ثقافة و أدبحوارات

المجد و الخلود للحرف العربي سيبدأ من الجزائر في هذه الألفية

الشاعرة شهرزاد بن يونس :

المجد و الخلود للحرف العربي

 سيبدأ من الجزائر في هذه الألفية

11203157_681611321939448_1996207301869098671_n 

ترى الشاعرة شهرزاد بن يونس أن الكتابة لا تخضع لمقياس التذكير و التأنيث، فالنص الإبداعي عندها يعد إشعاعا فكريا و عاطفيا و اجتماعيا يقدم صورة اختزالية لعالم الإنسان، و عن أزمة النشر تقول بن يونس أنها من المعضلات التي تقف حائلا أمام النص الإبداعي للوصول إلى القارئ، و لا شك أن العام و الخاص على دراية بينة بالأسباب، و يكفينا في ذلك ما نشهده من منافسة رقمية بعد ظهور الكتاب الإلكتروني، “التحرير الجزائرية” التقت بها خلال الصالون الوطني للكتاب الذي أقيم مؤخرا في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية فكان لها هذا الحوار القصير

س / يريد القارئ أن يعرف كيف بدأت مسيرتك في عالم الكتابة؟

أيّ تربة إبداعية يجب أن تتكئ على  أرضية إبداعية صلبة، هذه كانت حكايتي مع قراءاتي المتنوعة للأدب العربي والآداب الأجنبية على السواء، مسيرتي بدأت في المرحلة الثانوية، وكانت مجرد خواطر، ثم بدأت تتضح في المرحلة الجامعية، أي أواخر التسعينيات، انتقلت خلالها إلى كتابة الشعر.

س/ هل هناك أسماء لشعراء  تأثرت بهم؟

طبعا لكن معظمهم شعراء عرب من بينهم محمود درويش، بدر شاكر السياب، نزار قباني، و من الجزار محمد العيد آل خليفة، مفدي زكريا، ابن باديس وعبد الله حمادي، كنت أقرا لهم بشغف أما في الأعمال الفردية كنت أقرأ لجبران خليل جبران، نجيب محفوظ، مالك حداد وغيرهم، فمن الأقلام العربية التي أسست لحسي الشعري ثم القصصي ما ذكرتهم سالفا، أما الأجنبية دانيال ديغو و شكسبير.

س/ ماذا عن منشوراتك؟

كان أول منشور تحت عنوان: “والبحر أيضا يغرق أحيانا” ، هو عبارة عن مجموعة شعرية صدرت في سنة 2005 عن دار أمواج للنشر بسكيكدة، وثاني منشوري الجديد الذي أخضع للتوقيع بالإهداء في الصالون العربي للكتاب ، وهو بعنوان: ” ظل من ورق” و هو مجموعة قصصية عن دار” ” ba، للنشر والتوزيع  بالاشتراك مع عالم الكتب بالأردن، يضم ثمان قصص قصيرة بين متوسطة الطول و قصص الومضة.

س/ ممكن أن توضحي للقارئ ما هي قصة الومضة؟

هي قصص قصيرة جدا تتناول حدثا أو حالة نفسية أو ظاهرة اجتماعية تعتمد أسلوب التكثيف اللغوي مثلما نقرأه في ” شهد وعسل” و قصة أنا وأنت و الدرج التي تحكي حالة نفسية.

س/ شاركت في مسابقات جائزة ابن باديس بماذا كانت مشاركتك؟

كانت لي مشاركة في هذه الجائزة بنص روائي بعنوان: ” سقط السّطر يا… ” ولكنها لم   تحظ بالقبول من طرف اللجنة العلمية.

س/ ماهي الأسباب؟ وتصمت محاورتنا..

س/ كيف ترى الدكتورة بن يونس واقع القصة والرواية في الجزائر؟

من وجهة نظري أن المجد و الخلود للحرف العربي سيبدأ من الجزائر في هذه الألفية.

س/ كيف ذلك؟

إن الأقلام الفنية الرائدة في هذه الفترة تكتب بوعي فكري ولغوي متميز، أضف إلى ذلك فإن القلم الجزائري استطاع أن يفرض وجوده في الساحة الأدبية العربية بامتياز وحصد الكثير من الجوائز، ممّا يشرّف دائرة الخطاب السردي عموما و القصصي و الروائي على وجه الخصوص.

س/ ماهي قراءتك في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية؟

تستحق هذه المدينة بما تتميز به من إرث ثقافي وعلمي وحضاري أن تتوج أميرة مثقفة و يمنح لها وسام ” العروبة” بين أميرات أخر يتم تتويجها في محطات ثقافية أخرى.

س/ أين تصنف الشاعرة شهرزاد الجزائر أدبيّا؟

لنا نخبة أدبية تتطلع نحو الأفق حتى تؤسس لها بنيانا يكون في مستوى الرّيادة الثقافية والأدبية.

س/ كثيرا ما يعاني المبدع من أزمة النشر، ماذا تقولين في هذا؟

أي نعم، فأزمة النشر و التوزيع تعد من المعضلات التي تقف حائلا أمام النص الإبداعي للوصول إلى القارئ، و لا شك أن العام و الخاص على دراية بينة بالأسباب، و يكفينا في ذلك ما نشهده من منافسة رقمية بعد ظهور الكتاب الإلكتروني.

س/ هل تعتقدين كأنثى أن الأدب يمكن أن يخضع للتجنيس؟

بطبيعة الحال الإجابة ستكون بالنفي، لأن الكتابة لا جنس لها من وجهة نظري، ولا تخضع لمقياس التذكير و التأنيث، فالنص الإبداعي إشعاع فكري و عاطفي و اجتماعي يقدم صورة اختزالية لعالم الإنسان، ويمكن القول أن الكتابة هي استشراف للأنا و الآخر.

س/ يلاحظ أن منشوراتك تتميز بالازدواجية بين الشعر و القصة فهل من نمط آخر تقدمينه للآخر؟

شهرزاد مثلما كتبت ترانيم شعرية وعايشت تفاصيل قصصية، هي الآن تمد قلمها إلى عالم الرواية، حيث تتقاطع اللغة الشعرية مع الحدث القصصي لتقدم عالما زئبقيا تتلون حروفه بالواقع و التخييل على السواء.

س/ وماذا عن مشاريع سفيرة الأمل؟

أحضر لمجموعة شعرية مخطوطة بعنوان: ” قالت شهرزاد.. قال شهريار”، وروايتين مخطوطتين، الأولى  تحت عنوان : ” قلبان .. و وطن هارب من الشتاء”، و الثانية بعنوان  ” أسماء بلا أسماء”.

س/  رسالتك للقارئ؟

أقول له اقرأ بوعي واكتب بوعي أكبر منه.

من هي سفيرة الأمل؟

اسمها الكامل شهرزاد بن يونس عرفت في الساحة الأدبية الجزائرية بسفيرة الأمل، من مواليد مدينة قسنطينة، متحصله على ليسانس في شعبة الأدب العربي من جامعة قسنطينة  ثم ماجستير تخصص اللغويات ببحثها المعنون : المشتقات في سورة الكهف دراسة دلالية بتقدير مشرف جدا، و شهادة دكتوراه في تخصص اللغويات ببحث موسوم بـ: البنية اللغوية في القرآن الكريم من خلال العنوان و الاعتراض والفاصلة دراسة دلالية نصية، ليسانس في اللغة الإنجليزية، تعمل الآن أستاذة دائمة بقسم اللغة العربية و آدابها بجامعة قسنطينة، تكتب الشعر و القصة القصيرة والرواية، من أشهر إبداعاتها: و البحر أيضا يغرق أحيانا، و هي الآن عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين

مختارات من نصوصها

      من نص “سقط السطر” عنوان صغير : “ثم في صفحة أخرى” تقول شهرزاد: دقّ الجرس… لن يموت جرس الحياة مادام الحُبَّ بداخلي… فطفلتي تؤرخ دوما لميلادي المتجدد، و بوليانا علمتني الابتسام دوما ، ولالة فاطمة نسومر علمتني الشموخ و الكبرياء في ذاكرة وطني الجزائر، وكن علمني الحب و علمته الاغتراب.

    و من نص بعنوان ” خيوط من القلب” تقول شهرزاد: وتساءلت بداخلي كيف لي ان أ:ون امرأة لرجل بقلبين، احدهما صحراء و الآخر مطر.. رجل يرسم حولي عراجين الحياة.. وكنت معه أتقن فن الهروب إلى الصمت.. و رجل يريد أن يحيي الربيع بداخلي وهو يعرف أن لصحراء صيف واحد وفصل واحد.. بين الرجلين ضائعة أنا ابحث عن حلم هارب كصفصافة لن يؤرقها أزيز الريح.. و يستهويها أن تكون له المطر.. صفصافة كانت باسقة كحَبّ، قوية كجبل، ندية كنرجسة.

حاورتها علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق