B الواجهة

فرنسا المستفيد الوحيد من الغاز الصخري

الغاز الصخري

انتقد الأحزاب السياسية و قال إنها تفتقر إلى البعد النضالي، موسى تواتي من قسنطينة:

اعتبر موسى تواتي  فرنسا هي المستفيد الوحيد من الغاز الصخري، مؤكدا أن فرنسا هي المستفيد الوحيد من الغاز الصخري، و أن  فكرة “الأنديجان”  ما تزال تطبق على الشعب الجزائري ، لأنه لم يعرف الاستقلال بعد ، و على السلطة أن تعلن جهرا بأنها تعمل تحت الوصاية الفرنسية، طالما الجزائر تفتقر إلى دولة القانون و سيادة الشعب ، و اعتبر من تتبعوا الخطاب بأن رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية خرج عن الخطوط الحمراء و طعن في شرعية الدولة الجزائرية

      خاطب موسى تواتي  رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية إطارات و مناضليه خلال جمعية عامة لتجديد هياكل حزبه نظمت صبيحة أمس بدار الشباب أحمد سعدي ولاية قسنطينة بما ينبغي أن يكون عليه “المناضل” في الأفانا، و ما ينبغي على الحاكم كذلك القيام بها في مسايرة مطامح الشعب لترقيته،  لا بالطمع و الكذب عليه، مثلما يحدث الآن في عين صالح، بسبب الغاز الصخري ، و تساءل تواتي ما هي الفائدة التي ستجنيها  الجزائر باستغلالها الغاز الصخري ؟ وهل استفادت من البترول حتى تستثمر في الغاز الصخري؟  و اعتبر موسى تواتي  فرنسا هي المستفيد الوحيد من الغاز الصخري، بدليل على أن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي أعطى تراخيص لتفجير الغاز الصخري في الجزائري ، و لو وجد الرئيس الحالي فرانسوا هولاند فيه منفعة لما ألغى كل التعهدات التي أجراها ساركوزي.

       و أضاف موسى تواتي قائلا بأن “الرّيع” استفاد منه المسؤولون الكبار و أبناءهم، ففي الوقت الذي يعيش فيه الشعب الجزائري حالة فقر مدقع لدرجة أنه غير قادر على شراء قطعة لحم أو سمك و دواء يعالج به أبناءه – كما قال هو- ، و لا يستطيع توفير ميزانية ليرفه عنه و عن أبنائه في كل عطلة صيفية ، يعيش كبار المسؤولين في الجزائر و أبناؤهم في الرفاهية و البحبوحة ، و يفضلون “العلاج و التحواس” في الخارج، موضحا بالقول: كان على الحكومة لجزائرية أن تستغل المياه الجوفية و تستثمرها في الفلاحة، لكان هذه الأخيرة أي الحكومة حولت الجزائر إلى ” كاليفورنيا أمريكا “، بعدما جربت هذه الأخيرة ( أمريكا)  القمح في الصحراء الجزائرية ، و جعلت من رمال الجزائر حقلا لكل تجاربها، ليكشف عن حجم الخسائر التي تكبدتها الدولة الجزائرية، بخصوص محاصيل “الذرة” التي استثمرت منذ  ثلاثة أيام في ولاية  أدرار و أتلفت لأنها لم تجد وسائل نقل لتحويلها.

    خطاب موسى تواتي جاء كرد فعل على رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى الأحزاب المعارضة مؤخرا، التي أعلن فيها خلال إحياء الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات و تأسيس المركزية النقابية ، بأنه لن يتراجع أبدا عن  قراره في استغلال الغاز الصخري بالجنوب، طالما يخدم الصالح العام و يخدم الأجيال القادمة، و يمثل الضمان الوحيد للأمن الاقتصادي، ما جعل تواتي يفقد السيطرة، و يفلت من لسانه أسلوب الخطاب السياسي، بل جعله يقفز على الخطوط الحمراء، عندما قال أمام إطارات حزبه و مناضليه وأمام وسائل الإعلام المكتوبة و المرئية بأن فكرة “الأنديجان”  ما تزال تطبق على الشعب الجزائري، لأنه لم يعرف الاستقلال بعد ، و أن السلطة في الجزائر تريد أن تطبق مخطط ديغول، منتقدا في ذلك الأحزاب السياسية بما فيها المعارضة بأنها تفتقر إلى البعد النضالي في تسيير الملفات،  وقد خاطب تواتي السلطة قائلا: عليكم أن تعلنوا جهرا أنتم المسؤولون في الدولة بدءًا من الوالي إلى رئيس الجمهورية مرورا بالوزير بأنكم تعملون تحت الوصاية الفرنسية، ليتطرق في سياق متصل إلى قضية التعديل الدستوري، نافيا أن يكون الدستور الجزائري بجنسية جزائرية ، حيث أضاف بالقول أن كل الدساتير الجزائرية هي فرنسية الأصل، وكان على السلطة أن تعدل في القوانين العضوية بدلا من تعديل الدستور، لأن هذا الأخير لا يعدل في الدول المتقدمة و التي تحترم نفسها.

علجية عيش

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق