ثقافة و أدبحوارات

الفنان المبدع ” خالد التابعي ” من وادي سوف يصرح لـ التحرير :

الفنان المبدع ” خالد التابعي ” من وادي سوف يصرح لـ التحرير :

+ الساحة الفنية والثقافية في وادي سوف ثرية بالنشاطات والمشاريع مقارنة بمناطق أخرى

+ أتمنى أن أتعامل مع شعراء عرب مستقبلا ككريم العراقي وعزيز الرسام وغيرهم

575379_477115275702527_2048077370_n

حاوره: محمد الشفيع

 

فنان شاب واعد من صحراء الجزائر، وجنوبها الزاخر ذهبا ذوقيا، يحب الفن والغناء الطربي، ويتألق ليكون خير ممثل لمدينته وادي سوف، التقينا به لنسلط الضوء على موهبته وأعماله، وطموحاته المستقبلية، وقد صرح للتحرير بما في جعبته من آراء وانشغالات ومشاعر حول مسيرته الفنية، فكان هذا الحوار الطيب لنا معه.

 

عرفنا بذاتك المبدعة أخي خالد التابعي؟

خالد التابعي فنان ومطرب جزائري وابن وادي سوف… محب للطرب الجميل وعاشق للكلمة النبيلة والهادفة .. أسعى دائما للإبداع وتقديم كل ماهو جميل من أعمال للجمهور الجزائري والعربي المتذوق للفن النبيل. وأعمل لأن أكون خير خلف لخير سلف بإذن الله.

كيف بدأت مسيرة التوجه نحو الفن من صغرك ؟

بدأت التوجه نحو حب الفن منذ صغري، وهذا منذ كان عمري 10 سنوات تقريبا، حيث كنت أعشق الغناء وأقلد المطربين الذين أعشقهم، كأم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم… وغيرهم من عمالقة الطرب العربي الأصيل.

ما هي المراحل التي مررت بها لتصقل موهبتك ؟

بالنسبة لمسيرتي الفنية؛ فقد بدأت فيها كهاو سنة 2003، من خلال تكوين فرقة موسيقية طربية ضمت خيرة العازفين من الشباب المبدع، وكنت رئيس الفرقة آنذاك، وكانت تسمى فرقة المرجان للطرب العربي، وقمنا بإحياء العديد من الحفلات الطربية، وهذا كان خلال ثلاث سنوات كاملة من العمل المتواصل، والتي ساعدتني على تنمية قدراتي واكتسابي خبرة الميدان، وتعلم الكثير من تقنيات الصوت والمقامات العربية والغربية، فكانت سنة 2006 هي بوابة دخولي إلى الاحترافية من أوسع أبوابها، وهذا من خلال انضمامي إلى فرقة الأمل الموسيقية بقيادة المايستروإبراهيم بليمة.

هل كان لوالديك أو أحد أصدقائك أثر في تحفيزك ؟

نعم ، فقد وجدت كل الدعم من عائلتي وإخوتي وأصدقائي، وخاصة رفاقي الذين هم في معظمهم فنانون وذواقون للفن، وربما هذا ما شجعني وساعدني في المضي قدما نحو التطوير والاجتهاد، واختيار المسار الصحيح في الفن ، أتمنى أن يوفقني الله وأكون عند حسن ظن كل من أحبني بصدق وشجعني.

من من الملهمين كان سببا في صناعتك أو تطوير قدراتك ؟

جل الفنانين الذين أبدعوا في فنهم، وخدموا الفن والطرب بصدق واجتهاد وإحساس جميل، وجل الملحنين والشعراء والموزعين الذين ساهموا في تخليد كل إبداع.

هل تميل للتلحين أو للشعر أو للغناء، أو معا ؟

أنا أتميز دائما بالإشراف على أعمالي شخصيا، من لحن وتوزيع على غرار الغناء، فأنا أميل لهم جميعا ماعدا الشعر، فإني أختار القصائد من كبار الشعراء، أمثال الأستاذ محجوب بيلول، سليمان جوادي، وغيرهم … كما أني أكتب بعضا من أعمالي  إن اقتضت الحاجة، فقد قمت بهذا في العديد من المرات، على غرار أغنية وصلني جوابك،ويا ظالم، وسهران الليل …

هل أنت من معجبي كاظم الساهر بدرجة أولى، وما هي الأصوات المفضلة لديك ؟

نعم أحب كاظم الساهر وفنه النبيل، وقد تعلمت منه الكثير، فهو بمثابة المدرسة بالنسبة لي.. تعلمت منه العديد من تقنيات المواويل، وكيفية الحضور على الركح، والتعامل مع الجمهور، كيفية ترجمةإحساسك.. الخ. أما الأصوات المفضلة لدي فيكون محمد عبد الوهاب بالدرجة الأولى وأم كلثوم .. عبد الحليم .. صباح فخري .. عبد الهادي بلخياط .. فيروز .. ماجدة الرومي .. وديع الصافي .. نصري شمس الدين .. وغيرهم من عمالقة الفن في الزمن الجميل.

كيف ترى الساحة الثقافية والفنية بالوادي ؟

الساحة الفنية والثقافية في وادي سوف ثرية بالنشاطات والمشاريع مقارنة بمناطق أخرى، خاصة الثقافية منها؛ فهي تشهد نشاطا منقطع النظير .. أما بالنسبة للفن فيبقى منقوصا بعض الشيء لاقتصار الاهتمام بالأغنية المحلية أكثر من أي شي آخر، وهي لا تتعدى في كونها كأغنية أفراح لا أكثر .. لذا لابد من الاجتهاد والتطوير، لأن الفن يحتاج دائما للرقي والإبداع، وهناك الكثير من الطاقات والمواهب المكبلة، والتي لم تجد فضاء لتفجير طاقاتها ومواهبها الإبداعية، لذلك وجب الاهتمام بهذه الفئة وإعطائها الفرصة.

هل ترى المشاركة النسوية بالوادي كافية أم قاصرة، وما السبب ؟

في اعتقادي مقتصرة فقط على بعض الأسماء، وهذا السبب يعود بحكم تقاليد المنطقة وطابعها المحافظ، وهذا الأمر يجب أن يراعى جيدا.

كيف تقيم مهرجان الأغنية السوفية على طوال طبعاته عموما ؟

بالنسبة لمهرجان الأغنية السوفية حسب رأيي فهو جميل في فكرته وأساسه ومبدأه .. لكن ما ينتجه من أصوات عكس التيار تماما، وهذا راجع لعدة عوامل .. فهناك من يدخل المسابقة لغرض مادي لا أكثر، وهناك من يتواجد من أجل الترفيه، وهناك من يشارك عن جهل وقلة خبرة ودراية، وهناك وهناك.. وهؤلاء كلهم لا يذهبون بعيدا في مشوارهم كفنانين .. وهناك أيضا عامل لجنة التحكيم التي لا نستطيع أن نأخذ بحكمها النهائي على أنه نهائي ومقياس للفن .. فقد رأينا الكثير من الطاقات لم تجد معالمهاوأقصيت، في حين أن هناك الكثير ممن لا يملكون مؤهلات وتوجوا بالجوائز، والسؤال الذي يطرح نفسه: أين هم هؤلاء في الميدان ؟! أين جديدهم وإبداعهم ؟ لم نعد نراهم حتى في أبسط الأفراح !! وهذا وضع خطير جدا لمستوى الفن في بلادنا .. رأينا الكثير ممن توجوا بجوائز يستدعون كضيوف شرف في الطبعات التي تليها فيأتون إلى الركح بتقليد أعمى ونشاز وحضور باهت، وبدون أي جديد يذكر، وهنا يستجدي بنا طرح ألف علامة استفهام، ومراجعة مقاييس التتويج والفوز.

هل لتونس بصمات في مسيرتك الفنية ؟

نعم بالطبع فتونس هي من ضمن البلدان التي ما زالت متشبثة بالأصالة والفن والطرب، لذلك لدي علاقات كبيرة مع فنانين وملحنين وموزعين هناك، وقريبا سيكون لدي الكثير من التعاون معهم من خلال أعمال فنية جديدة إن شاء الله.

حدثنا عن إصداراتك المنفردة والكاملة ؟

بالنسبة لإصداراتي المنفردة فقد كانت لدي العديد من الأعمال الطربية الجديدة، منها على سبيل المثال:أغنية جزائرية رائعة بعنوان وصلني جوابك، وهي من كلماتي وألحاني. كذلك أصدرت رائعة:أنا لي بيت، كديو غنائي بيني وبين الفنانة حورية صوالح، والتي لاقت نجاحا رائعا، خاصة على المستوى العربي، وهي من كلمات الشاعر الأنيق محجوب بيلول، ومن ألحاني وتوزيعي. كانت تجربة جديدة بالنسبة للفن في وسطنا، وكانت بمثابة التحدي والحمد لله، فقد نالت الثناء من كبار المتتبعين والنقاد الفنيين والملحنين ومن الجمهور أيضا . كما أنه سيصدر لي قريبا ألبوم كامل من كلمات محجوب، وسليمان جوادي، وبعض من كلماتي،أما الألحان فهي من صوغي وتوزيعي.

هل لديك مشروع دويتو مع فنان أو فنانة في القريب العاجل ؟

إن شاء الله سيكون لي العديد من التعاون في هذا الجانب مع فنانين متميزين، خاصة بعد نجاح تجربة أنا لي بيت مع حورية، وللتذكير ليس هذا أول دويتو.. فقد كان لي دويتو مع حورية سابقا ومع سهيلة كذلك، لكن كان من خلال العديد من الأوبيرات التي شاركت فيها فنانا وممثلا معا.

من تتمنى أن يكتب لك من شعراء الجزائر والعرب ؟ أو تغني له قصائد ؟

طبعا كان لي الشرف أني تعاملت مع كبار الشعراء من المنطقة، فكان الأستاذ محجوب بيلول والأستاذ سليمان جوادي؛ من أبرز المحطات في حياتي، وأتمنى أن أتعامل مع شعراء عرب مستقبلا ككريم العراقي وعزيز الرسام وغيرهم.

هل الفن النبيل يمكن أن يكون تجاريا ؟

لا .. أبدا .. مستحيل من وجهة نظري المتواضعة .. فأنا عن نفسي لا أعير هذا الجانب اهتماما، والكل يعرفني خدوما للفن، بل وأضحي بجهدي وإمكانياتي من أجله، دون أي مقابل يذكر. وسعيد بذلك وراض تماما والحمد لله.

ماذا تقول لمن يظنون وجود حياة دون غناء ؟

والله لا أقول لهم شيئا، فكل إنسان لديه وجهة نظر خاصة به في هذه الدنيا، وهو حر في حياته وأفكاره وتوجهاته. ولأني فنان لابد ويتوجب علي أن احترم الجميع.

هل يمكنك أن تغني بأسلوب الراي ولو مشاركة ؟ وكيف تراه ؟

يمكن.. لمَ لا ؟ لكن بطريقة طربية ومتطورة، وأسعى إلى الإبداع وإنقاذ أغنية الراي التي غيرت مسارها من سيء إلى أسوأ .. فلدي العديد من المشاريع في هذا الجانب، حيث لحنت وكتبت أغان جزائرية، ذات طابع طربي جميل جدا، وسترونها مستقبلا إن شاء الله.

حياتك العلمية والأسرية كيف هي ؟ وهل هي في صالح تحركاتك الفنية والإبداعية ؟

الحمد لله.. أعيش حياة هادئة ومستقرة وبسيطة، مثلي مثل الكثير من الناس.. وهو ما ساعدني في التركيز والاهتمام بالجانب الفني من حياتي .

ما هي طموحاتك المستقبلية ؟

طموحاتي بسيطة .. صعبة لكن ليست بالمستحيلة، وتتمثل في أن أضع بصمة ايجابية في عالم الفن، وأساهم بالرقي والتطوير، وأكون مبدعا دائما وعند حسن ظن الجميع.

ماذا تقول للتحرير ؟

أولا كل الشكر والامتنان على هذه الدعوة الكريمة والحوار الشيق .. كما أوجه شكري الخالص لكل طاقم الجريدة المحترمين، متمنيا لهم كل التوفيق والنجاح، والمزيد من التألق والإبداع في عالم الصحافة .. فقد عودتمونا على الإبداع فلا تحرمونا . كما أوجه من خلالكم تحية لكل أحبائي وزملائي بالمنطقة، من شعراء وفنانين ومخرجين وعازفين .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق