وطني

 الاستثمــــــــار ببجاية   يدخـــــــــــل مرحلــــــــــــة الانتعــــــاش الفعلـــــــــــــــــــي

بعد دخول عديد المشاريع حيز الخدمة

 

 الاستثمــــــــار ببجاية   يدخـــــــــــل مرحلــــــــــــة الانتعــــــاش الفعلـــــــــــــــــــي

 

بجاية
بجاية

 

 

 

شهد مجال الاستثمار بولاية بجاية انتعاشا  في السنوات الأخيرة،  نتيجة انفتاح  الدولة و تكريس النهج الجديد في إطار استقطاب المستثمرين و توسيع قاعدة الاستثمار ، بهدف تطوير المنتوج الوطني و الإسراع في  وتيرة تنويع الموارد الاقتصادية كبديل أمثل للخروج من الأزمة الحالية ، و ترمي هذه  الغاية لبناء  اقتصاد وطني قوي متكامل منسجم .

وكمثال على ذلك استفادت بلدية واد غير التي تبعد بـ 16 كلم عن عاصمة ولاية بجاية ، من مشروع ضخم بمقاييس دولية ، والّذي يعتبر من نوعه الأول في تاريخ الولاية ، إلى جانب المركب الصناعي ” سيفيتال ” المنتج لزيوت المائدة والمارغرين ،والذي يديره رجل الأعمال ” يسعد ربراب ”  ، هذا المشروع هو عبارة عن  مركز تجاري تحت تسمية ”أشجار الزيتون” ويضاف إليه مركز ثانٍ  للخدمات  الذي يوفر الفضاء المناسب لرجال الأعمال ، وقد تمّ الشروع فيه منذ سنة 2008 ،  في حين أنه تمّ الحصول على الوثائق الرسمية القانونية من مكتب الاستثمار التابع لولاية بجاية  سنة 2012 ، ويتربع هذا المركب التجاري  الخدماتي على مساحة  تقدر بـ  22.774.50  مترا مربعا ، ومن المنتظر أن تنتهي به الأشغال  التي تمّ الانطلاق فيها منذ سنة 2014 ، في غضون  4 سنوات أي  قبل نهاية سنة 2018 ، وهذا المشروع  تعوّل عليه السلطات المحلية  لدفع عجلة التنمية المحلية ، وفتح آفاق اقتصادية للمنطقة ، من خلال توفير مناصب الشغل  للشباب من جهة ، وتفعيل الديناميكية التجارية وتنشيط  قدرات الولاية في هذا المجال من جهة أخرى  ، ويتزامن هذا  مع المشروع  المعماري الضخم الذي  شرعت فيه السلطات المحلية  والمتمثل في إنجاز 4600 مسكن  احتماعي إيجاري والتي من المنتظر أن تسلم لأصحابها في بحر سنة 2018 على أكثر تقدير، وبالتحديد تلك  السكنات المخصصة لوكالة  ” عدل ”  ،  وبهذا الإنجاز ستتحوّل البلدية إلى منطقة عمرانية ذات نمط عصري ، تستقطب أنظار المستثمرين ورجال الأعمال ، الذين يرغبون في توظيف خدماتهم في إطار الاستثمار بمنطق رابح – رابح ، كما يوفر هذا المشروع الجديد   فضاءات  هامة ستسمح للمستثمرين الأجانب  وحتى المحليين ، الاستفادة منها ، قصد  الترويج لعلاماتهم التجارية والإشهار بها بما يسمح لها القانون الجزائري الساري المفعول ، هذه الخطوة العملاقة في مجال الاستثمار لا شك أنها  تعبر عن مدى الثقة الكبيرة التي تحظى بها الإدارة  الجزائرية بفضل حزمة القوانين الجديدة التي أدخلتها الدولة  مؤخرا في سياق  تنويع الاقتصاد الوطني، و الاستعداد لرفع تصدير المنتوج المحلي إلى الخارج  كبديل مستقبلي للنفط . وللإشارة، فإن هناك  مشاريع استثمارية أخرى على مستوى الولاية  قيد الدراسة ، يمكن لها أن تلعب دورا بارزا في العملية الاقتصادية ، على غرار المركب الكيميائي المرتقب إنجازه ببلدية القصر ، هناك  مشروع آخر يتمثل في استغلال منجم الزنك بمنطقة المرج وامان ببلدية أميزور ، ومنجم الحديد بمنطقة بوعمران الموجود ببلدية برباشة ،هذا الأخير الذي كان مستغلا من قبل الاستعمار الفرنسي ، يمكن إعادة استغلاله لما له من كميات ضخمة من معدن الحديد الخام ، بغض النظر عن إمكانية الاستثمار في المياه المعدنية ، حيث أن المنطقة تحظى باحتياطات  هائلة  من المياه الجوفية .ناهيك عن القدرات الهائلة التي يتميز بها ميناء بجاية من حيث  عبر الحاويات والمصنف في المرتبة الثانية  بعد ميناء العاصمة . ولا شك أن انتعاش القطاع الاقتصادي هو عامل أساسي للنهوض بالتنمية المحلية والوطنية ، ناهيك عن  الجوانب الايجابية التي  ترافقه من خلالها  تساهم في تحسين الإطار المعيشي للمواطن وتؤسس  لقاعدة صناعية واقتصادية بإمكانها أن تكون بمثابة القاطرة المحركة لقطار التنمية   الشاملة .

كريم .  ت

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق