B الواجهة

فيما فقد 70 بالمائة من أسعاره منذ صيف 2014 اجتماع يؤزم أسواق النفط ويربك منظمة الأوبك قرار الدول المجتمعة في قطر سيساعد الدول المستوردة

النفط البترول الغاز الصخري

لم يتواصل  الاجتماع المنعقد في قطر بين أربعة دول  منظمة تحت لواء منظمة الأوبك إلى حل أو الانفراج للوضع الذي يعيشه  السوق النفطي سوى الإجماع للإبقاء على سقف الإنتاج  المتفق عليه في 11 جانفي المنصرم  بعد الاتفاق الذي تم بين ثلاث  دول من أصل أربع المشاركة في الاجتماع وهي  فنزويلا ، قطر والسعودية وهذا برغم من مقترح روسيا بالتقليص من كميات الإنتاج أو  تجميد الإنتاج  للسماح للأسعار بالارتفاع قليلا .

هذه الاتفاقات كانت للدول الثلاث   المذكورة سالفا أجمعت على ضرورة الإبقاء وانتهاج هذه السياسة التي ستزيد الأمور تعقيدا  خاصة وان هذا الأمر سيؤدي حتما إلى انهيار الأسعار مع مرور الوقت حيث بلغ سعر البرميل الواحد من صنف برنت في  السوق الأمريكي 28 دولارا بعدما عرف صعودا نسبيا ووصل إلى حدود 30 دولارا  لكن سرعان ما تراجع بعد انتهاء الاجتماع الذي لم يفض  إلى شيء . والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الوسيلة  أو السبيل الذي ستنتهجه منظمة الاوبك لتحقيق الاستقرار في السوق ؟ ، خاصة في ظل  الانهيار  الحر للأسعار من يوم إلى آخر .وقد تصل إلى حدود 20 دولار  مع  منتصف شهر مارس حسب  خبراء في مجال الطاقة؛ علما أن  النفط  فقد 70 بالمائة من أسعاره   منذ صيف 2014

هذا وكانت كل الأنظار موجهة إلى الدوحة أول أمس  للخروج بقرار يعيد الاعتبار لأسعار النفط ، خاصة وأن الرهان كان كبيرا على هذا الاجتماع من أجل  دفع الأسعار إلى الأمام من خلال  اتخاذ قرارات جزئية، لكن  كل شيء ذهب في مهب الريح بعد  صدور القرارات التي لم تحمل الجديد في ظل تمسك دول كالسعودية وقطر بمواقفها لتبقى الأسعار في تدنٍّ  مستمر. هذا الوضع يستوجب حسب الخبراء   تحديد إستراتيجية جديدة وسياسة ناجعة لمنظمة الأوبك المطالبة بفرض نفسها  وكلامها في الاجتماعات؛  لان الأمر أصبح لا يبعث على الارتياح وان السعر  يعرف هبوطا من يوم إلى آخر ومن بين الإجراءات السريعة التي يراها الخبراء ضرورة تجميد  إنتاج النفط في السوق وهذا لتحريك  نوعا ما، الأسعار وهذا  كإجراء  استعجالي وسريع قبل اتخاذ تدابير أخرى  احتياطية  في  الميدان

 

ويرى خبراء الطاقة أن  قرار السعودية  سيساعد كثيرا  الدول التي تقتني النفط باعتبار أن الإبقاء على الإنتاج لن يرغمها على  شراء كميات كبيرة وتخزينها ما دام الإنتاج لن يتوقف والأمر لا يستدعي القلق والتعجيل  ما يجعلها  تكتفي بكميات قليلة والتي تحتاجها  في الأسابيع المقبلة، عكس ما إذ تم تجميد الإنتاج فإنها ستسارع إلى اقتناء كميات كبيرة وتخزينها تحسبا لارتفاع الأسعار وحسب دائما الخبراء فإن هذه القرارات جاء في صالح هذه الدول في الوقت  لن تخدم البلدان المصدرة للنفط؛ التي ستضطر إلى  بيع  منتوجاتها البترولية بأثمان  زهيدة وبخسائر كبيرة على غرار الجزائر ، وحسبهم فإن دول منظمة الأوبك مطالبة بالتحلي بروح المسؤولية والاتفاق على  كلمة واحدة وهي   تجميد الإنتاج،  للسماح بارتفاع الأسعار بدون هذه الطريقة والإجراء، فإن السعر الواحد للبرميل لن يعرف تطورات  في المستقبل

 

السعودية  ترفض تقليص الإنتاج وتدعو إلى خفض الأسعار

 وترفض الحديث عن المؤامرة

بالمقابل طلبت العربية السعودية على لسان  وزير النفط علي نعيمي بضرورة  تخفيض الأسعار لا الإنتاج لأنه يرى أن الإشكالية  في  سعر البرميل الواحد الذي يجب أن يتقلص،

في  وقت  تتبني فكرة الإبقاء على الإنتاج الحالي،  وحسبه فإن السعودية  لن تقلص من كميات الإنتاج المحدد في جانفي المنصرم، حتي وإن بلغت  الأسعار إلى أدنى مستوياتها وهذا مبدأ من العربية السعودية التي ترى أن الإشكالية ليس في الإنتاج وإنما إعادة النظر في الأسعار  وهذا لقطع الطريق أمام الدول التي تجني  كثيرا من النفط، ومشيرا أن هذا الموقف السعودي ليس مؤامرة  على أي أحد، وإنما  قرار سياسي من البلد  مجددا تمسك السعودية بسقف الإنتاج الحالي ورفضها  التقليص مهما كان الحال،  مستبعدا أن تقوم منظمة الأوبك بالتقليص من الإنتاج  حتى وان وصلت  الأسعار إلى 20 دولارا.

 

                       الجزائر  أكبر الخاسرين من هذا القرار

               رغم أنها تمثل 3 بالمائة  من إنتاجها في منظمة الأوبك

وأمام هذا الوضع فإن الجزائر  أكبر الخاسرين من معركة النفط باعتبار أن مداخليها  تأتي تقريبا كلها من الجباية البترولية؛ ما جعل المسؤولين يتحركون  في الآونة الأخيرة لإيجاد الحلول وهذا ما كشف عنه وزير الطاقة صالح خبري، الذي أوضح أن جلسات سرية تقوم بها الجرائر مع بعض الدول المنضوية تحت لواء منظمة الأوبك من أجل  تحقيق الاستقرار في الأسعار وهذا  بتبني استراتيجية ناجعة وإيجابية تعود بالفائدة على كل الدول وتساعد على ارتفاع الأسعار التي تهوى من يوم إلى آخر…   مشيرا أن  الجزائر تمثل 3 بالمائة  من منتوجاتها  في الأوبك ، وألآن تتحكم كثيرا في الإنتاج وهذا لتفادي تأزم الوضع ويرى خبري أن هذا المشكل  لن يحل ما دام هناك اختلاف في الرؤى بين الدول، وتصلب المواقف  لأن مبدأ السوق  يحتكم إلى  العرض والطلب،  وان العرض أكثر الآن من  الطلب ومنطقيا الأسعار لن تعرف استقرارا  .

 

                                    وزير الطاقة السابق عطار  يؤكد

 فشل أي اجتماع لمنظمة الأوبك في حال غياب التوافق المسبق  بين الدول المنتجة للنفط

هذا وأكد   وزير في الطاقة   سابق،  عبد المجيد عطار أن  الدول المنتجة للنفط مطالبة بالتحلي بروح المسؤولية والعمل على تحقيق الإجماع على  تسقيف الإنتاج  للسماح بارتفاع الأسعار، وأضاف انه بدون هذا الإجراء، فإن كل اجتماع لمنظمة الأوبك لن يكن ناجحا مهما كان الحال، لأن  الاختلافات  تظهر في الميدان بين هذه الدول التي يجب أن تذهب إلى اجتماع برؤية واحدة موحدة، وهذا لتحقيق الاستقرار في الأسعار…  ويرى أن السعر  سيرتفع لا محالة وقد  يصل إلى مستويات 50 دولارا في الأشهر المقبلة ؛ وحسبه فإن الوضع يبرز غياب الإرادة من بعض الدول في خفض الإنتاج وفي تحقيق الاستقرار في السوق، من خلال التمسك بحجم الإنتاج المتفق عليه في شهر جانفي  هذا  لن ولا يخدم حسب عطار، الأسعار والنفط.

 

موهوب عيسى خبير في الطاقة  يكشف

  الفائض الحالي  يقف حجرة عثرة أمام ارتفاع الأسعار

هذا وأكد  الخبير في مجال الطاقة  موهوب عيسى أن  ارتفاع الأسعار مرتبط باتفاق شامل وكامل بين الدول خاصة تلك  التي  تتوفر على إنتاج كبير في  السوق  كالسعودية  وقطر  وقال  إن هذا الأمر سيؤدي إلى  عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة ومشيرا  أن الاجتماع الأخير في قطر  حقق اتفاق في البداية  ما جعل الأسعار ترتفع في السوق الامريكي إلى 30 دولارا  للبرميل الواحد لخام برنت.  وهذا  مؤشر  بأن الإنتاج هو  من يقف حجرة عثرة أمام ارتفاع الأسعار لكن تراجع السعودية وقطر وفنزويلا عن قرارها الأول جعل الأسعار تنخفض  وهي مرشحة للانهيار أكثر مع مرور الوقت إذ تم الاستمرار  الوضع الحالي… . اعداد هادي أيت جودي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق