D أخبار اليوم

مقري: المعارضة حققت إنجازا كبيرا مقارنة بالمضايقات التي تتعرض لها من قبل النظام

مقري

قال رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ان المعارضة حققت ولو جزءا قليلا مما تطمح اليه على مدار سنة كاملة، خاصة امام الظروف السياسية التي تتسم حسبه بالغلق ومنع للحريات والتضييق على النشاط.

اكد رئيس حركة مجتمع السلم خلال كلمة التي ألقاها أمام ممثلي المعارضة  ,  على غرار احمد بن بيتور ، علي بن فليس…و غيرهما ، بانهم حققوا نتائج مقبولة في سنة واحدة، ووصلوا إلى مستوى لا بأس به من الإنجاز بالنسبة لما هو مقدور عليه ولما هو متاح ضمن ظروف سياسية تتسم حسبه بالغلق ومنع الحريات والتضييق على النشاط، وكذا ضمن أوضاع أمنية صعبة محيطة بالبلد.

وأضاف مقري في ذات السياق بان المعارضة حققت  و لو جزءا بسيطا من انجازاتها على الرغم من الاختلال الكبير لموازين القوة مع نظام سياسي متصلب متسلح بكل إمكانيات ومؤسسات الدولة، يعتمد حسبه على المكر والدهاء واستعمال سياسات ربح الوقت والفرار إلى الأمام والتحالفات المشبوهة داخليا وخارجيا والاستعداد للمغامرة وتعريض البلد لكل المخاطر من أجل البقاء في الحكم.

داعيا إلى ضرورة تقييم المرحلة بكل أبعادها وذلك بتحديد للرأي العام رؤيتهم السياسية على مستوى الأداء والعمل من أجل التغيير ، بعدما حددوا  له نظريا في وثيقة مازفران رؤيتهم وبينوا له شروط الانتقال الديمقراطي الذي يريدونه ونمطًه.

أما بخصوص الإجراءات الجديد ة التي أجرتها السلطة, قال مقري في هذا السياق” إن هذا التعنت من النظام السياسي الحاكم، وهذه الإجراءات الأخيرة، تؤشر بأننا نوشك أن ندخل مرحلة جديدة سيعمل فيها النظام السياسي المتغلب على تمرير مخططاته بكل الوسائل، وقد تعرف الساحة السياسية سلسلة من الاضطرابات والتوترات في مختلف المستويات، وقد نواجه مزيدا من التضييق والكيد والمكر السيء، لذلك علينا أن نحزم أمرنا وأن نحسب خطواتنا، وأن نبين أهدافنا لكل مرحلة وكل ظرف حتى يحيط بها المواطنون ويفهمونها، حتى نكسب مزيدا من الحلفاء في مختلف الدوائر والفضاءات، وعلى مستوى مختلف الشرائح والمجالات، ولكي لا نسمح للنظام السياسي وبعض السياسيين الذين لا يتفقون معنا أن يصفونا بغير وصفنا وأن يغلطوا الرأي العام بخصوصنا افتراء وبهتانا. ولا بد أن نحدد وسائلنا وأدواتنا لتحقيق أهدافنا فنتفق عليها ابتداء حتى يتم التبني التام لها من قبل الشعب الجزائري. وقبل ذلك على مستوى احزابنا ومنظماتنا وشركائنا في الساحة السياسية والاجتماعية”.

وتكهن مقري بخروج الشعب الى الشارع للمطالبة بحقوقه قائلا” إن توقعات خروج الشعب للشارع واردةٌ جدا، ومهما كانت نسبة توقعها، ومهما اختلف الناس حولها يجب الاستعداد لها، إذ أن القيادة هي الاستشراف والتوقع والاستعداد لأسوإ الحالات. إن خروج الشعب للشارع سيكون تلقائيا، تربيه أخطاء النظام وإخفاقاته، وتغذيه سياسات القمع والتضييق المتوقعة، وستفجره في أية لحظة أية حادثة من الحوادث الصغيرة والكبيرة التي لا ينتظرها أحد  , ولا تتحكم بها جهة ما. والذي يهمنا كمعارضة لن تكون لا لها أية مسؤولية في هذه الأحداث المتوقعة، هو أن تستعد لها بالعمل الدؤوب من الآن وبالاقتراب الدائم من الجزائريين وتبني مطالبهم وأشواقهم وطموحاتهم وبتوعيتهم وقول الحقيقة لهم حتى تكسب المصداقية عندهم فتستحق قيادتهم في ساعة العسرة، إذ يجدها الشعب جاهزة لقيادته حينما يحتاج إليه”.

وختم مقري كلامه بان المعارضة تتعرض لسياسة التضييق والمنع التي بدأت تظهر أكثر فأكثر وهي قابلة للتصعيد أكثر كلما اشتدت الصعوبات في محيط النظام السياسي وازداد نشاط المعارضة، وهي حالة يجب مواجهتها حسب مقري بالصبر والمثابرة وتكرار المحاولة تلو المحاولة والعمل على كسر المنع والتضييق بالطرق السلمية المدروسة والمتفق عليها، وابتكار البدائل المناسبة.

 سعاد نحال

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق