حوارات

-شكيب خليل عاد من الباب الواسع وليس لدينا أحزاب بل هناك أجهزة في يد النظام-

دراج حميد ناشط سياسي وعضو سابق في الامسيبي للتحرير :

الإعلام الجزائري في تراجع مستمر والصحافة الامازيغية منعدمة 

 

-شكيب خليل عاد من الباب الواسع وليس لدينا أحزاب بل هناك أجهزة في يد النظام-

دراج حميد

 

 

 

أكد الناشط السياسي  والعضو السابق في الحركة الثقافية البربرية  دراج حميد  أن الإعلام الجزائري في تراجع كبير بسبب  تضييق الحريات وغياب  الصحافة الحرة  التي يمكن أن تغير أشياء كثيرة في المجتمع، مشيرا في حوار مع التحرير أن  الإعلام الامازيغي  يعكس الواقع المرير للغة الامازيغية في  حياتنا  اليومية مشيرا أنها بحاجة إلى الفعل وليس القول في إشارة إلى التصريحات التي يدلي بها وزير الاتصال في كل مرة  موضحا في سياق آخر أن  الوضع السياسي في البلاد تسوده الفوضى  في ظل غياب الضمير، الشفافية…  في مختلف الأحزاب التي اعتبرها أجهزة في يد النظام  لأنها لم تستطع فرض نفسها في المجتمع، مضيفا  أن عودة شكيب خليل كانت من الباب الواسع وهو فشل  كبير للسياسيين….

 

التحرير:احتفلنا  منذ أيام باليوم العالمي لحرية التعبير في نظركم كناشط سياسي لواقع الإعلام في البلاد، كيف ترى ذلك ؟

في البداية دعني عبر منبركم هذا، أهنئ كل الصحفيين في العالم خاصة الجزائريين  باليوم العالمي لحرية التعبير. والإجابة عن سؤالكم أقول فقط، أن غياب الحريات هو تضييق الخناق على السلطة الرابعة… وهذا ما تجلى في غياب صحافة حرة في الجزائر التي بإمكانها  الوصول بالإعلام إلى مستوى أحسن مما عليه الآن، وأعتقد أن هناك عوامل سلبية أثرت على  تطوير وترقية الصحافة في بلادنا، والدليل ما خلفته العشرية السوداء من خلال قتل  أصحاب الكلمة .

 

التحرير:سيدي  نبقى دائما في مجال الإعلام، نعود إلى واقع الإعلام  الامازيغي في الجزائر كيف ترونه ؟

 

الحديث عن الإعلام الامازيغي  يقودنا إلى الحديث عن الامازيغية كلغة حضارة تاريخ  وهوية…  اعتقد أن ليس هناك إرادة سياسية لأن الامازيغية  ليست موجودة في حياتنا اليومية  وفي المجالات الحساسة مثل التعليم  والإدارة وأيضا في ترقية الاقتصاد  أظن أن الصحافة الامازيغية  لا يزال أمامها مشوار طويل   للوصول إلى المستوى الأفضل .

 

التحرير:في  نظركم إلى ماذا يحتاج الإعلام الامازيغي ؟

أعتقد أنه في البداية يحتاج إلى إرادة سياسية في البداية، لأنه من غير المعقول ، أن لا نرى أية صحيفة مكتوبة باللغة الامازيغية وهذا شيء  يعاب على الدولة والسلطة، المطالبة  بالاهتمام  أكثر بالإعلام الامازيغي  وتحفيزه للوصول إلى مستوى عال ,  كما هو بالنسبة للإعلام المكتوب بالعربية أو الفرنسية.

 

التحرير:أكد  في العديد من المرات وزير الاتصال عن إنشاء  صحيفة عمومية مكتوبة بالامازيغية هل هذا يكفي؟

 

بالطبع لا لأن الامازيغية بحاجة ماسة إلى  جرائد أو صحف وقنوات تلفيزيونيه مواقع الكرتونية،  إذ أراد النظام الاهتمام بها؛ عليه  أن ينتهج هذه السياسية. وبصراحة أنا  أؤمن بالواقع والملموس وليس بالكلام، عليهم إبراز تلك النية في  الميدان  ولا تبقى مجرد تصريحات فقط  كما أن الإعلام الامازيغي ليس قضية دولة وإنما حتى القطاع الخاص لديه مهمة في هذا الإطار.

 

التحرير: هناك من يتهم الصحافة الجزائرية  على العموم  بأنها تخدم مصالح المعارضة  لتفجير الوضع في البلاد هل هذا صحيح ؟ 

 

لست على قناعة  بأن الصحافة في الجزائر تعمل   لصالح المعارضة  لا أعتقد من يقول هذا الشيء… هي السلطة في حد ذاتها، وأقول لو تكون  الصحافة معارضة، يعني  تكريس مبدأ دولة القانون والحريات… لأن هذا العامل غائب في بلادنا، وهذا ما نلاحظه في الميدان وعلى  أرض الواقع.

 

 التحرير: باعتباركم ناشط سياسي تتابعون كثيرا المستجدات في الميدان والحدث هو شكيب خليل هل كنتم تتوقعون عودته بهذه الطريقة إلى البلاد ؟

إذا قلت لك نعم، فأنا ربما  أكذب  لا أحد من الجزائريين كان يتوقع هذه العودة، التي أعتبرها جاءت من الباب الواسع  لرجل أو إطار في الدولة صدرت في حقه  أوامر بالقبض  عالمية،  بسبب الرشوة والفساد الذي قام به في الجزائر . هنا أريد أن أتحدث عن ما كان وراء عودة هذا الشخص  والأسئلة  كثيرة،  كيف يتم  إنهاء مهام  من أصدر في حق الوزير السابق  هنا  علامات استفهام كثيرة  تثير الغموض في هذا الملف….

 

 التحرير: الوزير السابق حوّل  الزاويا والأماكن المقدسة  ملاذا له… ما تعليقكم؟

ربما أمر غريب جدا  كان على المسؤولين  حماية هذه  الأماكن من السياسيين  لأن الإسلام والسياسية أمران  مختلفان،  أعتقد أن كل شيء يسير في صالح شكيب خليل الذي  تحضره السلطة لخلافة بوتفليقة على رأس  الدولة، لان هذه الزيارات لم تأت  من عدم أو اعتباطية إنما لديها خلفية مباشرة ومرتبطة  بالانتخابات الرئاسية .

التحرير: البعض في منطقة القبائل يريدون تحضير له الأرضية من أجل زيارته إلى إحدى الزوايا ما ردكم ؟

 

أنا أولا أحيي سكان منطقة القبائل  على  ردهم السريع  لهذه الأطراف التي تعمل في الخفاء من أجل  دعوة شكيب خليل لكن التحية الكبيرة لمسئولي الزاويا في  تيزي وزو وبجاية الذين يرفضون جملة وتفصيلا  هذا الأمر،  ويعارضون بشدة الالتفاتة  وهذا نضال أولي ضد الفساد والمفسدين.

 

التحرير: هل يمكن للأحزاب السياسية إيقاف مثل هذه المهازل ؟

لا تستطيع  هذه الأحزاب، التي أعتبرها أجهزة وليست  تشكيلات سياسية. لأن  الأحزاب لديها  لمسة  قوة في  المجتمع،  لكن للأسف في الجزائر لم تفرض نفسها؛ لأن الأجهزة في  يد النظام،  لهذا لا ننتظر منها الكثير… لأنها تحوز   منخرطين وليس على مناضلين  لكن أؤمن  بنضال  المجتمع المدني  وفقط .

حاوره : هادي أيت جودي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق