائج باهرة يمكن اعتبارها الأحسن منذ سنوات جعلت الكثير يرى أن بقايا الارهاب في الجزائر تكاد تُباد عن بكرة أبيها , و لكن الحذر واجب و التعبئة يجب أن تبقى على نفس المستوى حتى القضاء على آخر ارهابي .

شهداء العيد , كانوا صدمة لكل الجزائريين و لكنها صدمة أيقظت الكثير من الذين اصابتهم آفة النسيان لسنوات الرعب و آلاف الضحايا و الأبرياء و الذبح و الاغتصاب و ظنّوا أن الخطر قد زال , النضال الأمني و الفكري و العقائدي و الاجتماعي و و التربوي و الثقافي يجب أن يتواصل لأن طاعون الارهاب يعيد تشكيل نفسه كلما وجد الظروف مناسبة و مجتمعات تنسى تاريخها , يمكننا أن نغفر و لكننا يستحيل أن ننسى , و لن ننسى !

n.s.abder@gmail.com

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق