D أخبار اليوم

حنون تعِد بكشف المستور

قالت إن الجزائر ليست فينزولا

حنون تعِد بكشف المستور

لويزة-حنون-زعيمة-حزب-العمال-الجزائري

 

بدت أمس  زعيمة حزب العمال، لويزة حنون وهي تتحدث عن آخر المستجدات الداخلية للبلاد والمسائل الدولية، هادئة كل الهدوء أمام الحضور الإعلامي المحلي والشخصيات الأجنبية التي أبت إلا أن تحضر اجتماع التنسيقية الدولية للوفاق الدولي للعمال والشعوب في دورتها العادية، وتجنبت المرأة الحديدية في الحزب التي تتلقى هجمات شرسة هذه الأيام من أطراف سياسية وإعلامية، وحملة تستهدف شخصها من داخل عقر دارها، الخوض في مسائل داخلية للحزب باعتبار ان المناسبة جاءت لتقييم الأوضاع الدولية، والحديث عن المخاطر الاقتصادية التي تهدد الشعوب التي تعتمد على برميل النفط في مداخيلها الأساسية..
هذه الرزانة التي ظهرت على محيا حنون أمام ممثلين لدول مثل فلسطين، طوغو والبرازيل وغيرها، الذين حضروا لاجتماع التنسيقية المنعقد بمقر الحزب بالحراش بالعاصمة، جعلت الحضور خاصة من جانب الإعلاميين، الذين ألفوا طبعا مميزا لحنون، يتساءلون عن سر هذه الثقة الكبيرة التي تتحلى بها اليوم، لكنها بالمقابل التي توعدت بالرد على مناوئيها، وخصومها اليوم بكشف الحقائق والمستور خلال ندوة صحفية بمقر حزبهاوعلى غير العادة، أظهرت حنون في خطابها أمس، بحضور شخصيات أجنبية ثقة كبيرة ترجمتها في تحليل عقلاني كبير و”رصين” حينما تحدثت على المخاطر الاقتصادية التي تواجهها البلاد، عكس ما كانت تصرح به سابقا، غير مستثنية لا وزراء ولا رؤساء أحزاب من هجوماتها وتصريحاتها النارية، بالرغم من أن الوضع اليوم لا يزال مشحونا بينها وبين مختلف الوزراء التي اعتادت إطلاق النار عليهم، ناهيك عن “التخلاط” الداخلي الذي طفا خلال الساعات الأخيرة بعد أن تم وأده بمؤتمر استثنائي خطفت من خلاله الزعامة مرة أخرى في غفلة عما يسمى بحركة إنقاذ حزب العمال، والتي عادت للظهور مجددا نهاية الأسبوع الماضي.
وفي خضم كل هذا، أبت حنون إلا أن تتحدث أمام الأجانب عن الوضع الاقتصادي للجزائر وقالت “إننا اليوم في منطقة محفوفة بالمخاطر، وكذا بفعل الضغوطات التي أفرزتها الأزمة العالمية الرأسمالية بعد انهيار سعر البترول، حيث كانت إسقاطاتها وخيمة على البلاد”، لتشير في السياق ذاته، إلى ضغط الاتحاد الأوروبي على الجزائر لافتكاك مكاسب واتفاقيات لتوريدها بالغاز، لكن الجزائر لم ترضخ له ورفضت ذلك، ولو قبلت ذلك لدخلت في فوضى عارمة، بما أنها من الدول التي مستها الحرب على البرميل على غرار فنزويلا. وبالتالي جنبت الجزائر نفسها ّحربا” هي في غنى عنها، طبقا لحنون..
وفي السياق ذاته، لم تتوان حنون كعادتها في الحديث عن المديونية التي ربطتها بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تغير جذريا مقارنة بالسنتين الفارطتين، مشيرة إلى أن الجزائر كانت تمثل حالة استثنائية في العالم، فيما يتعلق بانتزاع المكاسب العمالية، إلا أن هذا تغير أيضا، لتعود وتؤكد أن الدفاع عن السيادة الاقتصادية هي دفاع عن السيادة عموما، لتوضح أن تشكيلتها السياسية سجلت من خلال تعبئة واسعة رفض الجزائريين للمديونية التي تهدد السيادة، حيث أكدت على ضرورة البحث عن الحلول الكفيلة بتشخيص الأزمة، داخليا وعدم اللجوء الى الحلول الأجنبية التي من شأنها أن تنعكس سلبا على البلاد.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق