فوروم التحرير

فوروم التحرير حول: الدور التاريخي والوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية وحفاظها على الهوية

– شعار الكشافة إقترحه الشيخ عبد الحميد بن باديس ” الإسلام ديننا – العربية لغتنا- الجزائر وطننا “

– إذا كانت الكشافة نجحت في الجهاد الأصغر ضد المستعمر الغاشم ،فاليوم يواجهها الجهاد الأكبر في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية والحرية واستقرار الوطن

نظمت جريدة التحرير الجزائرية السبت 28 ماي 2016م بفندق لوس بالوادي، بمناسبة الذكرى الثمانين (80) لتأسيس الكشافة الإسلامية الجزائرية المصادف لـ 27 ماي من كل سنة – ذكرى استشهاد القائد محمد بوراس – وبالتنسيق مع المحافظة الولائية لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية ، منتدى خاصا بالمناسبة تحت عنوان ” الدور التاريخي والوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية وحفاظها على الهوية ” من تنشيط مجموعة من الأساتذة والقادة والعمداء بالكشافة ، وعلى هامش المنتدى تم تكريم المؤسسين الأوائل للكشافة بالوادي ، كل من الشهيد على عيادي والعميدان عبد القادر العمودي وأحمد ميلودي .

–  علي بوخشبة : هذه المنظمة وسام استحقاق واعتزاز وفخر لكل من ينتمي إليها

–  علي صحراوي : للحركة الكشفية دورا هاما في تنمية قدرات ومهارات الشباب الجزائري

–   علي بوصبيع : كان الشيخ الهاشمي حساني يقول للناس لاستقبال الكشافة في الوادي ” إنهم جنود محمد قادمون لكم “

–    أحمد ميدة : الشهيد العربي بن مهيدي أمر بتأسيس فوج الرمال بمنطقة وادي سوف

– عز الدين معيزة :الكشافة إذ تحتفل بعيدها الثمانين لهي بحاجة إلى دعم وإلتفاتة أكبر من أي وقت مضى

–  سالم يعقوب : مجموعة 22 التي خططت للثورة النوفمبرية من بينها 17 كشاف و إجتمعوا في بيت الكشاف دريش

أدار الفوروم : العربي بريك

تحرير: المكي الأسود

العربي بريك/ المدير العام لجريدة التحرير

وافتتح الفوروم مدير جريدة التحرير العربي بريك بكلمة ترحيبية بالحضور وإفتتاحية عرّف فيها بتاريخ الحركة الكشفية في الجزائر ونشأتها ودور القائد محمد بوراس في تأسيسها ونضالها الوطني منذ تنشأتها إلى غاية اليوم ومبادئها وشعاراتها ،وتحدث عن ظروف تأسيس أول فوج كشفي بالوادي ، فوج الرمال الكشفي سنة 1947م بأمر من الشهيد البطل العربي بن مهيدي وأطلق عليه إسم ” الرمال ” نسبة إلى المنطقة الرملية وكان أول مؤسس لهذا الفوج القائد أحمد ميلودي كما كان القادة الآخرون لهذا الفوج : عبد القادر العمودي ،صالح علوي ، العروسي نوبلي ، القروي عبيدي .

كما تطرق للمؤسسين الذين كتبت شهاداتهم في منتديات التحرير : علي عيادي – ميلودي العروسي – البشير بن موسى – كيلاني الأرقط – محمد بلحاج ، كما قدم نبذة تاريخية على كل هؤلاء المؤسسين.

علي بوخشبة / المحافظ الولائي لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية

هذه المنظمة وسام استحقاق واعتزاز وفخر لكل من ينتمي إليها

كما كانت الكلمة الإفتتاحية للأستاذ علي بوخشبة المحافظ الولائي لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية ،شاكرا جريدة التحرير على هذه المبادرة الطيبة وتسليطها الضوء على دور الحركة الكشفية في إحتفالها بالذكرى 80 لتأسيسها والذكرى 75 لإستشهاد مؤسسها القائد محمد بوراس رميا بالرصاص من طرف الإحتلال الفرنسي .

كما شرح كلمة كشاف الذي هو كريم الخلق شريف النفس أليف الطبع فصيح اللسان وبمجرد شرح هذه الكلمة نأخذ الصورة الحقيقية لمعنى الكشاف فنتمنى أن ينتمي كل شبابنا وكل أبنائنا لهذه المنظمة لأنها وسام إستحقاق وإعتزاز وفخر لكل من ينتمي إليها لأنها كوّنت وتكّون الرجال وتزرع الروح الوطنية وكذالك الاخلاق والتربية.

وأعطى صورة لدور هاته المنظمة العريقة في الحفاظ على الهوية الوطنية الجزائرية ، مؤكدا بأن المحافظة الولائية بالوادي مواصلة لدورها الريادي في الحياة العامة ، وعلى سبيل المثال دورها في التربية وزرع روح التطوع ، والقيام بالعديد من الحملات الخاصة بالنظافة والتشجير والسلامة المرورية ومكافحة المخدرات والآفات الإجتماعية وأضرار التدخين ،وكل المبادرات التي تقوم بها السلطات المحلية.

ومؤخرا إدماج الفتاة في العمل الكشفي نظرا لعدد البنات سواءا في الجامعات والثانويات والمدارس، ولعل الدور البارز الآن هو التكثيف الحدودي والهدف منه هو إشراك شباب المناطق الحدودية لحمايتهم من ما يدخل عبر الحدود من مخدرات وأفكار هدامة ، وإدماجهم في الحياة العامة للمجتمع وهو ما تبنّته السلطات الرسمية في الجزائر.

القائد علي صحراوي/ ممثل الكشافة الاسلامية الجزائرية – محافظة الوادي

للحركة الكشفية دورا هاما في تنمية قدرات ومهارات الشباب الجزائري

وأضاف القائد علي صحراوي ممثل الكشافة الاسلامية الجزائرية – محافظة الوادي بأنه في هذه المناسبة التي نحتفل بها وطنيا وكذا ولائيا وهي ذكرى إستشهاد الشهيد محمد بوراس مؤسس الحركة الكشفية في الجزائر وهي ذكرى نستذكر فيها بطولات وأمجاد شهداء وطننا سواءا قبل الثورة الجزائرية وتضحية رجالات وحرائر الجزائر الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل الوصول لجزائر حرة مستقلة وينعم أبنائها اليوم بهذا الاستقلال وهذه الحرية.

وما إن إفتك الشهيد محمد بوراس إعتماد الكشافة الإسلامية الجزائرية سنة 1936 من الاحتلال الفرنسي ، والكشافة الاسلامية الجزائرية تعمل على احياء الحس الوطني وغرس الروح الوطنية وتوعية الشباب الجزائري وإعطاء للوطن الجزائري البعد الاسلامي العربي الأمازيغي وفق الأهداف المسطرة آنذاك والوسائل المتاحة .

وما إن نالت الجزائر إستقلالها ، لعبت الحركة الكشفية دورا هاما في تنمية قدرات ومهارات الشباب الجزائري وترسيخ فيهم مقومات المجتمع الجزائري تاريخيا وإعطائه البعد المغاربي والعربي والإسلامي حتى يتمسك الجزائري أكثر بهويته التي لم يتنازل عنها في هذه الأرض الطاهرة والمباركة و عاشت الجزائر والمجد والخلود لشهدائنا الابرار.

محمد بوقطاية / رئيس قسم العمداء لقدماء الكشافة بالوادي وناشط في الحقل الرياضي والثقافي

تطرق الأستاذ محمد بوقطاية في مداخلته حول نشأة الكشافة ونشاطاتها وحديثه حول العميد أحمد ميلودي الذي حفظ القرآن الكريم في صغره وتعلم مبادئ علوم العربية بمدرسة الشيخ عبد العزيز الشريف ،وشارك في إنتفاضة سنة 1938م بقيادة الشيخ عبد العزيز الشريف ونفي على إثرها للجزائر العاصمة (1938-1940) أين إحتك بالحركة الوطنية وبجمعية العلماء المسلمين وعاد إلى الوادي ليؤسس بها أول خلية لحزب الشعب سنة 1943م ،وبعد حوادث 8 ماي التجأ الى تونس هربا من فرنسا التي كانت تلاحقه وتريد إعتقاله وعاد بعد العفو العام 1946م اين استقر في مدينة بسكرة وعمل في الخياطة وواصل نضاله السياسي مباشرة مع محمد عصاي ومحمد بلوزداد ، هذا الأخير الذي كلفه بشراء الأسلحة لتزويد الثورة المرتقبة في عمليتين كبيرتين أشرف على تنفيذهما ميهي محمد بلحاج وبها كان إندلاع شرارة الفاتح من نوفمبر 1954م.

كما كان أحمد ميلودي من أكبر المساهمين في انشاء فوج الرمال الكشفي سنة 1947وبادر للتنقل إلى الجزائر العاصمة بغية إستخراج الترخيص للفوج، ورشحته حركة انتصار الحريات الديموقراطية لانتخابات الوادي في اول مجلس جزائري سنة 1948م ونشط حملته كل من عبد الحميد مهري رفقة أحمد بودة ومسعود بوقادوم ، وفاز بها بنسبة تجاوزت 90% الا ان السلطة الاستعمارية الغت النتيجة وحاصرت أعضاء فوج الرمال الكشفي وشددت المضايقات على أحمد ميلودي ببسكرة فلجأ الى الجزائر العاصمة وعند اندلاع الثورة واصل نضاله السري إلى الاستقلال وتوفي سنة 2002م.

علي بوصبيع / كشاف ومدير ولائي للثقافة سابقا

كان الشيخ الهاشمي حساني يقول للناس لإستقبال الكشافة في الوادي ” إنهم جنود محمد قادمون لكم “

و يرى الكشاف والمدير الولائي للثقافة سابقا الأستاذ علي بوصبيع بأن الأهداف التي أسس من أجلها فوج الرمال للكشافة الإسلامية الجزائرية كانت بعث الروح الوطنية الإسلامية في الناشئة ،وتوسيع دائرة الإنتساب لحزب الشعب ، وخلق بيئة حاضنة للثورة عند إندلاعها ، ولتحقيق هذه الأهداف كانت تبرمج سنويا عدة مخيمات في قرى سوف ، ويذهب قبل يوم من وصول الكشافة للتخييم على أطراف القرية ، الشيخ الهاشمي حساني ،يصلي في مسجد القرية ، ثم يتقدم الصفوف ليترجل بكلمة يعلمهم فيها: ” إن الكشافة الإسلامية الجزائرية ستخيم بينكم ، وعليكم بحضور أنشطتها ..” ثم يختم كلمته بالعبارة الثابتة في كل مرة ” إنهم جنود محمد قادمون لكم ” . وعادة يستمر المخيم ثلاثة أيام ، وأنشطته الدائمة هي :

1-      الأنشطة الكشفية العادية .

2-      ترديد الأناشيد الوطنية ومنها (نحن رمز الفخر أشبال العرب) .

3-      تمثيل مسرحيات ذات البعد الوطني والديني.

4-      يخطب الشيخ الهاشمي حساني ليلتين بحضور أهل القرية ، ومضمون خطبته ضمن مفهوم جمعية العلماء للإصلاح ، وينصح بتعلم العربية وحفظ القرآن الكريم.

5-      الليلة الأخيرة يختتم محمد بلحاج أنشطة المخيم بخطاب مطول مؤثر بصوته الجهوري ، وحماسته المعهودة وعادة ما يتعرض خطابه لمبادئ حزب الشعب ،ورغم تعدد صيغ خطابه لكن مضمونها واحد يتمحور حول ما يلي ” نحن لسنا فرنسا ويجب أن نتحرر من إستعمارها ، وأجدادنا لم يجدوها بينهم ، ولكنها جاءتهم من بعيد ، ولأنه يمكننا حكم أنفسنا بأنفسنا ، يجب أن تعود لبلادها ،وتتركنا وحدنا”.

والأناشيد والمسرحيات ، وخطب الشيخ الهاشمي ومحمد بلحاج كان لها أثر كبير في بعث الروح الوطنية ، وعوامل الشخصية الوطنية ، وخلق بيئة حاضنة لحزب الشعب تمثلت في إنتخابات عام 1948م ، وللثورة عند إنطلاقها .

وفوج الرمال كان تابعا لحزب الشعب أسسه أحمد ميلودي وقاده علي عيادي ، ومحمد بلحاج يشرف على أنشطته الوطنية و الشيخ الهاشمي في توجيهاته الدينية ، وهؤلاء جميعا من قيادات حزب الشعب .

ميدة أحمد /قائد فوج الرمال الكشفي ورئيس لجنة التربية والتعليم العالي بالمجلس الولائي

الشهيد العربي بن مهيدي أمر بتأسيس فوج الرمال بمنطقة وادي سوف

من جهته بيّن قائد فوج الرمال الكشفي ورئيس لجنة التربية والتعليم العالي بالمجلس الولائي الأستاذ ميدة أحمد في مداخلته حول كيفية تأسيس الكشافة بالوادي، بأنه عند حل حزب الشعب أمر الشهيد العربي بن مهيدي بتأسيس فوج الرمال بمنطقة وادي سوف سنة 1947م وأرسل القائد المجاهد علوي صالح من بسكرة مرشدا للفوج  وإنضم إلى الفوج خيرة شباب المنطقة وترأس الفوج الشهيد علي عيادي وقد إستطاع في زمن بسيط أن يجمع كل شباب المنطقة ، ولما تفطن له الإستعمار الفرنسي ،عمل على غلق الفوج وحضره وبعدها دخل مرحلة العمل السري إلى غاية إندلاع ثورة نوفمبر .

وبعد الإستقلال إمتد نشاط الفوج للإشراف على إحتفالات عيد الإستقلال ، وبعدها إنقسم إلى ثلاث أفواج و يعرف حاليا إلتحاق العشرات من الشباب .

العميد الأخوة عبد الوهاب /أول محافظ ولائي لقدماء الكشافة بالوادي

القائد محمد بوراس كان مقتنعا بأن الكفاح من أجل الحرية لا يمكن أن يكون إلا بتعليم الشعب وتوعيته

وضح العميد الأخوة عبد الوهاب أول محافظ ولائي لقدماء الكشافة بالوادي في مداخلته حول دور الشهيد محمد بوراس في تأسيس الحركة الكشفية والنضال الوطني ، حيث كان مقتنعا بأن الكفاح من أجل الحرية لا يمكن أن يكون إلا بتعليم الشعب وتوعيته ولذالك قرر أن يقوم بتريية الشبيبة عن طريق الكشافة .

و بعد هزيمة الجيش الفرنسي في جانفي 1940م إعتقد أغلب الوطنيين بأن ساعة التحرير قد حلت وكان محمد بوراس من هؤلاء بل كان على يقين بذالك لدرجة أنه كان يظن بأنه يكفي السعي بالجهد القليل لتحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي الغاشم ، وهذا الجهد القليل في نظره كان القيام بالانتفاضة المسلحة وكان لابد له من الحصول على أسلحة بعدما إتفق مع بنوا مناصر سكان جبال زكار الذين أكدو لهم إستعدادهم للقيام بذالك إن هم زودهم بالأسلحة والذخيرة اللازمة ، ومن هنا جاءت فكرة الإتصال بألمانيا ، وأغتنم القائد محمد بوراس فرصة طلب اتحادية الكشافة الفرنسية منه لتنضم الأفواج الكشفية لهم وإلا يسحب لهم الإعتراف بالكشافة الإسلامية ، فقرر التنقل لمدينة فيشي بفرنسا للتفاوض مع قيادة الكشافة الفرنسية قصد الاعتراف بالكشافة الاسلامية الجزائرية كمنظمة قائمة بذاتها كباقي المنظمات الكشفية الاخرى ، وفي 26 أكتوبر 1940 م حل محمد بوراس بمدينة فيشي بفرنسا وهدفه الاتصال بالالمان للحصول على الأسلحة ولكن خابت آماله لأنه لم يحصل منهم إلا على وعود غامضة وتوصيته للتوجه للجنة الألمانية بالجزائر العاصمة.

وبعد عودته للجزائر ظل تحت المتابعة والمراقبة من طرف مصالح الاستخبارات الفرنسية هذا ما دفعه الى تقديم استقالته من المنظمة في 16 مارس 1941 لإبعاد أي شبهة عن المنظمة في حالة إلقاء القبض عليه .

وفعلا في 8 ماي 1941 تم القاء القبض عليه من طرف مصالح التجسس الفرنسية أمام فندق السفير بالجزائر ،وبعد أيام من التعذيب والاستنطاق يحال على المحكمة العسكرية ليصدر في حقه الحكم بالإعدام رميا بالرصاص بسبب إتهامه بعلاقته بألمانيا ويتم تنفيذه فجر يوم 27 ماي 1941م بالخروبة.

هذا هو محمد بوراس الوطني الشجاع الذي ضحى بحياته لتنظيم ودعم الكشافة الاسلامية قد أنار السبيل لجيل كامل أمثال سعال بوزيد أول شهيد يسقط في أحداث 8 ماي 1945م إلى أبطال وعظماء ثورة التحرير ممن تربوا في أحضان الكشافة الإسلامية الجزائرية وبرهنوا على أن تضحية محمد بوراس لم تذهب سدى .فمنهم ديدوش مراد والعربي بن مهيدي وباجي مختار وسي محمد بوقرة وسويداني بوجمعة وغيرهم ممن إختاروا سبيل الشهادة لتحيا الجزائر عزيزة كريمة.

القائد سالم يعقوب / المحافظة الولائية لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية بالوادي

مجموعة 22 التي خططت للثورة النوفمبرية من بينها 17 كشاف و إجتمعوا في بيت الكشاف دريش

شعار الكشافة إقترحه الشيخ عبد الحميد بن باديس ” الإسلام ديننا – العربية لغتنا- الجزائروطننا ”

إذا كانت الكشافة نجحت في الجهاد الأصغر ضد المستعمر الغاشم ،فاليوم يواجهها الجهاد الأكبر في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية والحرية وإستقرار الوطن

وفي مداخلته حول دور الحركة الكشفية في الحفاظ على الهوية الوطنية أكد القائد سالم يعقوب بأن الدور الذي لعبه مؤسس هذه الحركة “محمد بوراس” في تحسيس وتوعية الشباب الجزائري بقضيتهم الوطنية والدفاع عن هويتهم الأصلية منذ تأسيسها ،والتي كانت تحمل إسم الفيديرالية الوطنية للكشافة والذي إنعقد آنذاك أول مؤتمر لها في جويلية 1939م وبالتحديد في الحراش في الجزائر العاصمة ..والذي تبلور فيه الشعار الذي إقترحه الشيخ عبد الحميد بن باديس ووافق عليه الحاضرون آنذاك ” الإسلام ديننا – العربية لغتنا- الجزائروطننا ” ، وكان هدف الحركة الكشفية تحقيق الإستقلال وتربية النشئ على حب الوطن وفق مبادئ الدين الإسلامي.

كما لا يمكن أن نغفل الدور الذي لعبته الحركة الكشفية عبر كل الحقبات التاريخية لاسيما ميدان التحرير والشرف في أحداث 08 ماي 1945م الشهيد الكشاف سعال بوزيد بولاية سطيف الذي رفض إنزال العلم الوطني في تلك المظاهرات السلمية وقتل رميا بالرصاص .

كما تعد مجموعة 22 التي خططت للثورة النوفمبرية والتي كان من بينها 17 كشاف والتي إنعقدت في بيت الكشاف إلياس دريش ، والتاريخ حافل لدور الحركة الكشفية في الحفاظ على الهوية الوطنية إبان ثورة التحرير.

ولا يتوقف المسار البطولي للحركة الكشفية فقط أثناء الثورة بل مازال الهدف الأسمى التي تأسست لأجله وهو مواصلة الرسالة النوفمبرية والتي تقوم به حاليا هذه الهيئة في مختلف النشاطات التحسيسية والتوعوية لمكافحة مختلف الآفات الإجتماعية وتقوم على العمل الجواري وخرجات ميدانية وقوافل تحسيسية تنظم في مختلف ولايات الوطن ، وهدفها الحفاظ على الهوية وترسيخها وتبادل الكشافين لمختلف طبوع المناطق وزرع الأمل في روح الشباب في بناء المجتمع والتنمية وتعزيز الهوية الوطنية وهذا ما يتجسد في كل الأنشطة المختلفة سواء على مستوى الأفواج المحلية أو الملتقيات الوطنية بما تحمله من أسس وطنية لنقله عبر الأجيال والحفاظ عليها وترديد الأناشيد الوطنية التي تحمل في طياتها الدعامة الأساسية للهوية الوطنية ويكفي شرف أول نشيد وطني كان من تأسيس القائد حسان بالكيرد في المخيم الكشفي والذي مطلعه : من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادينا للإستقلال **ينادينا للاستقلال استقلال وطنينا.

ويمكن القول في الأخير أنه تزول الرجال لكن تبقى مآثرهم وهذا ما أكده المرحوم أبو عمران الشيخ الرئيس الشرفي لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية على ” مواكبة التغييرات الحاصلة ومسايرتها ” ودور الكشافة الإسلامية اليوم أثقل مما كان عليه فيما مضى ، وإذا كانت الكشافة نجحت في الجهاد الأصغر ضد المستعمر الغاشم ،فاليوم يواجهها الجهاد الأكبر في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية والحرية وإستقرار الوطن .

القائد عز الدين معيزة / فوج الفضيل الورتلاني -الكشافة الإسلامية الجزائرية المحافظة الولائية بالوادي

الكشافة إذ تحتفل بعيدها الثمانين لهي بحاجة إلى دعم وإلتفاتة أكبر من أي وقت مضى

قدم الأستاذ الجامعي عز الدين معيزة والقائد بفوج الفضيل الورتلاني -الكشافة الإسلامية الجزائرية المحافظة الولائية بالوادي تحياته في هذا اليوم لكل القادة والكشافيين بمناسبة عيدهم الوطني متمنيا لهم المزيد من التألق والتقدم .

ومبينا الدور الكبير للكشافة في المساهمة في تربية النشئ والحفاظ عليه من الآفات والإنحرافات وهذا لما للكشفية من تميز في أهدافها وبرامجها وطريقة عملها .

وإن الكشافة إذ تحتفل بعيدها الثمانين لهي بحاجة إلى دعم وإلتفاتة اكبر من أي وقت مضى ،فعلى السلطات أن تعطي للكشافة مكانتها اللائقة بها حتى تستطيع القيام بواجبها نحو الوطن بشكل أكبر وأوسع وكل سنة والكشافة بخير.

الكاتب رشيد سلطاني

أكد الكاتب رشيد سلطاني في مداخلته بأن الكشافة الإسلامية تنظيم إجتماعي لتأطير الشباب والأطفال من أجل تكوينهم دينيا واجتماعيا حتى يحافظ الجيل على أصالته من جهة وتزويده بقدرات نظامية إنحصرت في الأعمال التطوعية بعد الإستقلال وأخذت طابع الإحتفالية في الغالب.

كما لا يخفى على أحد الدور البارزالذي قام به بعض إطارات الكشافة في ثورة التحرير ويجب أن نذكر الإنجازات وما قدمناه نحن جيل الإستقلال لهذا الوطن.

محمد الحافظ يومبعي/ منظمة المجتمع المدني

كما بين محمد الحافظ يومبعي في مداخلته حول دور المجتمع المدني والكشافة الإسلامية الجزائرية في الحفاظ على الهوية الوطنية وذالك بنشر الوعي وغرس مبادئ الفضيلة لدى النشئ ، وللحفاظ على الهوية يتطلب سبل مواجهة الآثار السلبية عن إستخدام النشئ لوسائل الإعلام والإتصال الحديثة التي لا يمكن الاستغناء عنها في هذا العصر بإعتبارها من أهم مصادر المعرفة والتواصل بين الشعوب ،وذالك يتطلب تكاثف جهود الأسرة ومؤسسات الدولة خاصة التعليمية والدينية والثقافية والرياضية .

نور الدين قدور/ الحركة الجمعوية و المجتمع المدني

وتطرق نور الدين قدور بمناسبة اليوم الوطني للكشاف لدور الحركة الكشفية وترقية الشباب وتفعيل الكشاف ودوره إتجاه المواطنة والتضامن بين الحركة الجمعوية والمجتمع المدني والحركة الكشفية والعمل التضامني والهدف الأساسي تكريس روح المواطنة والعمل الجواري.

حميداني رشيد/ أكاديمية الشباب الجزائري بالوادي

كما وضح الأستاذ حميداني رشيد بأن الهوية الوطنية قضية إنتماء وحس بالوطن وتعزيزها واجب وطني يقع على عاتق المنظمات والجمعيات والأفراد والمؤسسات والحكومات معا ,وللحفاظ عن الهوية الوطنية وتنميتها لابد من توفر آليات وأدوات للتأثير عن الأفراد وسلوكياتهم ، حيث يمكن أن نصنع مجتمع قادر على مواجهة التحديات ولديه أسس سلوكية ومجتمعية وطنية.

الاستاذ نجيب بله باسي

وأختتم الفوروم بكلمة الأستاذ نجيب بله باسي مبينا بأن الكشافة الإسلامية الجزائرية مدرسة أساسية لصقل الروح وتربية بدنية لبناء وتقوية الأجسام وحافزا كبيرا لصقل الهمم وجهاد أكيد لحماية الوطن ،ونضالا حقيقيا للوصول إلى أعلى القمم ولضم الصفوف ودرء الفتن وتوحيد النفوس للذود عن الأرض ومن يتربص ويكيد لبلد الشهداء و الأبطال نفديها بالدم .

فكل الشهداء والقادة والمجاهدين تخرجوا من هذا الصرح الأشم الذي كوّن جيلا لا يعرف المستحيل ولا يبالي بالخطوب والمحن ، من أجل أن نعيش نحن برفاهية ويحيا هذا الوطن.

 

 

 

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق