أخبار الوادي

الأسرة الثورية بجامعة تحيي ذكرى مظاهرات مجازر 8 ماي

تخليدا لذكرى مظاهرات ، و مجازر 8 ماي 1945 التي راح ضحيتها أزيد من خمسة و أربعين ألف ضحية جزائري و جزائرية، من أجل وطننا دفعوا ثمن التضحية على الشرف و السيادة و الاستقلال للجزائر الأم ، كيف لا نتذكر من ضحوا بحياتهم بالنفس و النفيس مزكين بأنفسهم الطاهرة لتحيا الجزائر حرة مستقلة .

إنها حقيقة ذكرى أليمة نعتز بها من أجل الشرف للجزائر ( سطيف ، قالمة ، خراطة )  وحتى لا تذهب دماء شهدائنا ومجاهدينا هدرا كيف لا نحيي هذه المناسبة  الأليمة التي راح ضحيتها  أكثر من 45 ألف شهيد ، وحتى لا ننساهم …… و اقرؤوها لبني الجيل غدا،  لكي يعرف تاريخ و التأريخ الأصلي لبلاده الجزائر : من أجل ذلك نظمت الأسرة الثورية رفقة المجتمع المدني بدائرة جامعة   الأحد الماضي، تزامنا مع يوم مظاهرات 8 ماي  احتفالات تذكارية تخليدا و ترحما على أرواح شهداء الواجب الوطني .

وبالمناسبة كذلك يمكن أن نعطيكم لمحة و عينة  عن المعارك  إبان الثور الجزائرية في منطقة وادي ريغ ، معركة سخونة حيث تعود أحداث هذه المعركة إلى 02 فيفري سنة 1958 بمنطقة قرية تقديدين بولاية الوادي، إذ هي من بين  أكبر  المناطق التي جرت فيها المعارك بين رجال الثورة التحريرية ، و المستعمر الفرنسي ، و في المزرعة المسماة ” السخونة بن قانة ” ثمت وقعت المعركة المشهورة و الشاهدة على بطولات أهل المنطقة وكان ذاك في يوم الاثنين 02 فيفري 1958 .

أما عن شهداء المنطقة المذكورة فعددهم عشرة ، و المعدات الحربية هي 03 رشاشات وبندقية ، ولكن عدتهم الحقيقية كانت الإيمان و الصبر وحب الشهادة في سبيل الله و الوطنية ، كما كانت “معركة سخونة ” من أصعب المعارك بحكم تضاريس المنطقة الصحراوية المكشوفة . و بعد تطويق القرية كلها وحصار المنزل الذي تحصن به المجاهدون تقدم الملازم الأول ريمو ( اليهودي ) رئيس الثكنة العسكرية سيسب بتقرت ، ومساعده كورطاس ( الاسباني ) و بواسطة مكبر الصوت تكلم كلاما فاحشا وبلسان عربي فصيح، طالبا من المجاهدين الاستسلام أو الموت فكان رد المجاهدين …

رفع العلم الجزائري  ،  التكبير و التهليل ،و حرق الوثائق و النقود ، إطلاق الرصاص ، كانت الساعة حوالي الثالثة و 45 دقيقة مساء  و  ستمرت حتى الساعة السابعة ليلا .

و أخيرا نذكر  و نتذكر شهدا ء المنطقة خصوصا و الشهداء للوطن عموما :

–         الشهيد سلطاني صالح بن عمر : مساعد عسكري سلاحه رشاش ” طاموس ألماني ”

–         الشهيد بالقاسم مسعود : عريف أول ،وسياسي وصاحب سلاح رشاش فرنسي

–         الشهيد محمد لحديبي ( ميلودي) : جندي سلاحه بندقية ” عشاري ” أنجليزية

–         الشهيد سلطاني عبد الله : عريف أول سلاحه رشاش فرنسي

–         الشهيد عجيمي محمد بن عبد الباقي : في طريقه إلى الجبل للتجنيد فاستشهد

–         الشهيد خلخال السايح مسبل : مهامه الاتصال و الإعلام

–         الشهيدة بن قدور الزهرة : صاحبة منزل لاستضافة و مساعدة المجاهدين .

أما بخصوص الشهداء المعتقلين نذكر منهم كالأتي :

–         مقدم محمد الأمين بن الصالح : كاتب فوج المجاهدين ، قضى أربع سنوات سجنا

–         غياطالركيبي بن بشير مسبل : قضى ثلاث سنوات سجنا

–         سلطاني عبد الحميد بن فرحات :كان شابا رفقة ابن خالته الشهيد صالح

وهذا سلك وجيز فقط من شهداء منطقة جامعة ، دون أن نتطرق إلى باقي الشهادات الأخرى على غرار قائمة الشهداء لمنطقة بلدية سيدي عمران إذ هي الأخرى تضم كذلك قائمة الشهداء تدعم الأسرة الثورية للمنطقة ، لكن في الأخير نقول رحم الله شهداءنا الأبرار ، و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله و الوطن أمواتا بل أحياء، ولكن لا تشعرون ، المجد و الخلود للوطن ـ تحيا الجزائر ، تحيا الجزائر ، تحيا الجزائر ، وهذا ختام نص الأسرة الثورية .

فريد عريبي

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق