B الواجهة

بطلب من أمريكا وفرنسا الجزائر مترددة بإنشاء مركزين على ترابها لتدريب 50 ألف عسكري ليبي

الجيش الوطني الشعبي

قال موقع “سي ان ان نقلا عن مصادر  موثوقة  أن الحكومة الجزائرية  مترددة في الطلب الذي وصلها من واشنطن وباريس لتخصيص مركزين لتدريب ما قوامه 50 ألف عسكري ورجل أمن ليبي في الجزائر”، موضحا أن هذه العملية “تدخل في إطار مخطط دولي لإعادة تأهيل وتشكيل جيش ليبي محترف”.

وتحدث الموقع عن تقارير إعلامية بشأن رفض ما أسماها “الدول الكبرى المنتجة للأسلحة الثقيلة بيع منظومات أسلحة ثقيلة للجيش الليبي”، وذلك دعما لقدراته العسكرية في الحرب التي تشنها قواته على الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الأراضي الليبية، مشيرا أيضا إلى  موقف دول غربية من تزويد القوات الليبية بالأسلحة من خلال تمسكها بـ”قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في عام 2011، الذي يحظر بيع الأسلحة لليبيا” بحسب ما أوردته مصادر لـ “سي ان ان.وقال مصدر رفض الكشف عن هويته أن “ليبيا تستورد شحنات السلاح لكنها لا تؤثر على النزاع الحاصل في المنطقة”، ويضيف المصدر لـ “سي ان ان عربية” ان “الجيش الليبي لا يبحث عن عربات ومدرعات وذخائر في الوقت الحالي طالما أن هذه الأسلحة تصله، وإنما يبحث عن دبابات وطائرات وصواريخ حرارية بالإضافة إلى طائرات مقاتلة، وهي الأسلحة التي تحفظت الدول الكبرى عن بيعها لليبيا بسبب مخاوفها من وقوعها في يد تنظيم +داعش+”.وأضاف الموقع وفقا لتقارير إعلامية قال أنها أكدت أن “مسؤولين من ليبيا و مصر، الجزائر، تونس، فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ناقشوا برنامج التدريب، وتوصلوا إلى قرار تشكيل قوة من 50 ألف عسكري ورجل أمن ليبي، يتدربون على مدار سنتين على الأقل في دول مجاورة لليبيا على أن يتم تسليحهم لاحقا” وذلك في إشارة إلى ما وصفه بـ “قضية تردد الجزائر في فتح مراكز خاصة لتدريب الجيش الليبي”، وفق ما أكدت نفس التقارير الإعلامية . هذا وقد علقت الجزائر “قبولها وضع منشآت تدريبية عسكرية خصيصا لتدريب الجيش الليبي بشرط تقدم المفاوضات بين أطراف النزاع في ليبيا ويكون الطلب من الليبيين أنفسهم” وفق ما أكدته مصادر لـ “سي ان ان بالعربية”.وأشار الموقع إلى أن الجيش  الوطني يواصل انتشاره على امتداد 900 كلم لتأمين الحدود المشتركة مع ليبيا، مبرزا أن السلطات الليبية تدرس “فكرة مراجعة قرار غلق الحدود المشتركة مع الجارة الشرقية الذي اتخذ العام الماضي ماي 2014، وفتح عدد من المعابر منها :الدبداب، طارات، وتين الكوم لأسباب إنسانية وأخرى دبلوماسية”.وكانت كل من واشنطن وباريس قد وجهتا طلبا رسميا للجزائر ومصر من اجل تخصيص مركزين اثنين لتدريب قوات عسكرية وأمنية ليبية على تراب البلدين، في إطار مخطط دولي لإعادة تأهيل الجيش الليبي وتشكيله كجيش محترف.وكشفت مصادر موثوقة  أن “الدول الكبرى في العالم تتجه إلى خيار إعادة تشكيل الجيش الليبي وتنظيمه بشكل يجعله غير قابل للاختراق من قبل جماعات سلفية جهادية، أبرزها داعش، ويكون قادرا على ضبط الأمن في ليبيا”. وأفادت المصادر  المقربة نقلا عن متحدث مقرب من ملف النزاع في ليبيا إن “أغلب الدول تعلم أن شحنات السلاح تصل إلى ليبيا، لكن هذه الأسلحة لا تؤثر على النزاع المسلح الحاصل في ليبيا، لأنها عبارة عن عربات مدرعة وذخائر”، فيما يبحث الجيش الليبي عن دبابات وطائرات هيلكوبتر وصواريخ حرارية وطائرات مقاتلة، يضيف المصدر، موضحا أن هذا النوع من الأسلحة “لا يمكن للدول الكبرى المنتجة للسلاح بيعه في ليبيا حاليا، بسبب المخاوف من وقوعه في يد الجماعات السلفية الجهادية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية الذي نشر، في العديد من المرات، تسجيلات فيديو تظهر ما قال إنها غنائم استولى عليها من الجيش الليبي”.

لمياء سمارة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق