B الواجهة

الشارع الجزائري يتساءل: من يقف وراء تعليمة إلغاء رخصة بيع الخمور؟

الخمر خمور مشروبات كحولية

بعد إصدار وزير التجارة عمارة بن يونس تعليمة مفادها تحرير بيع الخمر ، حام الجدل حولها حول أسبابإصدار مثل هذه التعليمة وخاصة ونحن في بلد مسلم وكذا من وراء هذه التعليمة وهل سيساهم هذا القرار بالدفع للاقتصاد الوطني نحو الأمام”التحرير” حاولت اماطة اللثام عن القضايا بالاتصال بعدد من المختصين و الفاعلين السياسيين .

الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريينالطاهر بولنوار:

 المستوردون هم من ضغطوا على الوزير لإصدار التعليمة

اكد الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين الطاهر الحاج بونوار بخصوص تعليمة وزير التجارة عمارة بن يونس، انها لن تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني والمستفيد الاكبر منها هم مستوردو الخمور.وعن اسباب اقدام الوزير عمارة بن يونس على  إصدار هذه التعليمة قال الطاهر بولنوار مستغربا بانه لا احد طلب منه الغاء الرخصة على بيع الخمور لا جمعية المستهلك ولا المواطنين ولاحتى اتحاد التجار، مبديا شكه على ان الوزير تعرض لضغوطات من قبل المستوردين للخمور حتى يقوم بإصدار مثل هذه التعليمة، مؤكدا بانه لن يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني وسيبقى المستفيد الاكبر هم المستوردون للخمور.وتساءل الطاهر بولنوار في السياق نفسه, عن اسباب اصدار مثل هذه التعليمة والوزير صرح في العديد من التصريحات حول سعيه للتقليل من الاستيراد وهو من جهة اخرى يشجع الاستيراد من خلال تعليمته هذه بقوله” كيفاش” مرة يقول سنقلل من الاستيراد، ومن جهة أخرى يصدر تعليمات تشجع على الاستيراد”.واستغرب المتحدث في ذات السياق قائلا” ماناش فاهمين أي وزير يجي لازم هي مناقضة لي دارها الوزير الذي قبله، وكان الوزير السباق الهاشمي جعبوب قد دار تعليمة بيع الخمور بالرخصة، وبعدها جاء عمارة بن يونس ويلغي الرخصة ويحرر البيع بالخمور”.

واستنكر الطاهر بولنوار هذه التعليمة لن تؤدي بالفائدة وانما ستؤدي الى انتشار الفساد الخلقي والاخلاقي وانتشار الجريمة ، فتجارة الكحول سبب من اسباب انتشار الجرائم، مشبها اياها بالمخدرات، وبان الغاء الرخصة في البيع بالخمور سيفتح المجال للكثيرين من المتحايلين على القانون وستتحول محلات بيع الخمور بالجملة الى حانات وملاه،” حيث كانت في وقت سابق الخمور تباع بالرخصة تحولت المحلات الى ملاه وحانات فما بالك الآن بنزع الرخصة”.

المكلف بالإعلام لتكتل الجزائر الخضراء ناصر حمدادوش:

وزير التجارة بن يونس ليس لديه مؤهلات رجل دولة

علق المكلف بالإعلام لتكتل الجزائر الخضراء ناصر حمدادوش بخصوص قرار وزير التجارة عمارة بن يونس القاضي بتحرير بيع الخمر بان الوزير لايملك مؤهلات رجل دولة قائلا” بالنسبة لوزير التجارة فهو ليس لديه مؤهلات رجل الدولة، ويريد تسيير الوزارة بعقلية إيديولوجية وحزبية انتقامية مقيتة، وهو بهذا الإجراء يشجّع على انتشار الخمر أم الخبائث، وهو يدعو عمليا إلى الانحلال الأخلاقي، الظاهر أن هناك توجّها غير وطني لهذه السلطة بتدمير قيم الشعب الجزائري ومسخ هويّته، إن الدستور يمنع مؤسسات الدولة أن تمارس أيّ نشاط يتنافى مع الخُلُق الإسلامي وقيم ثورة نوفمبر، هذه التوجّهات التغريبية هي انقلاب على بيان أول نوفمبر الذي ينصّ على إقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية، تصرفات هؤلاء الوزراء غير المسؤولة هي نتيجة حتمية لنظام رئاسي متغوّل على كل مؤسسات الدولة، فلا توجد رقابة حقيقية وفاعلة لإيقاف زحف هذا الفساد والانحراف، هناك حماية ورعاية عليا للفساد والفاسدين في البلاد”.

مضيفا بان الذي يخدم التجارة والاقتصاد الوطني هو التحرر من التبعية المزمنة للمحروقات والذهاب الفعلي إلى الاقتصاديات البديلة على غرار  الصناعة والفلاحة والسياحة والخدمات، وتحرير البلاد من التبعية للخارج وأخطبوط الاستيراد، أما بخصوص تشجيع الانحلال الأخلاقي وانتشار أم الخبائث فهو حسبه لا يخدم وطنا ولا اقتصادا.

الخبير في الدراسات الجيواسترتيجيةسعيد هادف:

تعليمة بيع الخمر استعراضية هدفها استثارة غيظ الإسلاميين

اما الخبير في الدراسات الجيواسترتيجية سعيد هادف  قال في هذا السياق” هذه التعليمة في رأيي، أرادت قوى الحكم من خلالها أن ترمي بلعبة نارية في سماء الاحتجاجات المتعاظمة خاصة المناهضة لاستغلال الغاز الصخري في عين صالح. تعليمة تحرير بيع الخمر هي تعليمة استعراضية والهدف منها إشغال الرأي العام وجزء من المعارضة وتشتيت جهدها. فهؤلاء يعرفون جيدا الخارطة النفسية للمجتمع الجزائري ونقاط ضعفه، وبالتالي فإن هذه التعليمة تهدف إلى تأجيج المشاعر وخلط الأوراق وتعطيل مسار الاحتجاجات”.

اما بخصوص من المستفيد من هذه التعليمة اضاف ذات المتحدث بانه من دون شك هناك من يستفيد من هذه التعليمة تجاريا، معتقدا  أن الهدف منها هو إثارة أعصاب الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، داعيا المعارضة الى عدم الانزلاق في جدل عقيم حول هذه التعليمة، وأن تحافظ على منهجها العقلاني، وأن تركز على بلورة رؤية سياسية، واكد المتحدث في ذات السياق بانه من الممكن أن تجند قوى الحكم بشكل أو بآخر مناهضين لهذه التعليمة يعتمدون العنف وبذلك يتسنى لهم استعمال كل الإمكانات المتاحة من أجل القمع والاعتقال وتعطيل مسار المعارضة، ” فقوى الحكم في الجزائر لا تهتم بمطالب الشعب فكل القطاعات تعاني ورغم كل الاحتجاجات فإن الحكومة تبدو عاجزة أو غير مبالية، كما لو أنها تخطط لشيء آخر تماما لا علاقة له بالوضع الجزائري”.

رئيس حزب الوسيط السياسي احمد رويبات لعروسي:

 تعليمة الوزير لن تفيد الاقتصاد بقدر ما تخدم أصحاب المصالح من خزينة الدولة

اما رئيس حزب الوسيط السياسي احمد رويبات لعروسي قال في هذا الصدد” ان التعليمة الصادرة عن وزير التجارة  ليس فيها مايفيد الاقتصاد الوطني    بقدر ما تخدم   اصحاب المصالح  والمستفيدين  من خزينة الدولة  من اجل استيراد الخمور  عل حساب فاتورة , بل ستساهم  هذه التعليمة  في عبء التوترات الاجتماعية نظرا لتصادم الاجراء مع قيم   مجتمعنا الاسلامي  الذي يرفض بالفطرة الممارسة في مثل هذه المجادلات  التجارية ،ويبدو لي ان هذه التعليمة تتجاوب  ونية الحكومة في الذهاب بعيدا نحو  رفع حواجز  ممارسة  التجارة الخارجية  وتحرير  معوقات الانضمام الى منظمة التجارة الخارجية ” ـ

المكلف بالإعلام بحركة النهضة محمد حديبي:

القضية سياسية وليست لها أبعاد اقتصادية

اما المكلف بالإعلام بحركة النهضة علق بخصوص قضية الغاء الرخصة على بيع الخمور بقوله ان القضية قضية سياسية وليست لها ابعاد اقتصادية ، ولكون السلطة فقدت اوراق الدعم الشعبي، وعيشها في حالة الترهل الداخلي، وعدم القدرة على استرجاع ثقة الشعب اتجهت حسبه  لتعويض الدعم الداخلي بالدعم الخارجي بحزمة من الاجراءات ضد قيم الشعب الجزائري  ومساس بمشاعر الشعب الجزائري واستفزازه “وهذا من اجل ان تتقبلها الجهات الخارجية وتأخذ شهادة ايزو الدولية للحماية والدعم الخارجي مقابل مزيد من التنازلات على قيم الشعب وضرب بنيته التحية ، اعتقد ان فشل السلطة في تحقيق وعودها التي اطلقتها من قبل والمتمثلة اساسا في  تحقيق حلم الحكم الراشد جعلها تبحث عن بدائل لاسترضاء الغرب ودعمه وهو اعلان الحرب على قيم المجتمع وفرض نمط معيشي لأقلية على اغلبية الجزائريين”.

سعاد نحال

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق