F الاخبار بالتفاصيل

مشروع المستشفى الجامعي ببجاية ينتظر النور منذ سنوات

مرضى الولاية يلجئون إلى المدن  أخرى

مشروع المستشفى الجامعي ببجاية  ينتظر النور منذ سنوات

بجاية

استفادت ولاية بجاية منذ سنوات خلت من مشروع ذي أهمية قصوى صحيا واجتماعيا، ويتمثل في إدراج بناء مؤسسة استشفائية جامعية ضمن المخطط الخماسي التنموي، ورصدت له  الدولة المبالغ المالية الضرورية لإنجازه، فسقط الخبر على سكان الولاية كأنه قبس نور، أرسلته السماء إلى الأرض لينيرها وينزع عنها الظلام الدامس الذي بات يؤرق سكانها، فسارعت وقتئذ السلطات المحلية إلى البحث عن العقار الذي يستحقه هذا المشروع الحيوي .

حيث بادر أحد أعضاء المجلس الشعبي الولائي آنذاك إلى اقتراح  موقع  بدائرة سوق الاثنين وبالمكان المسمى ” لوطة ” ، وموازيا لذلك تم اقتراح  موقع  آخر في بلدية توجه،  كونه يتميز بطبيعة خلابة وبهواء نقي يساعد المرضى على الشفاء ولو معنويا ، في حين استدعت السلطات المحلية لجنة تقنية من العاصمة  والتي وقع اختيارها  على قطعة أرض مساحتها 3 هكتارات تقع في بلدية بوخليفة وبالمكان المسمى ” جوى ” ، غير أن العقار الأخير تابع لوزارة الفلاحة…  وهو الأمر الذي عقّد الأمور في بدايته وعطّل المشروع إلى غاية اليوم ، كما أن  الأزمة المالية  والتقشف  التي تعاني منها خزينة الدولة ، هي الأخرى عرقلت  المشروع ، والذي ما  يزال  ينتظر النور إلى يومنا هذا . وقصد احتواء الموضوع، وإظهار نوع من الاستجابة لسكان الولاية، بادرت مديرية الصحة بالولاية بإيعاز من الجهة الوصية، إلى فتح مصالح بمستشفيات خليل عمران، فرانز فانون وعيادة التوليد بتارقة أوزمور، تمهيدا لتجسيد مشروع المؤسسة الاستشفائية الجامعية، حيث تمّ استقدام أخصائيين وأساتذة في الطب وفي بعض التخصصات التي يزاولون عملهم بهذه المصالح تحت عنوان المصالح الاستشفائية الجامعية، كما وفرت لهم السلطات المحلية السكنات اللازمة واللائقة بمستواهم، والتي كلّفت خزينة الولاية   12 مليار سنتيم، وبالفعل تمّ فتح مصلحة جراحة العظام التي يرأسها البروفيسور ” قارة ” ومصلحة  الدم التي يرأسها الأخصائي ” تواتي ” و مصلحة الأمراض والبكتريولوجية ، ومصلحة الأعصاب .. ، وبالفعل قد برهنت هذه المصالح عن  مستواها العالي  سواء في مجال الطب أو العلاج ،مما أضاف  جانبا إيجابيا  لقطاع الصحة بالولاية ، كما ساهم هؤلاء الأساتذة و الاخصائيون في تأطير العنصر البشري, ومنهم بالتحديد طلبة معهد العلوم الطبية بجامعة بجاية و طلبة معهد التمريض ، لكن ورغم  هذا الدعم الكبير الذي تعززت بها مستشفيات بجاية ،إلا أن  مستوى الخدمات لم يرق إلى المستوى المطلوب ، نظرا لعدة عوامل تكمن في نقص تكوين العنصر البشري ، و نقص الإطار البشري المتخصص ، ونقص الأجهزة الطبية والعلاجية والإشعاعية التي يحتاج إليها ممارسو الحصة ، كما أن سلوكيات عمال الصحة في هذا الجانب، تحتاج إلى ضوابط انضباطية وأخلاقية  في مجال  تقديم الخدمات الصحية   الضرورية للمرضى ، ورغم حرص الأساتذة ومسؤولو المصالح وحرصهم على تحقيق قفزة نوعية في ميدان الخدمات والتكفل الفعلي بالمرضى .. ، إلا أن ذلك يحتاج إلى إستراتيجية  وطنية تأخذ بالحسبان ” أخلاقيات المهنة ” التي أصبح تطبيقها على أرض الواقع  عاملا هاما   لنجاح السياسة الصحية في بلادنا ،  لذا لسنا متشائمين ، لكن هناك مجالات عدة لنا القدرة على تحسينها وتطويرها بشكل سريع ، ولا نحتاج من يعلمنا  ذلك، خاصة وأن الإطار الجزائري يملك نفس الصفات  والقدرات التي يملكها الأجانب ، بل أحيانا نملك تجارب تضاهي  التجارب الأجنبية على  مستوى والابتكار والتحكم وغيرها . و يبقى في الأخير  القول بأن بناء المستشفى الجامعي بالنمط العصري وبمستوى راق ، يمكنه أن يساهم إيجابا في ترقية قطاع الصحة بولاية بجاية ، ليكون قطبا متلألئًا ومتطورا  يستجيب للمقاييس والمواصفات العالمية .

  كريـــــــــم .   ت

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق