ثقافة و أدبحوارات

مسؤولياتنا كبيرة تنقصنا الإمكانيات ونسعى لبعث سياحة أثرية

عزالدين لطفيمدير إدارة المتاحف والمواقع الأثرية ـ تبسة، لـ : التحرير

مسؤولياتنا كبيرة تنقصنا الإمكانيات ونسعى لبعث سياحة أثرية

 

2ipj20-400x259

 

                                                                                            ركز مدير إدارة المتاحف والمواقع الأثرية  بتبسة عز الدين لطفي على ضرورة النهوض وبعث السياحة الأثرية مشيرا إلى نقص الإمكانيات والحوافز

 

التحرير :  هل يمكن أن تقدم لنا نبذه عن إدارة المتاحف والمواقع الأثرية هيكلها وعملها ومهامها وما هي الإدارات، التي تعملون بالتنسيق معها ؟

إدارة المتاحف والمواقع الأثرية  هيئة تابعة مركزيا للديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية ، وهي مؤسسة ذات طابع عمومي اقتصادي تشرف على تسيير واستغلال الممتلكات الثقافية العقارية والمنقولة والمصنفة وتعمل بالتنسيق مع كل السلطات المحلية والمصالح البلدية والولائية.

 

التحرير:بما أن ولاية تبسة تزخر بموروث أثري ومعماري وتاريخي ضخم. كيف تؤدي الإدارة مهامها وماذا قدمت طوال سنوات لهذا الموروث ؟

باعتبار ولاية تبسة ولاية تاريخية وأرض عريقة ضاربة في جذور التاريخ، استوطنها الإنسان منذ العصور الأولى وأسس على ترابها معالم الحضارة والعمران.، فهذه الولاية تضم تركة حضارية هامة وموروثا أثريا عملاقا ومعالم من مختلف العصور والحقب، وهي منتشرة في كل أرجاء الولاية وخاصة في مدينة تبسة نذكر منها ( قوس النصر كاركلا، معبد مينارف ، البازيليك الرومانية، القصر القديم، المسرح الروماني المدرج، تبسة العتيقة، الحديقة الأثرية، السور البيزنطي، بالإضافة الى هناشير وآثار وبقايا  غابرة منتشرة في كل المناطق، وكذلك مواقع كثيرة مصنفة وغير مصنفة ترجع إلى فترة ما قبل التاريخ) ونظرا لهذا الكم الهائل من التركة الأثرية فإن مسؤوليتنا في إدارة المتاحف والمواقع الأثرية الكبيرة والصعبة، ونحن نؤدي مهمتنا منذ سنوات من أجل حماية وتثمين هذا الإرث الحضاري الهام الذي يعكس الهوية التاريخية، حيث نعمل وننشط وفق برامج متعددة منها الدائمة السنوية والشهرية والأسبوعية ومنها الاستعجالية، ونعمل بالتنسيق مع مديرية الثقافة والسياحة والبلدية وكل السلطات المحلية، ومن أهم إنجازاتنا تسجيل وجرد كل الممتلكات العقارية والمنقولة على مستوى المتاحف، من خلال وضع سجل خاص بالجرد؛ يحمل المواصفات المتفق عليها وطنيا ، وكذا بطاقات جرد خاصة بالمقتنيات الأثرية الموجودة على مستوى المتاحف.

كذلك من مهامنا الأساسية حراسة المواقع الأثرية والمتاحف وتنظيفها لحمايتها وتمكينها من أداء دورها في أحسن الأحوال؛ وذلك من خلال طاقم من العمال والحراس وعمال النظافة لتحسين الإطار الحضري لكل المعالم، كذلك فإننا نساهم ونشارك في كل التظاهرات الخاصة بالتراث الثقافي، بالتنسيق مع مصالح الثقافة والسياحة والمتحف العمومي الوطني وكذا ديوان الشباب، كذلك نقوم ببرمجة النشاطات والتظاهرات الثقافية مع الجمعيات والمجتمع المدني.

التحرير:  بالتأكيد تلاقون صعوبات على أرض الميدان في سبيل حماية الآثار، ما هي هذه الصعوبات وهل تلاقون دعما من المواطن؟

      نعم هناك صعوبات كبيرة على أرض الميدان وخاصة في تطبيق برنامج النظافة والحماية للمعالم و المواقع الأثرية وخاصة على مستوى سور القلعة البيزنطية، وتعمل إدارة المتاحف والمواقع الأثرية على مدار اليوم على تنظيف هذا المعلم حيث نقوم بجمع نفايات تتراوح مابين 23 و 25 قنطارا يوميا وهو ما يشير إلى صعوبة مهمتنا خاصة وأننا نعاني من نقص الوسائل المادية .وبالمناسبة فإننا نقدم الشكر للسيد الوالي علي بوقرة لأنه زودنا مؤخرا بجرار لجمع القمامة و التنظيف، كما لا ننسى أن نقدم الشكر والعرفان لكل الجمعيات التي تعمل معنا والمهتمة بالآثار و البيئة، منها جمعية مينارف ، جمعية الأيادي الخضراء جمعية ترقية المواطنة ،أما التجارة الفوضوية فهي تعتبر أيضا من أكبر الظواهر المضرة بالإطار العام للمواقع الأثرية، أما المواطن فله دور أساسي معنا ولكن للأسف يؤدي ذلك بدرجة ضئيلة للاهتمام بهذا الموروث. وما زال يحتاج الى تحسيس وتوعية أكبر في هذا المجال.

 

التحرير:  بشهادة الجميع ومنذ وصولك على رأس هذه الإدارة فقد عملت بجد ،وتمكنت في ظرف وجيز من التسيير المحكم وتقديم الأحسن كيف ذلك؟

منذ تولينا هذه المسؤولية التي هي في الحقيقة تكليف وليست تشريف. فقد بذلنا جهودا كبيرة و الحمد لله، وكان لنا دور فعال في إعادة الروح وتجديد العمل ووضع خطط وبرامج جديدة، لاستدراك كل النقائص و الاختلالات في تسيير المسؤولين السابقين، كما أن اختصاصنا في علم الآثار ساعدنا على إنجاح العمل.

 

التحرير:منذ قدوم السيد الوالي علي بوقرة إلى تبسة ونشاطه المكثف وعمله الدؤوب ماذا تغير في الوضع بالنسبة لكم؟

 نعم منذ قدوم السيد الوالي علي بوقرة، حدثت تغييرات إيجابية على مستوى إدارتنا حيث أضفى اهتمامه بالموروث الأثري للولاية حركية جديدة في مصالحنا، خاصة أنه قدم لنا دعما معنويا وماديا لإنجاح مخطط العمل المقترح، حيث يسعى السيد الوالي إلى بعث مدينة تبسة حتى تكون وجهة سياحية داخلية وللأجانب، ومضمارا للطلبة الدارسين في مجال الآثار والباحثين.

 

التحرير:  مشاريع عديدة أنجزت وما زالت تنجز لحماية وتطوير الموروث الأثري في تبسة من طرف وزارة الثقافة، في الموقع الأثري تبسة القديمة والبازيليك و السور البيزنطي الذي يشهد مشروع تهيئه كيف تقيمون هذه المشاريع؟

نعم هناك مشاريع عديدة على مستوى قطاع الثقافة منها ما تم إنجازه على غرار مشروع إحاطة المعلم الأثري تبسة العتيقة بسور للحماية وكذا إحاطة المعلم الأثري سيدي عبد الله بمرسط بسور للحماية، وكذا إنجاز دراسة لإعادة الاعتبار للموقع الأثري : المسرح الروماني المدرج في عملية استعجالية ومنها ما هو في طريق الإنجاز على غرار مشروع إعادة الاعتبار للبازيليك الذي هو في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية، أما المشروع الذي أنجز مؤخرا و الخاص بتهيئة محيط سور القلعة البيزنطية وهو بإشراف مديرية التعمير والغابات و الثقافة، فهو إنجاز إ،يجابي جدا وبادرة حسنة ساهمت في استرجاع سور القلعة البيزنطية لبريقه الحضاري، وساهمت في الحفاظ عليه وتثمينه، وبصفه عامة فإن هذه المشاريع كانت إيجابية وناجحة وساهمت في إعطاء صورة جديدة كانت محجوبة عن هذا المعلم للمواطنين وتغيير نظرتهم   له.

 

التحرير: ماهي طموحاتكم وأهدافكم المستقبلية في كلمة أخيرة؟

 

نحن مسؤول عن  إدارة المتاحف والمواقع الأثرية في ولاية تبسة، نطمح ونهدف من خلال جهودنا وعملنا المتواصل بدرجة أولى إلى الحماية والحفاظ على كل الموروث الأثري المنتشر في كل ربوع الولاية، وبدرجة ثانية نسعى في المستقبل القريب إلى خلق سياحة أثرية في الولاية تساهم في النشاط الاقتصادي والحركية الثقافية حتى تكون الولاية قبلة لكل السياح من كل أرجاء الوطن وحتى من الخارج، ومادة لكل الدارسين والطلبة والباحثين المهتمين بالآثار والتراث بكل أنواعه واختصاصاته.

وفي الأخير فإننا نشكر جريدة التحرير على إعطائنا هذه الفسحة عبر هذا المنبر الكريم، الذي نتمنى له كل النجاح والتميز ونحن نقدر ونثمّن جهود الصحافة التي تعتبر شريكا معنا في إيصال أفكارنا وبرامجنا من أجل خدمة الصالح العام.

 

  حاوره : اسماعيل بوزيدة

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق