ناس التحرير

أطفال أفارقة يجلبون استعطاف أصحاب السيارات و المارة جيش من المتسولين يغزون شوارع و أحياء وهران

أرشيف
أرشيف

تشهد ولاية وهران في الفترة الأخيرة انتشارا مخيفا لظاهرة التسول من الأفارقة الصغار وبشكل ملفت ، حيث يتخذ هؤلاء المتسولون من الأرصفة المكتظة بالمارة ، وبالقرب من أبواب المساجد والأسواق اليومية والأسبوعية أماكن لهم لاستعطاف المواطنين و خاصة أمام إشارات المرور على غرار مفترق الطرق بحي يغمراسن ·
وأنت تتجول بوهران تصطدم بأعداد هائلة من المتسولين الذين ينتشرون في كل مكان، في الشوارع الرئيسية والأزقة، في الحدائق والساحات العمومية، وبوسط طريق المدينة عند ازدحام السيارات، في الأسواق الشعبية والمقاهي، في مواقف السيارات ومحطات المسافرين، وحتى أمام مراكز البريد والبنوك، وعند أبواب المقابر· في كل هذه الأماكن و غيرها ، يستوقفك متسولون أفارقة من جنسيات مختلفة أكثرهم من مالي و نيجيريا ، ومن مختلف الفئات العمرية، أطفالا، نساء، رجالا وشيوخا وعجائز، وما يلفت الانتباه أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر ممارسة لهذا النشاط ، و أصبحوا يستعطفونالوهرانيين بكلامهم خاصة أنهم تعلموا النطق بالعربية و أكثر العبارات يرددونها ” في سبيل الله ” ” صدقة ”  ” لله يا محسنين ”  جملة ضمن قاموس معروف للمتسولين الجزائريين الذين أخذوا منهم الحرفة ، و هي الكلمات التي تتردد مفرداتها على مسامعنا كثيراً في الطرقات والميادين ، كما تتردد بصفة خاصة أمام المساجد وتزداد في المناسبات الدينية كيوم الجمعة، طوال شهر رمضان، وفي عيدي الفطر والأضحى·· الخ، إنه (قاموس التسول)، هذه الظاهرة المخزية المنتشرة المزعجة للغاية، والأكثر إزعاجا هو استغلال هؤلاء المتسولين للدين في التأثير على الناس ، كما يحفظ المتسولون بعض آيات القرآن والأحاديث المحرضة على التصدق والإنفاق في سبيل الله ، فضلا عن الأدعية التي يكررونها لاستجلاب عطف الناس · وربما ارتدت الظاهرة ملابس ظاهرها التدين والحشمة كالحجاب أو النقاب ،  فيؤثرون بأدائهم الدرامي على المواطنين الوهرانيين ويأخذون أموال الصدقات بالباطل ، حيث يدعي عدد غير قليل منهم الفقر و الحاجة ، وهنا يأتي دور المسلم في اختيار من يعطيهم الصدقات ، لكي يحسن استثمارها في دعم الفقراء و المحتجين ·

 ونحن نتجول بالأسواق الشعبية ما شد انتباهنا خلال جولتنا الميدانية أن هذه الأخيرة مكتظة عن آخرها بالمتسولين باعتبارها يتوافد عليها عدد هائل من المواطنين من مختلف أحياء المدينة ، وحتى من المناطق المجاورة ، حتى أنها أضحت نقطة التمركز لديهم ، وهذا منذ الصباح حتى نهاية صلاة العشاء · إلى جانب ذلك يستهدف المتسولون أيضا الأسواق الشعبية ، لكونها الأماكن التي يكثر عليها إقبال وتوافد المواطنين ·
كما تشهد معظم مداخل المساجد والمحال التجارية لاسيما المختصة في بيع المواد الغذائية و الألبسة ،

 وبهذا الخصوص أعرب جل المواطنين الوهرانيين عن استيائهم الشديد من الوضعية المزرية التي تشهدها هذه الأماكن ذات الدينامكية الواسعة، على غرار الأسواق الجوارية والمغطاة والشوارع وبالأخص الشعبية ذات الحركة السكانية الكبيرة .

حنان لعروسي

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق