B الواجهةحوارات

الوزير الأسبق والخبير الاقتصادي بشير مصيطفى لـ ” التحرير ” “لا بد من اعتماد بطاقة رمادية للاستيراد و استحداث وزارة للجباية “

مصيطفى

أوضح الخبير الاقتصادي والوزير السابق لدى كتابة الدولة للتخطيط والاستشراف بشير مصيطفى  في حوار لـ التحرير، خلال الندوة العلمية التي احتضنتها قاعة الحفلات ببلدية تبسبست بالمقاطعة الإدارية المنتدبة تقرت والمنظمة من طرف الجمعية الجزائرية للبيئة والتراث والتنمية البشرية، بأن سبل تفادي الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر تتمثل في بدائل خارج نطاق المحروقات .

 

س : ـ  ما هي مؤشرات الأزمة الاقتصادية برأيك؟

 

ج : ـ  أعتبر أن الأزمة هي أزمة موازنة والتي مست الجباية النفطية إثر تراجع أسعار المحروقات خلال منتصف سنة ، والتي وصلت حدود 25 بالمئة وهذا ما انعكس سلبا على مؤشرات الاقتصاد الكلي، التي تحولت سريعا من الميزان الفائض الى حالة العجز في شتى الميادين ؛  بداية من الميزان التجاري مرورا بميزان المدفوعات لتمس بدورها مؤشرات أخرى، تغطية الواردات ومعدل التضخم .بحيث تمثلت هذه النتائج في أثار جانبية من بينها تخفيض الدينار، وتخفيض عدد من المشاريع المدرجة مع تخفيض الإنفاق الحكومي بنسبة لامست 9 بالمئة، وهذا ما تسبب بدوره في أسعار المواد  غيرالمدعمة من طرف الحكومة على غرار السيارات والأدوية .وأضاف بخصوص مقترحاته حول الخدمات التي يمكن دعم مصادر الجباية بها، أنه يجب أيضا استغلال أموال الزكاة التي هي جباية هامة وما زالت غير مستغلة .

 

س : ـ   ماهي البدائل المتاحة لتجاوز الأزمة ؟

ج : ـ  يرى الوزير السابق والخبير الاقتصادي، بشير مصيطفى، أنه لابد من وضع استراتيجية لوضع حلول لتراجع سعر الدينار، بعد أن عرف تهاويا في الفترة الأخيرة مع اعتماد خطتين أساسيتين لتجاوز الأزمة بنجاح، حيث تتمثل الخطة الأولى حسبه، على المدى القريب وذلك من خلال اعتماد بطاقة رمادية للاستيراد مع استحداث    وزارة منتدبة للجباية تتبلور وظيفتها الأساسية في تحقيق التحصيل الأمثل للضرائب، مع التركيز على أهمية تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال . وبخصوص الخطة الثانية أوضح هذا الأخير،  أنها تتعلق بالمدى المتوسط  وتتمثل في تفعيل رؤية الجزائر 2030 وكذا نموذج النمو 2019 الذي تكفلت بإعدادهما كل من كتابة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالاستشراف والإحصائيات  خلال شهر اوت ،2013 كما يرى هذا الأخير بأن الارادة  موجودة لدى الحكومة، إلا أن الخلل يكمن في مناخ الاستثمار الذي يتميز بعدم المرونة الى جانب إهمال عدد من القطاعات الجاذبة للاستثمار على غرار الصناعة والفلاحة ويرى الخبير الاقتصادي بشير مصيطفى الحل الأمثل هو العودة لمفهوم التخطيط والاستشراف للمدى البعيد  والتفكير في بدائل خارج المحروقات .

 

حاوره من تقرت :العمري  مقلاتي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق