مجتمع

تزايد أطفال التوحد بتيارت

فيما يعتبر جهل الأولياء و نقص التأطير المختص والتكفل الحقيقي من أسباب مرض التوحد

تزايد أطفال التوحد بتيارت

 

طفل

 

 

كشفت إحصائية حديثة قام  بها المركز الوقائي للمصابين بالتوحد بالمؤسسة الاستشفائية الجهوية للأمراض العقلية حمداني عدة بولاية تيارت، أن نسبة إصابة الأطفال الجدد بالتوحد في تزايد كانت في نهاية شهر ديسمبر 2014  إلى حدود 80 حالة  ليرتفع  نهاية ديسمبر 2015 ،  إلى 130حالة  وتم تحديد 20 حالة  نهاية فيفري 2016 إلى 20 حالة بمجموع 150 حالة ، ولكنها الآن ارتفعت لتصبح واحداً لكل خمسين طفلاً، ما يبين وجود زيادة في إصابة الأطفال بالتوحد.

و من جهة أخرى فإن وضع الطفل تحت إشراف فريق من مختصين في المركز غير مؤهلين في التعامل مع المصابين بالتوحد، و ذلك لنقص التكوين في المجال، والذي يتجلى في تأمين الخدمات العلاجية والترفيهية؛ حيث يجتهد هذا الفريق المتكون من 03 أخصائيين في علم النفس العيادي، و واحد مختص في الطب النفسي للأطفال  و03 في علاج النطق المتخصص و طبيبين ، طب  عام، ومربيتين تشتغلان في إطار عقود ما قبل التشغيل،  حيث يقومون بمجهودات جبارة  من خلال تسطير برنامج خاص ودقيق  لتعليم الطفل كيفية التواصل مع الآخرين عن طريق الكلام، وبطرق أخرى مثل الإشارة والرسوم ولغة الإشارة.. والهدف إخراج الطفل من دائرة اهتماماته الضيقة، ووضعه في أجواء اجتماعية. وقد يحتاج بعض الأطفال المصابين بالتوحد لبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب التي تخفف من الحركات المتكررة، وآخرين يحتاجون للمنبهات لتخفيف فرط النشاط. وأفضل ما يتم  فيه هذا الإشراف في مركز متخصص لمعالجة مثل هذه الحالات، حيث نشأ   هذا المركز للتوحد المؤقت . والذي كان مناسبا  للتدريب حتى يتم وضع الطفل في المدرسة العادية أو مدرسة خاصة توفر الوسائل التعليمية والتثقيفية الداعمة لمثل هذه الحالات، وتشمل الأعمال اليومية للطفل خلال العلاج أعمال المهارات اليومية، مثل التسلق ونشاطات مختلفة تقام بشكل جماعي للأطفال لتشجيعهم على المبادرة. حيث أن التكفل الحقيقي بهؤلاء المصابين بعيد كل البعد عن حقيقة الأمر، خاصة و انه يعرف تزايدا كبيرا بالولاية و أن نقص الإمكانيات كغرف الاوكسجين و مركز متخصص لهم و التكوين المتواصل أو تنصيب أخصائيين متكونين في المجال يرهن من التطور الوقائي و حتى العلاج لأطفال التوحد خاصة؛   ويعتبر ارتفاع عدد المصابين من الأسباب التي تقلق القائمين على هذا المركز باعتبار انه في 2012، كان  الطفل التوحدي له مرتان في الأسبوع من اجل النطق المتخصص و غيرها من العلاجات؛ إلا انه في الوقت الراهن مرة كل أسبوعين او 03 أسابيع، من اجل التدريب عن النطق و غيرها. يقوم المركز للتوحد بدعم أهالي الأطفال المصابين بالتوحد معنوياً وذلك من خلال تقديم المعلومات الكافية حول هذا الاضطراب، وكيفية تعامل الأهل والقائمين على رعاية الطفل مع هذا الاضطراب، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات استثنائية عند ملاقاة أهاليهم أيام المواعيد تسمح بتذليل الصعوبات وتخفيف المعاناة والأسى الذي يعاني منه الأهل من خلال تبادل الأسئلة مع المختصين حول المشكلات التي تواجههم مع طفلهم وكيفية التغلب عليها. كما يقوم المركز بتقديم خدمات التوعية اللازمة في هذا المجال، لتشمل أخوة وأخوات وأقارب الأطفال المصابين بالتوحد من خلال تعريفهم على هذا الاضطراب وكيفية التعامل معه.  إلا أن المشكل الذي لا يزال يكتنفه الغموض في عدم استقبال ملف الجمعية المختصة و التي أشار إليها احد الأولياء و قال : ” إنه تم وضع الملف في العديد من المرات بمصالح مكتب الجمعيات بالمديرية التنظيم و الشؤون العامة بالولاية، إلا أنهم لم يتحصلوا على الاعتماد بسبب عدم اكتمال الملف أو خطأ في العنوان و غيرها من البيروقراطية، التي جعلتهم قد يتذمرون مطالبين من المسئول الأول مساعدتهم للحصول على الاعتماد قصد إحصاء المصابين بالتوحد، و العمل من أجل التكفل الحقيقي بهذه الشريحة التي أصبحت تعاني في صمت كبير “.

ولمعرفة أن للتوحد  هناك دراسات معمقة حول أسباب التوحد، وهناك احتمال مسؤولية الخلل الكيميائي على مستوى الدماغ أو المورثات، أو الجهاز المناعي. ومن الأسباب التي لم يثبتها العلم لظهور أعراض التوحد.. الحساسية الغذائية، التعرض للسموم البيئية، وبعض اللقاحات خاصة لقاح الحصبة والنكاف، لكن معظم الحالات لا يعرف سببها.  وأعراض التوحد تختلف بين الأطفال المصابين، ويكون من الصعب تشخيص المرض في كثير من الحالات بسبب المظهر الطبيعي للطفل وبسبب اختلاف الأطفال الطبيعيين فيما بينهم. وهذه أبرز أعراض التوحد- سلوك العزلة والمقاطعة، مع حب اللعب على انفراد. تصرفات وحركات شاذة، وعدم الإدراك للمخاطر.نوبات الغضب والضحك والقهقهة دون سبب.خلخلَ  تواصل الطفل مع الأفراد، مع تأخر في الكلام. ميل الطفل لتكرار الكلام بوتيرة متكررة.-ضعف تفاعل الطفل الاجتماعي.صعوبة التواصل البصري بالعينين مع الآخرين.تجنب الاحتكاك الجسدي مع من حوله.
وبالنسبة للتشخيص، لا يمكن التحقق منه عند الولادة أو أثناء الحمل، وبشكل عام، فإن التشخيص ليس سهلا.. ولذلك من المهم عند ملاحظة الوالدين أي أعراض للتوحد الاتصال وطلب رأي الاختصاصي والخبير في هذا المجال: فإذا كان الطفل في السنة الأولى ولا يقوم بأية إيماءات لا يجب الانتظار حتى يصبح عمره عاما ونصف عام، حيث لا يوجد فحص واحد مشخص للتوحد، وقد يقوم الطبيب بعدة فحوص لاستبعاد أمراض أخرى، قبل أن يضع تشخيص مرض التوحد، وقد يحتاج لاستشارة طبيب الأمراض النفسية أو العصبية عند الأطفال.حيث أن العلامات المبكرة التي قد تشير للتوحد عند الطفل الصغير وفق برنامج الأكاديمية لطلب الأطفال المبكر عن التوحد لعام 2007.إن وجود واحدة من العلامات التالية يثير انتباه الأولياء لاستشارة ومراجعة الطبيب المختص، و المتمثلة  في تأخر اكتساب الطفل الصغير  مهارة الابتسام .لا يقوم الطفل الصغير بالنظر إلى ما يشير إليه أحد الوالدين بالقول  أنظر إلى… لا يقوم الطفل بتقديم نفسه للأهل عند قيامه بعمل ما أو يحمل شيئا ما.فشل الطفل في التواصل البصري بالعينين مع الأهل ولا يقوم الطفل الدارج (أول المشي) بالالتفات لمصدر لفظ اسمه.

غزالي جمال

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق