B الواجهة

عيسى ارجعه الى الانفتاح الثقافي والعلمي وحزمة الاصلاحات السياسية نسبة اعتناق الديانة النصرانية في الجزائرتتراجع

وزير-الشؤون-الدينية-والأوقاف-الجزائري،-محمد-عيسى

اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور الذي من المنتظر المصادقة عليه من قبل البرلمان يعمل على ترسيخ الانتماء الحضاري والروحي والديني للشعب الجزائري مادامت كل فقراته تكرس حضور الإسلام بقوة.

وقال  محمد عيسى لدى نزوله ضيفا على برنامج ضيف الصباح للقناة الإذاعية الأولى “إن كل الحريات والحقوق والمواد المضافة في مشروع تعديل الدستور هي مواد تراعي القيم الدينية والحضارية لمجتمعنا” مضيفا أن “الدستور تضمن فقرات تثمن المصالحة الوطنية التي أعقبت المأساة الوطنية التي ضربت فيها الجزائر باسم الدين ولهذا تم دسترة جهد الشعب الجزائري في الرجوع إلى الوسطية والقيم الروحية والابتعاد عن التطرف والعنف”.

وأوضح وزير الشؤون الدينية أن “تعديل الدستور كرس ضرورة أن تكون الثوابت الوطنية وهي الإسلام والعربية والأمازيغية في حالة ديناميكية من خلال تحديثها وتحيينها باستمرار  ولذلك نجد أنه من بين المهام الموكلة  للمجلس الإسلامي، الأعلى التشجيع على الاجتهاد وتحيين كل المفاهيم ومراجعة كل القيم  حتى يعيش المجتمع الجزائري انتماءه الحضاري والديني وايمانه الراسخ بالكتاب والسنة في اطار احترام الدستور وقوانين الجمهورية”.

وبخصوص ما تضمنه مشروع تعديل الدستور من استحداث المجلس الاسلامي الأعلى أوضح محمد عيسى أن هذا المجلس هو استشاري لدى رئاسة الجمهورية سيكون إلى جانب مجالس استشارية يعمل على التشجيع على الاجتهاد وتحصين المجتمع من التطرف مبرزا أنه  وبعد المصادقة على مشروع تعديل الدستور سيصبح المجلس الإسلامي الأعلى- وبعد أن كان يقدم نصائح واجابات لرئاسة الجمهورية فقط – مفتوحا على مؤسسات المجلس العلمي الذي سيكون شريكا استشاريا لديه من اجل فتح الاجتهاد وجعل الاسلام متناغما مع الحياة الطبيعية مجيبا على انشغالات المجتمع.

وأكد وزير الشؤون الدينية حرص وزارته على  استحداث مؤسسة للافتاء تتضمن تشكيلة متنوعة ومتخصصة تفكر في قضايا الامة وتبدي رأيها و”سنبحث بعد المصادقة على تعديل الدستور ما إذا كانت هذه المؤسسة مكملة للمجلس أو تكون ضمنه ولكن المتفق عليه هو أن تمتد في فضاء أوسع بحيث تشمل الكفاءات الدينية الموجودة في المجالس العلمية والجامعات ومؤسسات البحث المختصة في العلوم الاسلامية”.

وماتعلق بالجالية الوطنية المقيمة بالخارج أشار محمد عيسى إلى مشروع تعديل الدستور حق جاليتنا المقيمة بالخارج بالانتماء إلى أصولها الحضارية وانتمائها الإسلامي العريق في اطار الوسطية والابتعاد عن العنف في الوقت الذي يتصور فيه أن تكون ضحية لمختلف التجاذبات الفكرية المتطرفة وبالتالي من حقها ان تحظى بدعم السلطات الجزائرية والمؤسسات الاجتماعية والرسمية حتى تستفيد من الارتباط بالوطن.

وبخصوص حرية ممارسة الشعائر الدينية أبرز وزير الشؤون الدينية أن الدستور كرسها مع واجب احترام قوانين الجمهورية حيث هناك لجنة وطنية تترأسها وزارة الشؤون الدينية مشكلة من مختلف الهيئات المهتمة بالشأن الديني تتكفل بمتابعة ومراقبة ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين وعدم المساس بالعقيدة الإسلامية للجزائريين .

وذكر المتحدث ذاته في هذا السياق أن القانون يحفظ الجزائريين من المتاجرة بالضمائر والمساومة على ديانتهم وانتمائهم الاسلامي الراسخ الذي كرسه الدستور في المادة الثانية.

وفي رده عن سؤال حول مدى تنامي الجزائريين في اعتناق الديانة المسيحية أفاد محمد عيسى انه حسب التقارير الموجودة سجلنا تراجعا في نسبة معتنقي الديانة المسيحية بسبب الانفتاح الثقافي والعلمي الذي شهدته الجزائر وحزمة الاصلاحات السياسية التي قللت من التنازع السياسي والسماح للمؤسسات الإعلامية في الدفاع عن قيم الجزائر الدينية ومستوى الوعي الذي ارتفع في الجزائر من أجل الرجوع إلى التدين الوسطي في اطار المرجعية الدينية معتبرا أن اندماج الشباب الجزائري في ديانات اخرى يعود إلى أسباب سياسية واجتماعية وليست عقائدية .

لؤي ي

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق