ناس التحرير

السائق يشتكي و المترجل يتذمر ظاهرة ازدحام الشوارع و الطرقات في الباهية في منحنى خطير

أرشيف
أرشيف

تشهد عاصمة الغرب الجزائري ازدحاما مريبا يعترض سيرنا كل صباح و مساء ، فلو أردنا الوصول باكرا إلى مقر عملنا فعلينا أن نسبق وقت العمل بساعتين على الأقل و إلا فرحماك رباه لأننا سنقع في مطبة الاكتظاظ و السير كالسلحفاة خاصة إذا كان مقر العمل في وسط مدينة الباهية أين تكثر السيارات التي تغلق الطرق الرئيسية و السريعة خاصة أنها تتدفق إليها المركبات من مختلف الأصناف و الأحجام  ، عندما توجهنا للحديث مع المواطنين سواء أصحاب السيارات أو مستقلي الحافلات ، بمجرد أن فتحنا معهم الموضوع حتى بدأوا بالتأفف لكون هذا المشكل قد عكر صفو حياتهم بصورة ملحوظة ، مؤكدين بأن هذه الوضعية لم تعد تطاق لأن جل المشاريع التي قامت بها السلطات لم تساهم في حل المشكل نهائيا رغم أنها قللت من حدته ، و فيما يتعلق بالأسباب المؤدية إلى هذا المشكل ذكر أغلبية المواطنين بأن كثرة الحواجز الأمنية و نقاط التفتيش المستمرة ، فضلا عن تلك الفجائية عامل أساسي في استفحال المشكل ، في ذهاب بعض المواطنين إلى القول بأن عدد السيارات الذي يزداد أضعافا مضعفة كل ستة بما يفوق 300 ألف سيارة سنويا ، يلعب هو الآخر دورا في تنامي هذا المشكل ، وهو الأمر الذي أكده المحللون الاقتصاديون ، معللين ذلك بانتهاج مؤسسات بيع السيارات لسياسة البيع بالتقسيط ما سهل على المواطنين عملية اقتنائها ، حتى أصبح لكل فرد في العائلة الواحدة سيارة خاصة به ، يتجنب باستعماله لها وسائل النقل الجماعي التي لا تتوفر على أهم الشروط في كثير من الأحيان ، لكن من جهة أخرى أدى إلى خلق مشكل عويص لم تتمكن السلطات من مسايرته ، في حين أن رأيا آخر للمواطنين ذهب إلى اعتبار الأشغال التي تتم على مستوى الطرقات من بين العوامل التي تعرقل السير الحسن للسيارات ، نظرا لضخامة الوسائل المستعملة فيها ، فضلا عن بطء وتيرة انجازها حتى أصبح كل مشروع يستغرق فترة مضاعفة من الفترة المحددة له ، و قد أشار بعض المواطنين في مستهل حديثهم مع التحرير إلى أن عدم احتواء البنايات الحديثة في تصميمها على المحاشر قد ساهم بشكل كبير في غلق الطرقات ، بحكم أن المواطنين يلجؤون إلى ركن سيارتهم على حواف الطرقات و أحيانا يقومون بركنها على الأرصفة ، حتى أصبح الراجلون يجدون أنفسهم مجبرين على السير في الطرقات ، بالإضافة إلى تزامن أوقات خروج المواطنين و استعمال أغلبيتهم لنفس الطريق نظرا لعدم وجود طرق أخرى تسهل عليهم تنقلهم ، كما أن للوضعية التي آلت إليها الطرقات من حيث انتشار الحفر على مستواها دور بارز في تأزم المشكل ، في حين أشار أحد المواطنين إلى أن تذبذب الأضواء الخاصة بتنظيم حركة المرور كتلك الخاصة بالترامواي ، يؤثر سلبا على حركة السير نظرا لطول مدة الضوء الأحمر مقارنة بالضوء الأخضر ، إضافة إلى ما ذكرناه سابقا يمكننا القول بأن حل مشكل ازدحام الطرقات الجزائرية لا يقع على كاهل السلطات فحسب ، و إنما يجب أن يساهم المواطن في إنجاح ذلك من خلال تحليه بالنظام وروح المسؤولية و التفهم و خاصة الهدوء .            حنان لعروسي

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق