ثقافة و أدب

حمّام قرقور

ريشة قلم

تضيق أنفاسنا حينا فنزجـرهـــــا ** فإن طغت نـــرد الحمــــــــــــام قرقورا

أرضا بها الحسن مفتـون بروعته**في فتنة الشعر أضحى الدهــر مذكورا

ما الراح الا صداح الطير في وطني**تراك جربت أن تصيــــــــــد عصفورا؟

أن تسمع الزهر عاشقا برقصـــته** يحكي لزائـــــره كم عاش مسـرورا؟

تراك غنّيت مثلي فوق غصـــــن نقا **فصــــار ذكرك في التاريخ محفـورا

وهل لهوت بـــــــــواد قد لهـــــــوت به**فعاد قلبك بالسّـلام معمـــــورا؟

وهل عرفت الضّيـــــــاء في تألّقـه**كما عرفت وهل لاعبت ذا النّـــــورا؟

وهل سمعت حفيف الماء منتشيا**فأُبْتَ منه كحـــــــالي الآن مخمـورا

راقبْ به الورد مزهــــــــوّا ببـــــسمته**يضاحك الكون مطــويّا ومنشورا

خدّ الزمان حكايــــــا من تـــــورّده**وقمّـــــــة السّحــــر أن تراه منثـورا

فإن تدلّى على غصن الهوى طــربا ** فلا تقـــــــــــولنّ تلٌّ صـاح مغـرورا

ترى الملائك في أفنانه اضطربت** وفــــــــي الجبال ترى الجنان والحورا

يشدو لدينا على أغصاننا نغـــم** في أذْن من عشقوا قد صار مشهورا

تبرى به علل شتى ويرجع مهــــ**ـــزوم الفؤاد اذا ما شاء منـــــصورا

لا زال معنى الوداد ثَمَّ أحجــــية**سام القلوب هوى قد ظلّ مسـطورا

يرتدّ عنه كسير الروح في ثمل * *لله سكـران صــــار اليــوم معـــــذورا

ويسأل الناس عن تبسّــم الدنـــيا**هنا تبسّمهـــــــــــا بالحبّ مغمـورا

هنا حكاياتها عن الصفــاء عن ال**رضا وكيف يعيــــــش العبـــد مبـرورا

لا تسألوا عن فضاء دام يسكننـــي**كالحلم كالتيه مجنونا ومسـعــورا

عن بيت وجدي ولون الغيم في فكري**وعن قبيل غرامي صار محـذورا

عن جيش ظني وعن رقـى أرتّلها**عن همـهمات بــــــها ترونّ مأسـورا

لأي شيء خفضت رأس مرفـوع**وقد رفعت خلاف الأصـل مجــــــرورا

لأي شيء سواي يحرثون رضا**ومن قديم حـرثت الوعـــر والبـــــــورا؟

فقط دعيني وأنفاسي وحرقتـــــــها**أعـالــــج الـروح ما نـزلت قرقـورا

شعر: بدر السلام موفق

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق