أما بعد...

حرب باراغماتية بنكهة صهيونية .. !! بقلم رئيسة التحرير روزالسوف

لا تتوانى اسرائيل عبر اعلامها عن فضح العرب الذين يختبئون خلف ظلهم ، ويعقدون معها صفقات التشتيت والدمار..  

ولم يعد هناك شيء يخفونه ، فما كان تحت الطاولة أصبح فوقها ، وما كان يناقش سرا بات اليوم في العلن..

فها هو نتنياهو يؤكد العلاقة التي تسير نحو الحميمية مع العرب ، فيقول أن هناك تعاونا مع دول عربية “سُنية” وأنه بدأ يأخذ منحى جديا ، ليكون هذا التعاون وثيقا ، بحسب ما توصلوا اليه من تفاهمات ..

نتنياهو بدهائه وباراغماتيته ، صب الزيت على النار مجددا ، وزاد من سعيرها ، وهو يصف الدول العربية العميلة بـ”السُنية” .. إنه يدرك مفعول الكلمة ووقعها على نفوس الحمقى الذين يجالسهم ، وقوم تُبع ، ولهذا قالها، ليخطب ودهم ويزيد من أواصر القُرب والقُربى…. الهدف بات واحدا، وهو مواجهة المحور  “الشيعي” من منظور اللغة “الوضيعة والمنحطة” التي يتواصل بها هؤلاء مع بعضهم البعض .. ولكن ناتنياهو الذي وضع يده في يد عملاء سماهم بـ “الُسنة” يتصرف معهم نقيض مايقوم به مع أهلنا السُنة في فلسطين ، حيث يقتل ويشرد وينتقم كيفما يشاء..!!

التصريحات الاسرائيلية لم تقف عند نتنياهو ، فها هو وزير دفاعه موشيه عالون يعترف من ميونيخ وأمام الملأ ، أن الحرب الدائرة ليست حربا اسرائيلية فلسطينية ، بل (سنية شيعية) حيث قال نصا :نحن مع التحالف السني في حربه على الشيعة في اليمن وسورية ولبنان، ولنا لقاءات مع حلفائنا العرب ، ولكنها تتم في السر… وأشياء أخرى مخيفة تنبئ بالأسوأ..!

قبل شهور ، كشفت دوائر استخباراتية  التحركات الخليجية الاسرائيلية ، بدء من فتح مكتب للعلاقات التجارية بقطر وكانت وقتها صور أميرها ورئيس وزرائه المسربة قد ملأت الفضائيات وهم يستقبلون  تسيفي ليفني  بحفاوة  مقززة .. الى دولة الامارات التي كان لها نهج قويم تجاه السياسة الخارجية في عهد الأمير زايد ، لتعلن عن خروجها من جلدها بفتح قنصلية كبادرة حسن نية مع اسرائيل “الشقيقة” ، واليوم السعودية جاهرت بعلاقتها عن طريق ممثلها أنور عشقي ورجال الموساد الاسرائيلي بعد أن كانت تتنكر لها في السابق .. تلك العلاقات المشبوهة و مغمسة بالدم العربي تمخضت عنها قناعات خليجية بأن اسرائيل ليست العدو.. !!!

مَرروا أكاذيبهم على عوام السُنة ، وهم يرفعون لواء الدفاع عنهم ضد – ما يطلقون عليه – بالمد الشيعي في المنطقة، هذه المغالطات الخطيرة رد عليها  الاعلامي الكبير سامي كليب في جداريته بالفايسبوك قائلا: حرب تركيا ضد الكرد تؤكد أن لا صراعا سنيا شيعيا في المنطقة وإنما صراع مصالح.. فـ “95 % ” من الكرد هم من أهل السنة؟؟؟  

عندما دخلت روسيا أفغانستان بطلب من حكومة الأفغانية في ثمانينات القرن الماضي فُتح باب الجهاد على مصرعيه ، وعندما احتلت أمريكا العراق بدون شرعية دولية، أُغلق باب الجهاد نهائيا ، وسكت رجال الدجل المملوكين عن استصدار الفتاوى السياسية الباطلة، ولم تسأل الدهماء: لماذا يفتح هنا ويغلق هناك!! .

اليوم ، وبعد أن  دخلت روسيا الى سوريا فتح باب الجهاد مجددا ، وبدأت ببيانات  التحريض وخطابات الوعيد ..!!

خلاصة القول، من يريد تحرير سوريا، العراق واليمن من أهلها وناسها وعشائرها ، فالأولى به أن يسعى لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين من العصابة الصهيونية ، وساعتها سنحسن الظن بكل من يدعي  الدفاع عن أهل السنة المغرر بهم والمستضعفين ..

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق