B الواجهة

ذويبي يتهم أطرافا بالمتاجرة بمشروع المصالحة ويصرح السلطة تريد تحميل المعارضة هشاشة الوضع المتردي .

حركة النهضة محمد ذويبي
حركة النهضة محمد ذويبي

قال أمس الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي ان الحكومة اليوم تضحي بالطبقات الواسعة من المجتمع وتدفعهم ثمن سياستها الفاشلة حسب وصفه.

وأوضح دويبي خلال كلمة له بمجلس شورى الحركة أن الوضع الاجتماعي المتدهور الناتج عن انهيار القدرة الشرائية للمواطن  سببه  فشل السلطة في تحقيق التنمية المستدامة للبلاد، ولجوئها إلى إجراءات تقشفية لضبط موازنة تسير الدولة …و حقيقة هذه السلطة التي أفلست الخزينة العمومية بصرفها لأكثر من 800 مليار دولار دون أن تحقق التنمية … هي اليوم  تضحي  بالطبقات الواسعة من المجتمع، وتدفعهم ثمنا لسياساتها الفاشلة عبر تخفيض قيمة الدينار بنسة 30 بالمئة وفرض ضرائب تفوق 50 بالمائة من قيمتها، وزيادات في أسعار مواد أساسية للمواطن في حياته اليومية وذات استهلاك واسع.

واعتبر دويبي   الفشل في تسيير البلاد، لحقبة زمنية، كان البترول فيه بسعر 120 دولارا للبرميل في عز البحبوحة المالية، لا يمكن المراهنة عليه ،الآن، ليكون منقذا لها من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية.

وتابع أن الجزائر تعيش أوضاعا استثنائية وغير عادية. فناهيك عن الأزمة السياسية التي تعيشها منذ أمد طويل والتي عطلت كثيرا من المصالح الحيوية للشعب الجزائري وشلت المؤسسات… بدأت بوادر أزمة اقتصادية تلوح في الأفق ناتجة من جهة عن انخفاض أسعار المحروقات ـ في السوق الدولية- والتي بدأت تأثيراتها واضحة على الحياة الاجتماعية للمواطن الجزائري الذي كان يعاني أصلا وضعا صعبا، وعن غياب اقتصاد متنوع ومنتج من جهة أخرى.

وفي سياق الحديث عن مشروع المصالحة الوطنية، أكد دويبي ان النهضة كانت منذ بداية الأزمة مطلع التسعينيات، السباقة في طرح الموضوع ضمن رؤية متكاملة تحفظ البلاد من التمزق والتفرق والفتن وتوقف سفك دماء الجزائريين ، وتفتح الباب أمام جميع أبناء الجزائر للمساهمة في بنائها والمحافظة عليها من الأطماع الخارجية … غير أن أطرافا أخرى كانت ترى يومها مشروع المصالحة الوطنية المطروح، كفرا سياسيا وخيانة للوطن، “اليوم أصبحت من المتاجرين بها دون مضمون سياسي حقيقي”.

وبالرغم من الثغرات الموجودة، ثمّن المتحدث ما تحقق في طريق المصالحة الوطنية ودعا لاستكمالها وتحقيق جميع أهدافها السياسية والاجتماعية وإخراجها من دائرة المزايدات السياسية.

وأدرج ذويبي التغييرات على مستوى هرم المؤسسات الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والقضائية خلال  المدة الأخيرة  ـ ” محاولة للتغطية عن الفشل والشلل في تسيير مؤسسات الدولة  وعجزها على أداء الخدمة العمومية”، حيث لا ترى الحركة  معنى لهذه  التغييرات ما لم ترافقها إرادة سياسية حقيقية  تفضي الى تغيير في السياسات والبرامج.

واستغربت النهضة تسويق السلطة لأفكار المعارضة وتشخيصها للازمة وتأكيدها على أننا نعيش حالة لا امن ولا استقرار. وان التوازن الحالي هش، وقد ينهار بمجرد أي اهتزاز  والأغرب من كل ذلك أنها تريد تحميل مسؤولية هذا الوضع المتردي الناتج عن ممارساتها وتصرفاتها … للمعارضة.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق