B الواجهة

الأزمة في التربية متواصلة ، والتكتل يهدد بالعودة مجددا إلى الإضراب

بن غبريط

مع اقتراب امتحانات الفصل الثاني، اجتماع آخر للنقابات السبع  الأربعاء المقبل

تبدو أن الأزمة  في قطاع التربية، ستتواصل إلى إشعار آخر ،في ظل المعطيات والمستجدات والتطورات  الأخيرة الحاصلة بين وزيرة التربية الوطنية ،والشريك الاجتماعي ممثلا في التكتل النقابي ،حيث كانت  الأمور  تسير نحو الانفراج ، بعد موافقة وزارة التربية  في اجتماعها مع النقابات الأربعاء الماضي ، على إعادة فتح النقاش  حول  القانون الأساسي الخاص بعمال القطاع، من خلال تكليفها  لجنة مشتركة  لدراسة الاختلالات الموجودة فيه ، بحيث أسعدت كثيرا التكتل النقابي الذي اعتبرها مكسبا حقيقيا  وكبيرا  لها . لكن سرعان ما  تغيرت الأمور والمعطيات بعد اجتماع التكتل  الذي انتهي  باجتماع آخر ولقاء مع مسؤولي الوزارة، في غياب الوزيرة بن غبريط التي كانت لها التزامات أخرى، متمثلة حسب مصادر  مطلعة للتحرير  في  عقد لقاء مع مدراء القطاع في كل الولايات ،  حيث نتج عن هذا الاجتماع بين التكتل  ومسؤولي النقابة ،ممثلا في المستشار  الرئيسي في الوزارة ،عن مطالبة هذا الأخير من النقابات تحرير  ميثاق شرف تلتزم فيه هذه الأخيرة ،  بحماية المدرسة الوطنية والابتعاد عن الحركات الاحتجاجية والإضرابات  ،وهو الشرط الذي وضعته وزيرة التربية  لفتح النقاش حول القانون الأساسي  لعمال القطاع . هذا الاقتراح رفضته النقابات السبع المنضوية تحت قبعة  التكتل ،التي  اعتبرت  الأمور غير واضحة وتحرير محضر شرف  أو التوقيع عليه ، يتم  بقراءة المحضر أولا ، كما رفضت  من جهتها الوزارة  التوقيع على تعهد  مقدم من النقابات، يتم فيه الالتزام  ،بحل جميع المشاكل المطروحة في الميدان ،وتطبيق  كل البنود التي  تتضمنها لائحة المطالب المرفوعة سابقا ، لتعود بذلك الأمور إلى نقطة الصفر  ،حيث  تبين  حسب  احد أعضاء التكتل بوعلام عمورة في اتصال مع التحرير، أن  اجتماعا مرتقبا هذا الأربعاء بين النقابات السبع  لدراسة  هذه الوضعية، والعمل على إيجاد حل توافقي مع وزيرة القطاع ، وفي حالة انسداد   كل القنوات ،فان  النقابات مضطرة للعودة إلى الاحتجاجات والإضرابات، على حد تعبير المتحدث الذي رمى الكرة  في اتجاه الوزيرة ،المطالبة  بتدارك الموقف قبل فوات الأوان، خاصة وان  الفصل الثاني من الامتحانات على الأبواب،  ما يعني أن  الوضعية حساسة جدا ، سيما في حالة  تمسك  النقابات ،بخيار الإضراب في الأيام القادمة . 

هادي أيت جودي

بعد محاولة كل نقابة فرض مطالبها  على الأخرى

خلافات حادة داخل التكتل النقابي

 رغم أنها لم تظهر إلى السطح  ،إلا انه توجد    خلافات أو سوء تفاهم، داخل التكتل النقابي، المشكل من سبع نقابات مستقلة لقطاع التربية ،وهذا ما  يتجلى  في الاجتماع الاخير في مقر  النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني سناباست، حيث ظهرت خلافات كبيرة بين  أعضاء ومسؤولي النقابات، ما حال دون التوصل إلى اتفاق  شامل وكامل حول الاسترتيجية المقبلة للتكتل ،  مع الوزيرة  لتحقيق مطالبها في الميدان ،وعلى أرض الواقع ، إذ تبين, أضافت مصادرنا, أن  الخلافات تكمن في  المطالب المرفوعة إلى الوزارة ، للاستجابة إليها ، فهناك من يريد فرض مطالب نقابته على الأخرى،  لكون هناك اختلافات  حول مطالب كل  نقابة ،  باستثناء  3 إلى أربع  مطالب التي  تصب في خانة واحدة ومشتركة  ،والتي تتمثل في  القانون الأساسي  لعمال القطاع ، الأثر المالي الرجعي،  لفئة الآيلين للزوال ،وإدماجهم  في الرتب المستحدثة ، إضافة إلى ملف  الساعات الإضافية ،والخدمات الاجتماعية ،أما البقية  فتختلف من نقابة إلى أخرى ما يعني أن  هذا الصراع الداخلي الموجود  في التكتل ،قد يهدد هذا الأخير في الأسابيع المقبلة ،كما انه يرهن الهدنة   التي كان يتجه إليها مع الوصاية ،بعد  استجابة هذه الأخيرة لأحد أهم مطالب التكتل المتمثل، في إعادة فتح النقاش حول القانون الأساسي الخاص  بعمال القطاع، والذي يعرف اختلالات كبيرة ،باعتراف حتى وزيرة  التربية نورية بن غبريط .

هادي أيت جودي

/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

على هامش مراسيم  توقيع اتفاق مشترك  مع المحافظة السامية للامازيغية

بن غبريط : أبواب الحوار مفتوحة، لم ولن تنقطع   مع الشريك الاجتماعي

كشفت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط ،أمس على  بقاء أبواب الحوار مفتوحة مع  الشريك الاجتماعي ،لإيجاد  الحلول لكل المشاكل المطروحة في الميدان، والتي تعرقل مسار الموسم الدراسي وتعيق المدرسة الجزائرية العمومية، وقالت المتحدثة  في تصريح إعلامي على هامش  مراسيم توقيع برتوكول اتفاق مع  المحافظة السامية  للامازيغية، لتطوير لغة هذه الأخيرة،   أن  المفاوضات والمشاورات  لم ولن تنقطع مع النقابات  والتكتل النقابي ، وسنعمل تضيف على إيجاد أرضية اتفاق لكل المشاكل العالقة ، خاصة ما يتعلق بالمطالب الاستعجالية مضيفة، أن عملية الانفراج كانت ورادة لو وافقت النقابات على  التوقيع على محضر الاجتماع، لكن  هذا ليس عائقا  والحوار وحده السبيل الأول ، لإزالة الأشواك التي تعترض  طريق  المدرسة الوطنية، وقطاع التربية على حد تعبير الوزيرة، التي أوضحت في سياق آأخر أن  الوزارة تولي أهمية كبيرة  للغة الامازيغية، وستعمل على تطويرها، وتنميتها في  المدرسة الوطنية، من خلال  التوجه في المواسم القادمة إلى إجبارية تدريسها في كل الأطوار التعليمية ،وهذا عبر كامل التراب  الوطني ، وترى أن هذا التحدي  ممكن الوصول إليه شريطة أن تكون النية من كل الأطراف الفاعلة في المجال،  مشيرة أن الوزارة بصدد إعداد إستراتيجية واضحة وناجعة ، لترقية أكثر هذه اللغة من خلال  تحديد مكانيزمات جديدة وحديثة، بالتنسيق مع  المحافظة السامية للأمازيغية .

هادي أيت جودي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق