B الواجهة

رئيس الحكومة السابق احمد غزالي: المسؤول الجزائري هو الوحيد الذي لا يحاسب عما يفعل

سيد أحمد غزالي

حمل أمس رئيس الحكومة الأسبق سيد احمد غزالي حالة تواري دور النخب الجزائرية في تنمية الوطنية الى “نظرة” السلطة لهم منذ 53 سنة.واوضح امس، رئيس الحكومة السابق في ندوة الجامعة الصيفية لحركة النهضة بجيجل ان واقع النخب الجزائرية يتغير باستمرار وان الركيزة الاساسية في خلق النخب هي العلم والتربية. وقدم غزالي ارقاما في هذا الصدد، اذ عشية الاستقلال كان عدد الطلبة الجزائريين في الجامعة 500 طالب، اما اليوم 2015 عدد الطلبة 1.5 ملايين طالب وان سنة 1962 كان عدد التلاميذ 300الف تلميذ 5بالمئة اناث واليوم2015 عدد التلاميذ تجاوز 8.5 مليون.

وأضاف رئيس الحكومة في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد فانه و رغم هذه الاحصائيات الايجابية لتطور في التنمية البشرية الجزائر لم تتطور ولم يواكب هدا العدد الهائل من النخب مواكبة حضارية وتطور مدنية متسائلا اين يكمن الخلل.

ويشير الوزير السابق الى الخلل في عدة سلبيات بسبب عدم شرعية المؤسسات و يطرح اشكالية مدى شرعية السلطة السياسية التي تمارس الوصاية الجبرية عليه الى جانب سبب اخر هو غياب الرؤية الاستراتيجية لنظام الحكم للتسيير وفرض نظم تسييرية خاطئة جنت ويلات اقتصادية وسياسية واجتماعية على الشعب الجزائري. اما السبب الاخر حسب غزالي فهو “احتقار نظام الحكم للشعب الجزائري واعتباره شعب قاصر ممارسة الوصاية عليه وان الشعب الجزائري في خدمة الحاكم وليس العكس” ، مشيرا الى عدم احترام القوانين من قبل السلطة و التي شرعها النظام نفسه وهدا ينطبق على كل المجالات واهمها خرق الدساتير وهي اعلى وثيقة سامية وخرق ارادة الامة من خلال تكريس التزوير وعدم المحاسبة عنه ونهب الثروات المالية والباطنية باسم القانون وخارج القانون.

كما انتقد وزير الحكومة الاسبق عدم تحمل المسؤولية السياسية او التقنية والجزائر البلد الذي لا يحاسب فيه المسؤول عما يفعل ولا يسائل عما لايفعل مما تولد حالة التسيب.

وحول الحلول المقترحة للخروج من الحالة السياسية اجاب انه يكمن في تغيير النظام بطرق سلمية حضارية بعيدا عن العنف  من خلال دور النخب في احداث وعي حقيقي في وسط الجماهير وتحسيسهم بمدى خطورة ممارسات نظام الحكم.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق