B الواجهة

بسبب الزيادات في أسعار الوقود والكهرباء النخبة السياسة تدق ناقوس الخطر تخوفا من الغضب الشعبي

سونلغاز

أجمع رجال السياسة من النخبة البرلمانية من تيارات حزبية مختلفة،  بان  الزيادات  الأخيرة التي أقرتها الحكومة ضمن قانون المالية لـ 2016، والتي تمس الوقود والكهرباء بشكل خاص تنبئ بانفجار غضب شعبي، وذلك حسب ما يعرف به الشارع الجزائري من توتر وحسب عقلية الشاب الجزائري العصبية ،ولأن الزيادات الأخيرة  تضرب القدرة الشرائية للمواطن البسيط، بنسبة لا تقل عن 60 بالمائة…

 

قالت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنّون، إنّ الزيادات التي أقرتها الحكومة ضمن قانون المالية لـ 2016، والتي تمسّ الوقود والكهرباء تهدّد بانفجار شعبيي و اجتماعي، يضرب القدرة الشرائية للبسطاء بنسبة لا تقل عن 60 في المائة. أفادت حنّون، لدى تنشيطها ندوة صحفية، بأنّ الزيادات في الرسوم من شأنها أن تسمح بانهيار القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة، وهذا ما يمهّد ـ حسبها ـ لانفجار اجتماعي شامل، خاصة أنّ المتضرر الأول من تبعات ذلك هو المواطن ذو الدخل المحدود، في وقت كشف فيه وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة، مؤخرا، عن زيادات تضمنها قانون المالية لـ 2016 مسّت نوعين من الوقود بنسبة تراوحت بين 20 و25 في المائة، أي ما بين 4 إلى 5 دج للتر الواحد، ليصل سعر المازوت 19 دج والممتاز 29 دج. واعتبرت المتحدثة ذاتها الزيادات في الكهرباء ـ التي تمسّ المواطنين الذين يستهلكون 250 كيلو واط ـ  استهزاء بالشعب ـ معلّلة ذلك  بعدم وجود أي مواطن يستهلك هذه القيمة التي حدّدتها الحكومة لفرض زيادات، على اعتبار أن معدل الاستهلاك يبلغ 650 كيلواط لدى عامة المواطنين. وأكدت حنّون على أن المواطنين لم ينتفضوا ضد زيادات في الأسعار، في سنوات العشرية السوداء، لأنهم كانوا يبحثون عن الأمن والاستقرار، بينما المواطن اليوم ـ على عكس ذلك ـ  ينتفض ضد أية زيادات، لأنه صار همه مستوى المعيشة، وهو ما رأت حنّون أنه على حق. من جهة أخرى، قالت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول، في حديث ها أمس إنّ الوضع الاقتصادي الراهن يستدعي إعادة النظر في الأسعار، موضحة  أن المواطن والمسؤول كلاهما يتحملان مسؤولية التبذير في الاستهلاك ، مشيرة إلى أنّه في ظل هذا الوضع يصعب المحافظة على   سياسة الدعم، التي يستفيد منها الثري على حساب البسيط، وقالت إنّ مواجهة مرحلة انخفاض عائدات الخزينة تستدعي إجراءات جدية، قائلة إنّ استمرار الحكومة في سياسة الدعم هو هروب إلى الأمام، وطالبت بأن يقتصر ذلك على البسطاء دون سواهم. ودعت عسول الحكومة إلى التطرق إلى ميزانية التسيير في قانون الميزانية وتخفيض أجور المسؤولين، معتبرة أنّ مواجهة الأزمة تتحقق  ببذل مجهودات، ابتداء من المسؤولين كون المواطن لا يستطيع تحمل ذلك وحده. كما شددت المتحدثة على ترشيد النفقات في الإدارات والقطاعات الوزارية، متسائلة كيف يكون لوزراء ست سيارات ووجبة غذاء بـ 10 آلاف دج. وأكدت، في الأخير، أن الزيادات التي تكلمت عنها الحكومة مجرد مشروع وليست قانونا، نظرا إلى أنه لم يصادق عليها بعد أمام نواب البرلمان. واعتبر النائب ناصر حمدادوش، عن حزب تكتل الجزائر الخضراء، إجراءات قانون المالية لـ 2016      إعلان حرب على الشعب الجزائري ، متسائلا:  لماذا يتحمل الشعب وحده ضريبة فشل وعجز الحكومة، التي فرضت عليه إجراءات تقشفية أمام انهيار القدرة الشرائية،  بسبب ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم والسقوط الحرّ لقيمة العملة الوطنية.

لمياء سمارة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق