F الاخبار بالتفاصيل

طالبوا السلطات المحلية بالتدخل سكان وادي الزيتون وحاج حمدي بالمدية  يعيشون التهميش والإقصاء

يعيش سكان حيّي «واد الزّيتون» و «حاج حمدي» بتجزئتيه 1 و 2 ببلدية المدية، واللذين لا يبعدان عن مقر الولاية بأكثر من كيلومترين على وقع الإقصاء والتهميش من طرف السلطات المحلية.فالغياب التّام لوسائل النّقل يُعتبر الهاجس الأكبر للسكّان الذي يُعكّر صفو حياتهم ويُجبرهم على تحمّل مشقّة كبيرة لبلوغ وسط المدينة، وما زاد الطين بلّة هو اهتراء الطرقات (خصوصا عند المدخل الشمالي من ناحية حيّ المصلّى) وانتشار الحفر والمطبّات وهذا ما يهدّد سلامة المركبات، ويعطي ذريعة لسائقي سيّارات الأجرة  زيادة تسعيرة النقل بغير وجه حقّ.

ومع أنّ الحيّين عرفا إعادة تعبيد للطّرقات سنة 2012، الّا أن الحفر انتشرت فيها كالفطريّات، بسبب أشغال توصيلات الغاز وعمليّات إصلاح تسرّبات الماء من طرف المؤسّسات العمومية، والتي تترك دوما وراءها حُفرا غير معبّدة تتّسع مع مرور الزّمن وتساهم في اهتراء الطّريق العام.
وحتّى الأرصفة في حيّ حاج حمدي تتميّز بخاصيّة لم نر لها مثيلا في الجزائر، وهي التي اُنشئت منذ سنتين فقط، فعرضها لا يتجاوز العشرين سنتيمترا في بعض المواقع، بسبب انتهاكات الخواصّ للأرضية المحاذية للطريق العام، في ظل الغياب التام للسلطات، كما أنّ جزءا كبيرا من الطريق المحاذي لمدرسة “الحامولي” الابتدائية يفتقد لرصيف يحمي أطفال الحيّ من خطر السيارات، خصوصا بغياب الممهلات القانونية والتي عوضتها مطبات خرسانية فوضوية أنشأها السكان بطريقة عشوائية لحماية أبنائهم، من تصرّف “لا حضاري” يضرّ بالمركبات ويشوّه المنظر العام للحيّ.
وحتى شبه الرصيف هذا فهو يتعرّض إلى عمليّة حفر طوليّة من طرف مؤسّسة عموميّة للقيام بتوصيلات، وهو الأمر الذي كان ينبغي القيام به قبل إنجاز الرصيف، وحماية المال العام في زمن التقشف.
كما يشتكي سكّان حيّي “حاج حمدي” و”واد الزيتون” والذي يضمّ كذلك عمارات 120 مسكنا من ظاهرة انتشار القمامة والنفايات المنزلية وتكدسها عند مداخل البيوت والعمارات، ناهيك عن تطايرها يمينا وشمالا مع هبوب الرّياح، وبُلوغها شُرفات المنازل في منظر لا يمتّ بصلة بكوننا في منطقة حضرية لا تبعد عن مقرّ ولاية المدية بأقلّ من كيلومترين اثنين، وذلك بسبب عدم تحديد أماكن الرّمي من طرف مصالح البلدية، وعدم توفير أكثر من حاويتين اثنتين فقط، لمجموع سكّان الأحياء المذكورة !
وما زاد من مُعاناة السكّان هو انتشار الكلاب الضالّة والمُتشرّدة وارتيادها لهذه المفرغات العشوائية للقمامة، وهذا ما يشكّل خطرا عليهم وعلى تلاميذ الابتدائية الجديدة بالحيّ، وخير دليل على الخطر المحدق بالسكّان هو الحادثة التي وقعت منذ أسابيع بالإقامة الجامعية المحاذية للحي، أين تعرّضت طالبة مقيمة لعضّة كلب متشرّد.
وحتّى مشروع بناء مسجد عبد الحميد بن باديس بوادي الزيتون، يعرف توقّفا تامّا للأشغال وينتظر التفاتة مديرية الشؤون الدينية لولاية المدية، ليبقى سكان الحي يعانون الأمرّين لأداء الصلوات في المساجد المجاورة، معرّضين حياتهم لخطر التعرّض لعضّات الكلاب المتشرّدة، خصوصا في أوقات صلوات العشاء والصبح.
وبالإضافة إلى جملة النقائص المذكورة، يعاني أطفال الحيّ من انعدام مرافق ترفيهية ومساحات للعب، وعوض ذلك فهم يتّخذون من الطّريق العام فضاء  مفتوحا للجري وممارسة ألعابهم، معرّضين حياتهم لمخاطر  وقوع ضحايا لحوادث المرور.
حيث ناشد السكان عبر جريدة التحرير، مديرية النقل لفتح خطّ للنّقل الحضري يربط الحيّ بوسط المدينة، كما ناشدوا مصالح البلدية للتدخّل بصرامة ووضع حدّ لانتهاكات الخواصّ لحوافّ الطريق العام، وتهيئة الأرصفة وفق المعايير المتعارف عليها، وتعبيد مدخل الحيّ وتزفيت ما نتج عن أشغال عمليّات الحفر والصيانة من طرف المؤسّسات العموميّة، ونزع الممهّلات العشوائية الفوضويّة وتعويضها بأخرى وتطبيق التعليمة الحديثة، لمعالي السيّد وزير الداخلية في هذا الشّأن، ووضع أماكن مُحدّدة لرمي النفايات المنزلية وتزويدها بالحاويات، والقيام بحملة للقضاء على الكلاب المتشرّدة، بالإضافة إلى تهيئة مرافق ترفيهية ومساحات لعب خاصّة بالأطفال. كما ناشدو  امديرية الشؤون الدينية لولاية المدية لتخصيص غلاف ماليّ لإعادة إطلاق أشغال مسجد عبد الحميد بن باديس بحي واد الزيتون.

محمد م

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق