B الواجهة

تمتلك ثالث أهم مخزون عين الحكومة على احتياطي الذهب

الذهب يفشل بالتعافي ويتجه إلى ثالث خسارة أسبوعية

تحوم تخوفات مختصين في الاقتصاد عن لجوء الحكومة إلى احتياطي الذهب، الذي يعتبر الثالث عربيا بعد السعودية ولبنان في أعقاب بيانات رسمية عن تسجيل عجز  تجاري  بلغ 4.3 مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015، مقارنة بفائض بلغ نحو 3.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، وذلك بفعل انخفاض إيرادات الطاقة مع تراجع أسعار النفط العالمية.

ونظرا لأن الحكومة اعتقدت أن انخفاض أسعار البترول لن يستمر لفترة طويلة، فإنها مضت نحو إنهاك الاقتصاد الداخلي المتمثل في احتياط النقد وصناديق ضبط الإيرادات، وهي وسائل لا تزيد عن كونها مسكنات مؤقتة، وبعد أن ذاب هذا الثلج تحاول السلطات  اليوم الإنفاق من احتياطي الذهب.

وتفيد تقارير البنك الدولي بأن الجزائر تحتل المرتبة 25 في الترتيب الإجمالي لأهم احتياطيات الذهب سنة 2015، والمرتبة 23 حسب الدول، كما أنها تمتلك ثالث أهم مخزون للذهب من بين الدول العربية بعد المملكة العربية السعودية ولبنان.

ووفقا لتقديرات أسعار الذهب في السوق الدولية، فإن سعر أوقية الذهب بلغ 1131,8 دولار، وتعادل الأوقية 33,5 غرام، وعليه، فإن مخزون الذهب الجزائري، يقدر بحوالي 4,7 مليار دولار، يضاف إليه احتياطي ذهب لدى بنك الجزائر، وهو الهيئة المخولة قانونا بتسيير الاحتياطي إجمالا استنادا إلى قانون القرض والنقد.

كما انه حسب أرقام الجمارك تراجعت صادرات النفط والغاز التي شكلت 93.5% من إجمالي الصادرات الجزائرية بنحو 42.8% لتبلغ 12.54 مليار دولار في الفترة بين يناير وأبريل، كما تراجعت قيمة إجمالي الصادرات السنوية بحوالي 41% لتبلغ  13.4 مليار دولار.

وتشهد الجزائر شللا سياسيا يتزامن مع أزمة اقتصادية ضخمة بسبب الهبوط القوي لأسعار البترول من 125 دولارا إلى 40 دولارا، في الوقت الذي يشكل فيه البترول 60% من الموازنة العامة، و98% من نسبة الصادرات الجزائرية.

وبرغم تحذيرات صندوق النقد الدولي، فإن دوائر القرار في الجزائر لم تتحرك بالسرعة المطلوبة لمواجهة المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الوطني والتي هي في تزايد، حيث قال الصندوق إنه ولأول مرة منذ 15 سنة تقريبا ستسجل الجزائر عجزا في حساب المعاملات الجارية، داعيا إلى اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي ومرافقتها بإصلاحات واسعة النطاق لتنويع الاقتصاد وتحسين التنافسية وترقية النمو التضامني وإنشاء مناصب شغل.

وترتب الحكومة لندوة موسعة تضم كفاءات جزائرية وأجنبية لدراسة تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصاد الجزائر خلال أيام. وهي خطوة مهمة وإن جاءت متأخرة كثيرا.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق