B الواجهة

8 أشهر “سوداء” على اقتصاد الجزائر

النفط البترول الغاز الصخري

تخفيض إنتاج النفط بـ9.1 مليون برميل يكلف الخزينة 50 في المئة من مداخيلها

قدرت منظمة “اوبك” خسائر الجزائر من انهيار أسعار النفط خلال الثمانية أشهر الأولى 50.4 في المئة مقارنة مع العام الماضي، بعد تقليص إنتاجها بـ9.1 مليون برميل خلال الفترة السابقة.

راهن البعض على زيادة الدول المصدرة للنفط وخاصة بالخليج لإنتاجها بهدف تفادي آثار تراجع أسعاره، إلا أنه ووفقاً لما تم الإعلان عنه من بيانات لثلثي العام الحالي، فإن هذه الفرضية ربما تكون أملاً بعيد المنال.

فحسب بيانات لمنظمة “أوبك” قامت دول المنظمة بزيادة إنتاجها في الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي بـ 259 مليون برميل ليصل حجم إنتاجها إلى 7.51 مليار برميل مقابل 7.25 مليار برميل في الثمانية أشهر الأولى من العام 2014 وبنسبة ارتفاع 3.57 في المئة.

ورغم ذلك وصلت قيمة ما أنتجته تلك الدول في الثمانية أشهر من العام الحالي 403.8 مليار دولار مقابل 759.7 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي وبخسائر تقدر بـ 355.9 مليار دولار وبتراجع نسبته 46.85 في المئة.

وجاء ذلك بعد أن كان متوسط سعر سلة أوبك في الثمانية أشهر الأولى من العام الماضي عند 104.78 دولارات للبرميل، في حين وصل إلى 53.78 دولاراً للبرميل كمتوسط لسعر سلة أوبك في الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي وبتراجع نسبته لـ 48.7 في المئة.

وتضم سلة أوبك كل من خام (صحارى) الجزائري والخام الإيراني الثقيل وخام (البصارة) العراقي وخام التصدير الكويتي وخام (السدر) الليبي وخام (بوني) النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام (مريات) والخام الفنزويلي و(جيراسول) الأنغولي و (أورينت) الأكوادوري.

وحسب الإحصائية لم تقم جميع دول أوبك بزيادة إنتاجها في الفترة التي يتناولها التقرير، حيث وفي حين قامت 8 بزيادة إنتاجها بما يعادل 304.5 مليون برميل، قامت الدول الأربع الأخرى بخفض إنتاجها بـ 45.5 مليون برميل في تلك الفترة، ليكون صافي الزيادة 259 مليون برميل.

وتأتي العراق على رأس الدول التي زادت إنتاجها في تلك الفترة وبما يعادل 137.4 مليون برميل في ثمانية أشهر، وتأتي الزيادة في الإنتاج بالعراق لتخفيف حدة تراجع أسعار النفط على ميزانيتها المنهكة، تلتها السعودية بـ 88.8 مليون برميل، ويرى العديد من المحللين أن السعودية ليس أمامها سوى الحفاظ على حصتها السوقية وتحمل ضغط تراجع الأسعار، حتى لا تسمح بدخول لاعبين جدد بالسوق النفطية.

أما عن فنزويلا والتي حث رئيسها (أوبك) على عقد اجتماع لزعماء الدول الأعضاء قائلاً، إنه سيقدم مقترحات لرفع أسعار النفط المتدنية التي تضررت بسببها بلاده في وقت تعاني فيه أصلاً من الكساد، فقد قامت برفع إنتاجها في الثمانية أشهر بـ 5.2 مليون برميل، إلا أنها لا تمثل سوى 0.92 في المئة زيادة عن إنتاجها بالفترة المقابلة.

وعن الدول التي قامت بتخفيض إنتاجها من النفط يأتي على رأسها قطر بـ 15.16 مليون برميل خلال الثمانية أشهر وبنسبة 8.52 في المئة عن الفترة المقابلة، وبلغت خسارة قطر من تراجع الإنتاج والسعر ما يعادل 9.9 مليارات دولار، وعلى الرغم من ذلك يرى العديد من المحللين أن تأثرها بذلك سيكون ضعيفاً حيث أن أسعار صادراتها من الغاز الطبيعي لا ترتبط بالنفط ارتباطاً وثيقاً.

وجاءت الكويت في المرتبة الثانية بـ 12.3 مليون برميل في تلك الفترة، ومن المعلوم أن الدولة قامت بإغلاق جميع وحدات مصفاة الشعيبة النفطية نتيجة لحريق وقع فيها منتصف أوت الماضي، وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الشعيبة وهي أقدم مصفاة بالكويت 200 ألف برميل يومياً.

وفي المرتبة الثالثة كانت الجزائر وقلصت إنتاجها 9.1 مليون برميل، ومن المعلوم أن الجزائر تواجه مشكلة في إنتاج الطاقة منذ 2006، وفي 2014 أرست 4 فقط من 31 امتيازا للتنقيب عن النفط والغاز طرحتها على الشركات الأجنبية، بينما وفي 2011 كانت قد وافقت على العروض المقدمة لحقلين فقط من 10 حقول طرحتها.

وأخيراً تأتي نيجيريا في المرتبة الرابعة وبـ 8.9 مليون برميل وذلك في ثمانية أشهر، وكانت الدولة قد بنت ميزانية 2015 على حجم إنتاج النفط يقدر بـ 2.278 مليون برميل يومياً، بينما بلغ متوسط إنتاجها في الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي 1.88 مليون برميل يومياً، وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق عجز كبير في ميزانيتها.

واشتركت جميع الدول في الخسارة المالية، سواء من قام برفع الإنتاج أو من خفضه، وكان أكثر المتضررين وبطبيعة الحال الأكثر إنتاجاً السعودية حيث خسرت ما يعادل 115.4 مليار دولار وهو ما يعادل حوالي 50 في المئة من ميزانية الدولة، والبالغة 860 مليار ريال (229 مليار دولار).

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق