B الواجهة

قاعدة عسكرية أمريكية “دائمة” على مقربة من السواحل الجزائرية

أرشيف
أرشيف

كيري يزور إسبانيا اليوم لتعديل اتفاقية أمنية ترسم قاعدة “مورون”

يحل اليوم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في أول زيارة رسمية لإسبانيا في بادرة تهدف بشكل أساسي إلى إعادة تعديل اتفاقية امنية تقضي بحضور دائم وليس مؤقتا لقاعدة عسكرية امريكية على مقربة من السواحل الجزائرية والمغربية تحسبا لمواجهة اضطرابات محتملة في ليبيا.

 ومن المقرر ان يلتقي كيري في زيارته التي تستمر يومين ملك اسبانيا فيليبي السادس في جلسة استماع بالقصر الملكي مدريد ويجتمع مع رئيس الوزراء الاسباني ماريانوراخوي وكذا مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل غارثيامارغايو في مقر وزارة الخارجية.  وتهدف هذه الزيارة بشكل أساسي إلى وضع اللمسات الأخيرة على بروتوكول تعديل الاتفاقية الثنائية التي وقعها البلدان في مجال الدفاع في عام 1988 بهدف جعل قاعدة (مورون دي لا فرونتيرا) العسكرية في محافظة (اشبيلية) الأندلسية قاعدة عسكرية دائمة للولايات المتحدة ومركزا للرد السريع على الازمات في القارة الافريقية. وعلى الرغم من ان مجلس الوزراء الاسباني وافق في افريل الماضي على تمديد فترة وجود القوات العسكرية الامريكية في القاعدة الاندلسية مدة عام كامل, غير ان حالة عدم اليقين بشأن تشكيلة البرلمان الاسباني الذي سينبثق عن الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل والتوقعات بانحسار قوى الحزب اليميني الشعبي المحافظ دفعت بواشنطن إلى تسريع المفاوضات بشأن الاتفاقية. وتحاول الولايات المتحدة استغلال الأغلبية الساحقة للحزب الشعبي الحاكم في البرلمان الاسباني لضمان تعديل اتفاقية الدفاع الثنائية في أسرع وقت ممكن.  وبالعودة إلى بداية الوجود الأمريكي في القاعدة العسكرية (مورون) فقد رخصت الحكومة الاسبانية في 19 ابريل 2013 للجيش الأمريكي بنشر قواته التي اطلق عليها (قوة المهام والأزمات) وركزت على تعزيز الرد السريع على الأزمات في افريقيا.  واستهلت تلك البعثة بإرسال 500 جندي في البحرية الأمريكية وثماني طائرات عسكرية من طراز (إم في – 22 أوسبري) وذلك ضمن إطار الرد على الهجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية في سبتمبر 2012 والحاجة لدعم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) التي تتخذ من (شتوتغارت) الألمانية مقرا لها بقوة للرد السريع في القارة.  وفي 7 مارس عام 2014 فوض مجلس الوزراء الاسباني بتمديد البعثة الأمريكية في (مورون) لمدة عام آخر مع السماح بزيادة عدد مشاة البحرية الأمريكية إلى 850 جنديا (1100 في حالات الازمات) و17 طائرة عسكرية.

  وعقب ذلك طلبت واشنطن من إسبانيا في ديسمبر من العام نفسه جعل (مورون) قاعدة عسكرية دائمة للولايات المتحدة وتكثيف الوجود العسكري فيها إلى 3500 جندي في حالات الازمات مع الحفاظ في الحالات العادية على نحو 900 جندي ليأتي رد اسبانيا بالموافقة على التفاوض بذلك الشأن في 23 يناير الماضي.

وباعتبار ان الولايات المتحدة تطالب بتحويل بعثتها في إسبانيا من “مؤقتة” إلى “دائمة” فإن ذلك يتطلب تعديل اتفاقية الدفاع الثنائية التي تحظى في إسبانيا برتبة المعاهدات الدولية, ما يستدعي موافقة البرلمان الاسباني الذي يرجح ان يصادق عليها بأصوات حزب الشعب على أقل تقدير.

  ولا تمارس إسبانيا أية رقابة على تلك العمليات وذلك وفق ما أكده وزير الدولة الاسبانية للشؤون الخارجية غونزالو دي بنيتو الذي قال في مداخلة له في مجلس البرلمان الاسباني في 19 يونيو من العام الماضي ان “القوات الامريكية لا تنتشر هنا للقيام بمهمة واحدة وإنما للاستجابة لما قد يطرأ من مستجدات أمنية” مشيرا في الوقت نفسه إلى التواصل الدائم مع قادات القاعدة.

لؤي ي

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق