B الواجهة

هولاند يدير ظهره لجرائم الاستعمار في الجزائر

هولند

سياسيون ساخطون على “النفاق الفرنسي”

أكد محمد دويبي الامين العام لحركة النهضة ان العلاقات الجزائرية الفرنسية ما زالت تتسم بالغموض ولا تكتسي طابع الشفافية.وقال دويبي في تصريح صحفي مكتوب امس انه عشية الوضع الذي تعيشه الجزائر من سجال وتجاذبات سياسية على الساحة الوطنية، يقوم الرئيس الفرنسي اليوم بزيارة رسمية الى الجزائر.

 هذه الزيارة التي سبقتها عدة مرات   زيارة وفود فرنسية حكومية للجزائر وإذ تعتبر ان زيارة هي نشاط ديبلوماسي معتاد، إلا أن العلاقات الجزائرية الفرنسية لا زالت غير متوازنة وتتسم بالغموض في كثير من الأحيان ولا تكتسي طابع الشفافية في التعامل للملفات المطروحة والتي يجب ان تراعي مصلحة الشعب الجزائري وتضحياته الكبيرة التي قدمها  ابان مرحلة الاستعمار الفرنسي او ما دفعه ثمنا غاليا في زمن بناء وتشييد وطنه ،حيث رهنت مقدراته واقتصاده وتطوره لصالح الجانب الفرنسي وسوقه التجاري  الى اليوم ،هذا الاتجاه كرسه الطرف الفرنسي بنظرته الاستعمارية للجزائر وباقي البلدان المستعمرة ، من خلال سن قوانين ممجدة لجرائمها ومجازرها ، ومن خلال تكريس  ازدواجية التعامل مع معايير قيم الإنسانية لمفهوم حقوق الإنسان والحرية  والمواطنة والديمقراطية ودعمها اللامشروط  لأنظمة استبدادية حاكمة تنتهك حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية في التعامل لما يكون الأمر له علاقة بالعالم الإسلامي والعربي. وسجلت النهضة بعد مرور اكثر من نصف قرن من استقلال الجزائر لازلت العلاقات الجزائرية الفرنسية تراوح مكانها ولم تتقدم ، بالرغم من كثرة اللقاءات البروتوكولية وهو ما يثبت غياب الإرادة السياسية بين البلدين بسبب عدم جدية الطرف الفرنسي في تحمل تبعات ما قام به ابان احتلاله للجزائر ، والتي تبقى مرهونةً  بإلغاء قانون تمجيد الاستعمار الفرنسي ، واعتراف فرنسا بجرائمها ومجازرها خلال الفترة الاستعمارية، والاعتذار الرسمي الصريح للشعب الجزائري عن هذه الجرائم، وتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية للجزائريين  وتسليم كل الوثائق المتعلقة بأرشيف الجزائر قبل وإبان فترة الاستعمار وما قبلها .

كما دعا الى  إقامة علاقات اقتصادية حقيقية ومتوازنة بالنظر إلى حاجة ومصلحة كل بلد، وذلك من خلال الاستثمار المباشر  غير التجاري في الربح السريع  وضخ رؤوس أموال فرنسية  في المشاريع الاستثمارية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وعدم الاكتفاء بتسهيلات  مالية التي تقدمها الجزائر ، وحان الوقت لتغيير النظرة الاقتصادية وعدم اعتبار الجزائر سوقا للمنتجات الفرنسية بل شريك  اقتصادي  واستثماريا  حقيقيا ندًّا

وفي الأخير تدعو الحركة السلطات العمومية الجزائرية الى التعامل مع الشعب الجزائري بشفافية واطلاع الراي العام حول الملفات المطروحة والاتفاقات المبرمة بين البلدين نظرا لحساسية العلاقة والتي لازالت جراحها بالنسبة للجزائريين لليوم لم تندمل بعد.

في المقابل استقبل نائب برلماني عبدي موسى الرئيس الفرنسي برسالة تطالبه بالاعتذار عن جرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر وقال انه نيابة عن نواب الفترة التشريعية السادسة 2007 – 2012 ، الذين تقدموا بمقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وحرب إبادة منظمة و ممنهجة ضد الشعب الجزائري لتصفية أسسه المادية والروحية والمجتمعية والحضارية لمدة 132 سنة .

ابدي تأسفه لدواعي  تعليق آمال كبيرة على حزب اليسار الفرنسي الذي تشرفتم بتمثيله في الانتخابات الرئاسية الفرنسية دون غيره من الأحزاب الأخرى . معتقدين بأنكم الرجل الأمثل و الأنسب لهذه المرحلة والذي بمقدوره أن يدير قضايا النقاش والحوار حول مسألة الذاكرة بكل جدية و فعالية و إيجاد حلول لهذه المعضلة التاريخية العالقة و الأسيرة بين البلدين منذ استقلالنا عام 1962 إلى يومنا هذا بكل عدل و إنصاف ، بغية تعبيد الطريق لإقامة علاقات آمنة بكل أبعادها و تلطيف الأجواء المثخنة بالآلام و الجراح .

وذكره بتحديد أرضية عمل مشترك و خاصة لما رميتم باقة ورود في نهر السين تخليدا و تقديرا لتضحيات شهداء مجازر 17 أكتوبر1961 .

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق