وطني

الأكواخ القصديرية تغزو منطقة عين البيضاء بوهران

تفتقر لمظاهر التمدن والتحضر

الأكواخ القصديرية تغزو منطقة عين البيضاء بوهران

اكواخ

عبّر سكان منطقة عين البيضاء بوهران عن الحالة الكارثية التي يشهدها هذا الأخير جراء الإهمال واللامبالاة من طرف القائمين على البلدية .المواطنون أكدوا للجريدة أن المشاكل والعراقيل اجتمعت عليهم إلى درجة أصبحت لا تُحتمل، وإلى ذلك فإن منطقة عين البيضاء لا تزال تعاني من مظاهر التخلف والفقر

والمطّلع على الوضع بهذه المنطقة، يلاحظ ثمار المخططات الارتجالية ، التي كانت تهدف للقضاء على الأكواخ القصديرية أواسط الثمانينات، وأفرزت تجمّعا سكانيا لأكثر من ألفي نسمة ، و يفتقر لمظاهر التحضر والتمدن؛ فالبناء العشوائي للسكنات قضى على المظهر الجمالي للمنطقة ، ليصبح القضاء على الأكواخ القصديرية دون التخطيط للتهيئة العمرانية والجمالية للمنطقة. كما قال السكان إن مشكل التموين بالماء الصالح للشرب يُعتبر أحد العقبات الأساسية بهذه المنطقة ، وبالأخص التذبذب الدائم في عملية توزيع   مياه الآبار غير الصالحة للشرب وما تحمله من مخاطر على الصحة العمومية، خاصة أن جلها تتمركز بالقرب من قنوات الصرف الصحي، وتتطلب المعالجة الدائمة لاستعمالها، وفي كثير من الأحيان يضطر السكان للتمون بالماء عن طريق الصهاريج أو شراء المياه المعدنية لاستعمالها للشرب. معاناة السكان اليومية مع الماء تعود لقدم شبكة المياه التي تحتاج لإعادة تأهيلها، ومن جهة أخرى فإن الكثير من النقاط داخل الحي تحولت إلى مفرغات للقمامة ومركز للحيوانات على غرار الكلاب المتشردة ، التي تتجول بكل حرية داخل الحي.
بعض السكان وجّهوا أصابع الاتهام لمصالح البلدية، وحمّلوها مسؤولية الوضع لعدم تسخيرها للإمكانات، في حين وجّه البعض الآخر مسؤولية التردي البيئي لغياب الحس المدني وروح التطوع عند السكان، والاستخفاف بقيمة النظافة كإحدى مؤشرات التحضر والتمدن وافتقار الوعي لدى المواطن؛ فالرمي العشوائي للقمامة وخارج الوقت المحدد وفي نقاط لم تخصصها المصالح البلدية، كل هذا ساعد على التراكم الفظيع للفضلات مع تدهور المحيط جراء الإهمال ولا مبالاة السكان بذلك.
وفي ذات السياق الاهتراء الخطير للطرق الداخلية باستثناء الطريق الأساسي المؤدي إلى منطقة عين البيضاء ، يحتاج إلى أكثر من وقفة وبرنامج استعجالي لإعادة تهيئته، فمعظمها مسالك شبه ترابية تشوبها الحفر وغياب كلي للأرصفة، لتتحول هذه الأخيرة إلى برك تملأها الأوحال،خاصة في فصل الشتاء ومع هطول أول زخة من الأمطار، لتزيد من صعوبة استعمالها، هذه الصورة أصبحت لازمة  مع يوميات مواطني عين البيضاء والتي زادت حدتها مع ضعف شبكة الإنارة، حيث يغرق الحي في الظلام وفي جوانب كثيرة منه، مما ساهمت هذه المشكلة في تنامي ظاهرة السرقة والسطو ليلا من طرف فئة من الشباب، التي عانت ولا تزال تعاني مرارة التهميش والإقصاء لضعف الهياكل والمرافق الشبابية، ناهيك عن غياب النشاطات الثقافية والشبانية ، وإلى أن تتفطن السلطات البلدية إلى ما يقاسيه السكان من معاناة تطبع يومياتهم، يبقى مواطنو عين البيضاء يتجرعون مرارة التخلف والإقصاء .

حنان لعروسي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق