ثقافة و أدب

نجاح باهر لمهرجان “اِلعب وتعلم” في طبعته الأولى بالمقارين في تقرت

يهدف إلى تطوير معارف الطفل عن طريق الحواس

نجاح باهر لمهرجان “اِلعب وتعلم” في طبعته الأولى بالمقارين في تقرت

 

 حفل

احتضنت ساحة النخيل بحي القبلة بالمقارين 10 كلم عن مقر الولاية المنتدبة لتقرت يومي الثاني و الثالث  من عيد الأضحى المبارك، مهرجان |”العب وتعلم” المخصص للأطفال.و الذي يهدف أساسا إلى تنمية وتطوير معارف الأطفال عن طريق استخدام الحواس الخمسة. المهرجان من تنظيم جمعية حي القبلة وبالتعاون مع بعض الجمعيات النشطة بالبلدية على غرار لجنة الهلال الأحمر الجزائري, جمعية الريادة لترقية الشباب و الثقافة وبدعم من المجلس الشعبي البلدي لبلدية المقارين و فرقة الحماية المدنية بتقرت.

مراسيم  الافتتاح تمت بحضور   السلطات المحلية المدنية و العسكرية على رأسهم رئيس وأعضاء  المجلس الشعبي البلدي لبلدية  المقارين, قائد فرقة الدرك الوطني, ممثلي جمعية أعيان المقارين  بالإضافة إلى أعضاء من البرلمان بغرفتيه وعديد الإطارات والشخصيات. البداية كانت برفع العلم الوطني و الاستماع إلى السلام الوطني قسما تلتها كلمة ترحيبية من طرف رئيس جمعية حي القبلة المشرفة على تنظيم المهرجان،  ثم الإعلان عن الافتتاح الرسمي له من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية المقارين .الوفد المشرف على الافتتاح قام  بدورة شرفية حول الساحة المحتضنة للمهرجان أين عاين عديد الورشات الخاصة بالأنشطة المبرمجة للأطفال  من اجل تحقيق الأهداف المرجوة من المهرجان.ليتم فتح الأبواب أمام مئات الأطفال الذين توافدوا منذ الساعات الأولى من المساء حيث قدرت اللجنة المنظمة عددهم في اليوم الأول بحوالي 1500 طفل، دون احتساب عدد من لم يسعفهم الحظ في الظفر بتذكرة اللعب، نظرا للعدد الهائل و  غير المتوقع حضوره من الأطفال. وعن  الهدف المرجو من تنظيم المهرجان صرح  السيد محمد الهادي عيشاوي رئيس جمعية حي القبلة والمسؤول عن المهرجان انه يرمي إلى تدريب الطفل على القيام بالمعرفة عن طريق حواسه  ,إعطاء الطفل الحرية في تدبير حاجياته  ,إبعاد الطفل عن الألعاب الالكترونية المثيرة للتعصب و العنف , تنمية شخصية الطفل من الناحية النفسية و العقلية و الجسدية وتطوير قدراته الإبداعية وملء الفراغ بنفسه بالإضافة إلى تعليم الطفل فنون الإبداع و الابتكار دون معلم، فضلا عن بناء الطفل ذاتيا من خلال الاحتكاك بالآخرين. ومن اجل تحقيق هذه الأهداف تم تكوين ما يشبه الو رشات تحتوي كل ورشة على مجموعة من الأنشطة المجسد في لعبة ترفيهية تعليمية  وتشمل ألعاب خاصة باختبار الذاكرة الحسية البصرية , اختبار حاسة السمع, الشم ,التذوق , الأشغال اليدوية , تنمية المهارات الفنية, تنمية التآزر البصري العضلي ,تنمية التركيز . و ما يلفت الانتباه أثناء التجوال في أجنحة المهرجان، هو وجود لافتات بأسماء أحياء بلدية المقارين. وضع تحت كل لافتة سلة من اجل تدريب الأطفال على سلوك الحفاظ على المحيط ورمي القمامة في المكان المخصص لها بالإضافة إلى تعليم الأطفال سلوك النظام  و الانتماء إلى مجموعة  معينة . كما رفعت عديد الشعارات عبر إرجاء الساحة  موجهة للأطفال و أوليائهم على حد سواء مثل الرعاية سر النجاح  ,أنر لي درب اليوم أنر  لك  دروبا غدا , أنت الفلاح وأنا البدرة وحصادك زرعك, شكرا عفوا من فضلك . اليوم الأول عرف كذلك تكريم كل من التلميذ عبد الله خبزي الحائز على جائزة صغار الحفظة بالمسابقة الدولية للقران الكريم و التلميذة بسملة كربوسة الحاصلة على أعلى معدل في شهاة التعليم الابتدائي بولاية ورقلة، كما استمتع الأطفال في نهاية اليوم الأول بعروض رائعة كان بطلها فرقة المهرج لجمعية الريادة لترقية وتبادل الشباب بالمقارين، حيث  رسم صفرود وأصدقاؤه البهجة و الفرح على وجوه المئات ممن حضروا العرض.

اليوم الثاني من المهرجان خصصت فترته  الصباحية لفئة النساء في ما كانت الفترة المسائية مفتوحة للجنسين، حيث واصل الأطفال الاستمتاع بالألعاب الترفيهية التربوية وحصد الجوائز في ما استمتع الكبار بالتقاط الصور التذكارية مع فلذات أكبادهم في أجواء حميمية  .كما أمتعت فرقة المهرج التابعة لجمعية الريادة لترقية الشباب و الثقافة الأعداد الخرافية للأطفال و الكبار الذين عجت بهم ساحة المهرجان، بمجموعة مميزة من الأغاني و الرقصات  الاستعراضية التي تفاعل معها الكبار و الصغار بالإضافة إلى تقديم عروض مسرحية  دار موضوعها حول أضحية العيد.ضيوف الشرف في اليوم الثاني كانوا رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الزاوية العابدية رئيس ونائب رئيس جمعية آمال الشباب بسيدي سليمان مدير مكتب  وادي ريع للدراسات و مدير مؤسسة إفريقيا للأنابيب. اختتام المهرجان، تم بتوجيه كلمة شكر من طرف مسؤول المهرجان إلى كل من ساهم في إنجاح الطبعة الأولى منه بالإضافة إلى تلاوة بيان مقتضب، أكد فيه المنظمون على ضرورة ترسيم المهرجان ليصبح سنويا بالإضافة إلى لفت انتباه السلطات المحلية إلى ضرورة إيلاء الاهتمام و تقديم الدعم المادي و المعنوي لكذا نشاطات و الإلحاح على ضرورة الاهتمام بفئة الأطفال كونهم عماد المستقبل.

مهرجان “العب وتعلم” للتدريب الحسي للأطفال وُلد كبيرا، وقد دل على ذلك مجموعة الملاحظات و الانطباعات التي دونت على سجل الاقتراحات الذي وضع تحت تصرف الزائرين الذين عبروا وثمنوا المبادرة وعبروا عن مدى إعجابهم بها وبمحتواها ؛   بالإضافة  السيول البشرية من فئة الأطفال و الكبار التي توافدت على ساحة النخيل في صورة تؤكد تعطش أطفالنا في الجنوب لمثل هذه المبادرات و الفضاءات التي يجد فيها الطفل ضالته، ويعبر فيها عما يختلج في صدره ليفجر من خلالها مواهبه وإبداعاته كما هو الحال بالنسبة للطفل الموهبة محمد بن موسى، الذي أبهر الحاضرين بلوحتين فنيتين غاية في الروعة و الجمال، وأمثاله كثيرون شريطة توفير المناخ المشجع لإبداع الطفل وهو ما تفتقر إليه  منطقتنا. مسك الختام كان بصورة تذكارية للهيئة المنظمة للمهرجان التي تفانت في خدمة ضيوف المهرجان من كل الفئات، و التي كان شعارها من اجل إسعاد أطفال المقارين.

رضا بن سميرة

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق