فوروم التحرير

فوروم التحرير ندوة تاريخية بمناسبة ذكرى مذبحة رمضان (أفريل ) 1957م بالوادي يوم 23-04-2016

فوروم التحرير

ندوة تاريخية بمناسبة ذكرى مذبحة رمضان (أفريل ) 1957م بالوادي

فوروم التحرير ، مذبحة رمضان

–          عثمان زغب : سوف شاركت في صناعة الثورة (فكرا وسلاحا وتمويلا) و ليس الالتحاق بالثورة فقط

–          علي بوصبيع : نحن (منطقة سوف) من فجرنا الثورة التحريرية في الجزائر

–          العربي بريك/ مدير الجريدة : مستعدون لدعم أي مبادرة تخدم وتبرز الوجه الثوري ل “سوف”

–          الحاج ميهي عبد القادر بن الشهيد “محمد بلحاج” : هل من المعقول أن نتذكر أفراح سوف وننسى أتراح و أمجاد سوف

نظمت جريدة التحرير بالتنسيق مع الجمعية الوطنية الثقافية محمد الامين العمودي ندوة تاريخية بمناسبة ذكرى مذبحة رمضان (أفريل)1957 م التي قام بها الاستعمار الفرنسي الغاشم ، وأطر الندوة عدد من الأساتذة والباحثين لإبراز المساهمة الفعالة لمنطقة سوف في الثورة التحريرية وإعادة انبعاثها بعد هذه المذبحة الأليمة .

تحرير/ المكي الأسود

 

العربي بريك/ مدير جريدة التحرير الجزائرية:

نحن مستعدون لدعم أي مبادرة تخدم وتبرز الوجه الثوري لـ “سوف”

افتتح العربي بريك مدير الجريدة الفوروم بالترحيب بالضيوف والحضور خاصة بالأسرة الثورية والتي تم تكريمهم فيها بالمناسبة وأكد بأن هناك معلومات معتمة بأن الدور الثوري ل “سوف” لم يكن الا دور لوجستيكي ويتمثل في تمويل الثورة بالسلاح وفي الحقيقة أن هذا جزء فقط مما قامت به سوف .

وأردنا أن نستثمر مثل هذه المناسبات لنبرز الوجه المشرق الثوري التاريخي لهاته المنطقة من خلال هذه الندوة التي يؤطرها أساتذة جامعيين متخصصين و مؤرخين وأسر الثورية وشهادات حية .

ونحن مستعدون لدعم أي مبادرة تخدم وتبرز الوجه الثوري ل “سوف”.

علي بوصبيع: نحن (منطقة سوف) من فجرنا الثورة التحريرية في الجزائر

 

قضت فرنسا  على 152 مجاهدا من رؤوس نظام جبهة التحرير في سوف وبعدها بحوالي شهرين من هذه المذبحة تم تفكيك جبهة الطالب العربي وبالتالي انقطع نظام جبهة التحرير المدني عن العسكري لمدة حوالي عام ونصف العام حتى بدأ خروج المساجين من السجن بعد مذبحة رمضان 1957م بعدها أعيد الإرتباط مرة ثانية مع جبهة وجيش التحرير.

ومن أسباب المذبحة للقضاء على نظام جبهة التحرير في سوف ونتائجها تعثر نظام جبهة التحرير وإعادة إنبعاثه

تأكدت المخابرات الفرنسية بأن سوف هي منبع السلاح الذي اندلعت به ثورة التحرير بتمامها وكمالها و ورد هذا في مقابلة لوزير الداخلية الفرنسي غاستون ديفير عام 1958م في مجلة ” le parisien” يقول بأن كل السلاح الذي إنطلقت به جبهة التحرير كان من سوف وعن طريق محمد بلحاج تحديدا .

ثانيا : وأول معركة تجابه فيها جبهة التحرير مع المحتل الفرنسي في الثورة كانت في سوف وهي معركة “غوط كريم “يوم 17 أكتوبر 1954م وتكبدت فيها فرنسا خسائر فادحة وتحدث فيها الدكتورعلي غنابزية في كتابه بالتفصيل.

ثالثا :قوافل السلاح التي كانت تمرر بعد إنطلاق الثورة من ليبيا الى داخل الوطن لأن مصر كانت قد أعطت هبات كثيرة من السلاح وخزنوها في منطقة سيدي البكري في ليبيا ، وكانت قوافل السلاح تمر من ليبيا الى داخل الوطن كلها كانت تسير من طرف أهل سوف بحكم معرفتهم لجغرافيا المنطقة وتضاريسها في ليبيا أو في تونس او في الجزائر.

فأهل سوف هم أول من جاء بالسلاح للثورة التحريرية وهم أول من خاضوا معركة في الثورة وهم من سيروا قوافل السلاح التي كانت تأتي من المشرق و تصل للتراب الوطني.

رابعا : أكبر معركة إلى حينها معركة هود شيكة في 8-9-10-اوت 1955م كانت معلقة بعض قصاصات الجرائد الفرنسية أن خسائر فرنسا تصل لأكثر من 500 قتيل ومعنى ذالك أضعاف أضعافها جرحى بالإضافة إلى الخسائر المادية . وبعد هذه المعركة جاء لمنطقة سوف سوستال الحاكم العام الفرنسي وهذه المعركة التي ذكرها شاعر الثورة مفدي زكريا في إليادة الجزائر.”أننسى ثلاثة أيــــام نحــــس و سوستال يندب في النائحين  و أخضر يحصد حمر الحواصــل فيها و يقطـع منـــها الوتيــــــن
و ضرغامها الهاشمي الشريف يذيق “بواز” العـــذاب المهيــــن و كم كان سوف لضم الصفوف و جمع الشتات الحريص الضمين ”

وأقام سوستال تجمعا بالوادي قال فيه : ينبغي تطهير هذه المناطق الحدودية من الفلاقة بإستعمال كل وسائل الحراسة والمتابعة ” ولتنفيذ هذه الخطة للقضاء على نظام جبهة التحرير في الوادي شيدت فرنسا في منطقة سوف 142 ثكنة وبرجا وفي كل قرية وفي كل مدينة وجدت ثكنة .

من ميزانيات فرنسا في سنواتها الأخيرة في الجزائر 5 مليارات فرنك ، مليارين على الإنفاق العسكري وثلاثة ملايير ميزانية الإعلام.

 الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ : عثمان زغب  :

سوف شاركت في صناعة الثورة (فكرا وسلاحا وتمويلا) و ليس الالتحاق بالثورة فقط

في مداخلته “مقاربة بين معركة الجزائر ومذبحة رمضان في سوف 1957م” في التاريخ هناك منهج كلي ومنهج جزئي و فرنسا تتبع المنهج الجزئي أي كل منطقة لوحدها  ونحن للأسف تأثرنا بالأسلوب الفرنسي في دراسة التاريخ ولا يجب التأثر بهذا المنهج في كتابة التاريخ .

يجب إبراز تاريخ المنطقة كجزء من الكل وليس لإبراز المنطقة فقط .

فرنسا حاولت تفكيك تاريخ الجزائر وخلق صراع وتفرقة بين المناطق .

معركة الجزائر كان هدفها نقل المعركة من الأرياف إلى المدن لأن المدينة تشارك في الثورة بالشقين العسكري والسياسي ، وأن الثورة يجب أن تقف على رجلين إثنين عسكري وسياسي و أيضا ريف ومدينة .

نفس الاستراتيجية التي مارستها فرنسا لقمع معركة الجزائر مورست في مذبحة رمضان 1957م بالوادي.

جبهة التحرير أرادت تسويق الثورة على أنها ثورة تحرير وطنية.

فرنسا كانت تسعى لكتم خسائرها وإظهار الثورة أنها حركة تمرد لا علاقة لها بالمدن.

عمليات المدن وقعها الإعلامي أقوى بكثير من عمليات الريف.

تطبيق النظام العنقودي في خلايا جبهة التحرير لتفادي إكتشافها و التعرف السريع عليها وبعد إعتقال أي مناضل يصمد على الاقل لست ساعات ليسمح لرفقائه بالهروب .

نفس إستراتيجية فرنسا لإعتقال ياسف سعدي طبقت لإعتقال الشهيد العربي بن مهيدي وهي إستراتيجية الرصد و الإختراق.

مجزرة 1957 بالوادي أضرت كثيرا بالعمل المدني و العسكري في سوف.

سوف شاركت في صناعة الثورة (فكرة وسلاحا وتمويلا) و ليس الإلتحاق بالثورة فقط.

نطمئنكم نحن في جامعة الوادي لتأسيس مكتب إعلامي لحفظ وصيانة الشهادات التاريخية وتسخيرها للباحثين ، ولدينا مشروع طموح لتسجيل كل ما له علاقة بتاريخ المنطقة.

الحاج ميهي عبد القادر بن الشهيد “محمد بلحاج”:

هل من المعقول أن نتذكر أفراح سوف وننسى أتراح و أمجاد سوف

في سنة 1997م في مثل هذا الشهر كتبت مقالا على أحداث أفريل 1957م في جريدة “le matin” وكنت من الأوائل الذين أثاروا الكلام عما حدث سنة 1957م والذين أستشهدوا في تلك المذبحة هم نخبة النخبة ومرتبتهم كبيرة بين الناس أذكر منهم من بين 140 الى 150 شهيدا :

صديق الوالد ورائد الحركة الوطنية عندنا الشهيد “بشير بن موسى ” الذي نفي إلى الزاوية الكحلاء عام 1940 م نظرا لعمله السياسي آنذاك (قبل الثورة ب 14 سنة) لأنه يقول للناس بلادكم الجزائر جزائرية وأمتكم هي الأمة الجزائرية .

الشهيد ونيسي الهاشمي اول من بادر لانشاء خلية لحزب الشعب الجزائري في بيته وكان هو رئيسها و نحن نعرف قيمة حزب الشعب في التحضير للثورة و كل مناضلي حزب الشعب التحقوا بالثورة سنة 1954م .

الشهيد علي عيادي (علي سعيدة) أول قائد للكشافة الإسلامية الجزائرية لفوج الرمال بالمنطقة مع العلم بان الكشافة الاسلامية الجزائرية اعطت عدد لا يحصى من الشهداء في الثورة التحريرية.

الشهيد سلطاني محمد (شوشان سلطاني) رائد من رواد الحركة الوطنية بالمنطقة وكان عضو مؤتمر حزب الشعب  وكان له دور كبير في بث الوعي النضالي و الوعي بمنطقة عميش وأيضا أسس مدرسة للقرآن الكريم بالمنطة وكان يدفع أجرة المعلم من ماله الخاص ، كان رفيق والدي رحمه الله وكنا نسميه أسد عميش وكل مناضلي عميش عندما يحدثونك على النضال الا وذكرو محمد سلطاني رحمه الله.

رجال كهؤلاء إستهدفتهم فرنسا للقضاء على النضال بمنطقة سوف من بينهم 14 إمام ومعلم قرآن و أهميتهم الكبيرة ودورهم في المجتمع في ذالك الوقت كانوا يعلمون الناس بأن شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب .

والناس تعرف في الرقيبة من هو صالحي الهادي  وفي في الزقم من هو عبد الرحمان معمري و إبراهيم كلكاني

و في الطريفاوي علي عزوزي.و الناس تعرف في عميش من يكون الامام عسيلة وغيرهم من الذين إستهدفتهم فرنسا.

وما قامت به فرنسا فيه جميع معايير الابادة الجماعية وجرائم الحرب في منطقة سوف من الرقيبة الى الرباح من مداهمات واعتقالات وتعذيب وتنكيل وإعدام لأكثر من 140 مجاهدا من نخبة النخبة.

ونحن كل سنة نقيم عرس المدينة فهل من المعقول أن نتذكر أفراح المدينة وننسى أتراح المدينة و ننسى أمجاد المدينة.و من المفروض شهر أفريل كله نتذكر فيه الشهداء في ذكرى أكبرفاجعة حدثت في تاريخ سوف.

السعيد ديدي:

أول شهيد في الثورة التحريرية ” بوسحابة علي” من الوادي

نريد أن تدخل هذه الأبحاث إلى عمق التاريخ

أول شهيد في الثورة التحريرية من سوف “بوسحابة علي بن العروسي (من كوينين) وأستشهد في أول نوفمبر 1954م بخنشلة وأخر شهيد في الثورة التحريرية من الوادي (محمد ديدي) 19 مارس 1962م بعين الزانة بسوق أهراس .

وكتبت كتاب دليل الحائر لمساهمة التجانيين في الثورة لأن هناك من يتهم التجانيين بالخيانة والعمالة .

الكاتب رشيد سلطاني 

بهذه المناسبة التاريخية (مجزرة رمضان ) 1957م وهي إن كانت محطة أليمة وحزينة إلا انها تؤرخ كنقطة من ملايين النقاط في حياة الشعب الجزائري لفضاعة الاستعمار الفرنسي الغاشم والذي لا زال يفاجئنا به بين الحين والآخر بوجهه الأسود العدائي.

ولا يسعنا إلا أن نقف بإجلال وخشوع مترحمين على جيل من الشباب ضحى من أجلنا.

ولهذا فإني أحيي هذه الروح الثورية المتقدة التي أطلت علينا في ثوب الجمعية الوطنية محمد الامين العمودي الثقافية رئيسا وأعضاءا.

وأحيي كذالك جريدة التحرير الغراء مديرا عاما ومحررين على ما بذلوه من مجهودات إعلامية مشرقة أدعوا الله ان يبارك خطواتها في مجال الثقافة والتاريخ .ومن هذا المنبر الوطني الشامخ يطيب لي أن أرحب بجمهور القراء الكرام وأشكرهم على تلبية الدعوة و الشكر والتقدير للسادة المجاهدين الشهود و للأساتذة المساهمين بتدخلاتهم الموضوعية المستنيرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق