B الواجهة

فيما دعا طلبة البكالوريا بالعتبة في عين صالح الحياة تعود إلى المنطقة، و30 بالمائة من التجار يفتحون محلاتهم

عين صالح

بدأت  الأمور  تعود إلى   مجراها الطبيعي في مدينة عين صالح ، بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاج والصمود  حول  الغاز الصخري ،حيث  كشفت مصادر للتحرير ،أن الوضعية  هدأت  نوع ما، بعد  الاجتماعات الأخيرة  للسلطات المحلية والعسكرية لولاية تمنراست ،وقائد القطاع العملياتي لمدينة عين صالح، الذي طالب من  المحتجين بالتعقل  وبضرورة فض  الاعتصامات المتواصلة في ساحة الصمود، والكف عن  تنظيم الحركات الاحتجاجية .

 غير أن الوضع  بقي عالقا إلى غاية الساعات الأخيرة أين اقتنع السكان بضرورة العودة إلى الحياة الطبيعية ،  وهذا ما يتجلي في  مطالبة  بعض التجار بفتح محلاتهم  التجارية التي  أغلقت أبوابها لمدة تزيد عن الشهرين والنصف ، حيث  تأكد أن  النشاط التجاري في المنطقة بدأ يعود تدريجيا، حيث  أشارت مصادرنا أن  نسبة 30 بالمائة من التجار  استأنفوا  العمل بصفة رسمية وعادية ، في انتظار أن تعمم العملية على البقية  ،كما  عاد التلاميذ إلى أقسام الدراسة للأطوار التعليمة الثلاثة، وهذا بعد تدخل  أوليائهم الذين اقنعوا  أبناءهم بضرورة استئناف الدراسة ، لتفادي تضييع الدروس  خاصة أولئك المقبلين على الامتحانات الرسمية  على غرار السانكيام ، شهادة التعليم  المتوسط ،والبكالوريا على التوالي ، وقالت  المصادر ذاتها  أن  التلاميذ حاليا يجتازون الامتحانات الخاصة بالفصل الثاني   في ظروف عادية جدا ،فيما يطالب  طلبة  الباكالوريا في  ثانوية علي ابن ابي طالب , وسط مدينة عين صالح ،وزيرة  القطاع نورية بن غبريط  بالعتبة  لكونهم متأخرين من ناحية  المقرر الدراسي،  بسبب إضرابهم  عن الدراسة الناتج عن التضامن  مع  أهلهم حول الغاز الصخري، داعين  الوزيرة إلى أخذ هذا  الاقتراح بعين الاعتبار أو  إصدار قرار  بتنظيم بكالوريا استثنائي في  منطقة عين صالح ، مع مراعاة  الظروف المحيطة  بهم منذ  اندلاع شرارة الغاز الصخري  ،هذا الأخير لايزال يصنع الحدث في  المنطقة  ،عبر المسيرات والاعتصام التي يرفض السكان  فضه  ،برغم من عودة الحياة تدريجيا   إلى غاية صدور قرار رئاسي من القاضي الأول للبلاد عبد العزيز بوتفليقة، يتعلق بالتوقيف الفوري لعمليات استغلال الغاز الصخري ، وأكد السكان عن استمرارهم في الصمود إلى غاية تحقيق هذا المطلب ،وهذا عبر  الاحتجاج السلمي  صباحا بالمسيرات في وسط المدينة ، متبوعة بشعارات معادية للغاز الصخري، وأخرى  للنظام والسلطة وفي الأمسية الاعتصام والتجمع أمام ساحة الصمود ، للتعبير عن رفضهم  التام  لقرار الحكومة القاضي  بالاستمرار في التنقيب والاستكشاف لهذه الطاقة الجديدة . إلى ذلك  شيعت في الساعات الأخيرة  ، مراسيم جنازة أول ضحية للغاز الصخري في عين صالح وسط موكب جنائزي وحزين  للسكان ، بعد فقدانهم أحد أبناء المنطقة ‘  مولاي ‘  ،إذ  عكف المواطنون على مساعدة عائلة الضحية  والتخفيف من معاناتها النفسية ، بعد هذه  الحادثة الأليمة ،إذ ظهرت  أنواع الحزن والأسى  عند والد  الشاب، الذي  طالب بفتح تحقيق معمق في  قضية اغتيال ابنه ، رافضا أي تعويض مادي   نظير  هذه  الحادثة ، داعيا فقط السلطة إلى توقيف  عمليات التنقيب والحفر  للغاز الصخري في عين صالح، وهو موقف شجاع  من طرف  هذا الرجل  ومعه سكان عين صالح ،الذين   يرفضون  أية تنازلات  عن  قضيتهم  العادلة  ،وحقهم المشروع . وفي نفس السياق ،علمنا أن  هيئة  التشاور والمتابعة  المنضوية تحت قبعة  تنسيقة الحريات والانتقال الديمقراطي، ستجتمع نهاية الأسبوع  الجاري  فيما بينها ، لتقييم  مستوى  الوضع في منطقة عين صالح  ،خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قادت وفدا من التنسيقية إلى المنطقة  إذ ينتظر أن يقوم  جيلالي سفيان،  رئيس حزب الجيل الجديد  بتزويد أعضاء التنسيقية بكل صغيرة وكبيرة في تقرير شامل وكامل ومفصل عن الأوضاع في  المنطقة ،مع تحديد  الاستراتيجية المقبلة التي  ستتبناها التنسيقية  للضغط على السلطة ، لتوقيف كل عمليات الاستكشاف  للغاز الصخري في عين صالح ،وبالتالي  الاستجابة لمطلب السكان .هذا  و نظم  في الساعات الماضية ،طلبة جامعة  ورقلة  مسيرة  حاشدة  متبوعة  ،بتجمع امام  مقر الجامعة ،تضامنا مع اهل عين صالح  في  مسالة الغاز الصخري ، لمطالبة السلطات المركزية ، بتعليق  استخراج  هذه الطاقة  .

هادي أيت جودي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق