عين على القدس

هل تتوحد الفصائل الفلسطينية ..؟؟؟

فلسطين الأقصى القدس

..خلال الأيام الماضية تقدم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية –حماس- السيد خالد مشعل ، بمقترح يقضي بالدعوة الى توحيد فصائل المقاومة الفلسطينية ،وتجميع جهودها في خندق واحد ضد الصهاينة والعدو اليهودي ،وكانت هذه الدعوة بمناسبة إستعادة وتشييع جثماني قادة الذراع العسكري لحركة حماس عماد وعادل عوض الله، وهذا بعد ستة عشر عاما على اغتيالهما .

كما دعا مشعل الى تشكيل استراتيجية وطنية موحدة تضم كافة الفصائل تجتمع على القواسم المشتركة للحفاظ على الثوابت وطي صفحة الإنقسام ومجابهة الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

إن المتأمل في هذه الدعوة ، والمتفحص للراهن الفلسطيني اليوم ، يُقِرُ ويُجْزِمُ بصعوبتها في الوقت الحالي ،لتداخل عدة ظروف وأسباب محلية وإقليمية ،فالفصائل الفلسطينية على إختلاف مشاربها وتياراتها الايديولوجية  تجعلها في موقف المترقب والملاحظ لدعوة مشعل ،التي جاءت بعد تحقيق نوع من التقارب مع حركة فتح ،في إشارة إلى إتفاق المصالحة الذي عُقد في مخيم الشاطئ بغزة وأعطى دفعا واضحا لإستكمال أدوار المصالحة المتبقية.

هي دعوة متفائلة ومشروع طموح لا غبار عليه ولا تشكيك في نية الداعي إليها ، لأنه فعلا على الإخوة الفلسطينيين أن ينسوا أحقاد السنين التي تكونت بفعل الشعور بالضعف وعدم امتلاك اسباب القوة للمواجهة في ظل وضع عربي وإسلامي مزري هو الآخر ، وعليهم أيضا وضع خلافاتهم جانبا والتهيؤ لإطلاق مشروع جدي وفعلي يوحد فصائل المقاومة الفلسطينية وتوجيه جهودها الى ضرب العدو الصهيوني الغاشم .

وذكر مشعل بأن سبب وجود هذه الفصائل إنما هو لتحقيق غاية الجهاد والمقاومة  بالسلاح الى جانب استعمال بعض الدبلوماسية والسياسة ،والتي بمرور الزمن إتضح عدم جدواها ومحدودية نتائجها ،بل وزاد الوضع تأزما لما إنجرت بعض إلى المفاوضات والمساومات مع الجانب الصهيوني .

وعليه كان خيار الكفاح المسلح والجهاد حتميا ،لأن العدو الصهيوني لا يعترف إلا بالقوة لغةً حوار وأداة فعالة لتحقيق النصر والسيادة على الأرض والحفاظ على المقدسات ،ألا أن تشتت الصفوف وتنوع الفصائل وعدم توحدها  على كلمة واحدة وأهداف مشتركة واضحة جعل العدو الصهيوني في وضع مريح لأنه على علم بالخلافات والتجاذبات الواقعة بين الفصائل الفلسطينية التي مردها إلى عديد العوامل مثل ، المرجعية الايديولوجية التي تختلف من الاسلامي الى القومي الى اليساري …الخ وهذا الجانب الذي أراد أن يبرزه مشعل من خلال دعوته الفصائل الى الوحدة والتركيز على القواسم المشتركة والأهداف التي هي ملك لكل الفلسطينيين مثل تحرير الأقصى والقدس وطرد الصهاينة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل تراب فلسطين .

…إذن لابد من إذابة الفوارق وإنصهار العقبات في سبيل وحدة تكون نتائجها في صالح القضية الفلسطينية ،والترفع عن الأحقاد والدسائس التي تغذيها أطراف خارجية ،همها الوحيد إبقاء الوضع على حاله وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني وتنامي الشرخ واتساع الهوة بين أبناء الفصائل .

..فخطاب مشعل ،الموجه لفتح ولكافة الفصائل في غزة والضفة والخارج وإعلانه أن خيار المقاومة وطريق الرشاش نهو طريق مضمون الوصول الى الهدف ،ولأن قراءة التاريخ جيدا تبين ان النصر مع الوحدة والاتحاد ،وصناعة الأمجاد لابد ان تتم عبر الجهاد وتحت ظل المقاومة التي تشمل وتحوي جميع الفصائل على إختلاف مشاربها وعناوينها.

فهل يا تُرى تتحقق دعوة خالد مشعل وتتوحد الفصائل الفلسطينية يوما لتبدأ شق الطريق الصحيح للنصر والتمكين؟؟؟

                                                                      باهي فاتح /  الوادي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق